الدكتور محمد شاكر: - إفريقيا تمتلك أكبر موارد للطاقة النظيفة في العالم - بدأنا منذ فترة في التحول إلى مصادر طاقة منخفضة الكربون - تعديل التشريعات للتخلص من معوقات الاستثمار والبدء ببرنامج إصلاحي للتعريفة - تخصيص 7650 كيلومترا لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة تصل ل 90 جيجاوات - يوجد 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بمجمع بنبان بقدرة 1465 ميجاوات - تشكيل مجموعة العمل لدراسة أهمية استخدام تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر واستغلاله في مصر
لقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كلمة أثناء مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأول ل"فتح صناعات الهيدروجين في إفريقيا" الذي تنظمه في إطار أيام الطاقة الألمانية الأفريقية 2021.
وتوجه الدكتور شاكر، بالشكر إلى منظمة Afrika-Verein على تنظيم هذا الحدث الهام، معرباً عن امتنانه بالمشاركة فى هذا المنتدى الذى يعد بمثابة فرصة للمناقشة وتبادل الآراء مع الشركاء الاستراتيجيين من ألمانيا وإفريقيا للوصول إلى آلية تعمل على تعميق التعاون ومناقشة التحديات والفرص المشتركة في صناعة الطاقة.
وأكد "شاكر" أن إفريقيا تمتلك أكبر موارد للطاقة النظيفة في العالم وتتميز بمكانة استراتيجية هامة فى تنمية وتطوير الطاقة النظيفة وتمثل إمكانات الطاقة الشمسية في إفريقيا حوالى 40 ٪ من إجمالي الطاقة الشمسية في العالم ، و 32٪ من الإجمالي العالمي لطاقة الرياح و 12٪ من إجمالي الطاقة الكهرومائية في العالم.
وأوضح الوزير أن قطاع الكهرباء والطاقة المصري قد بدأ منذ فترة في التحول إلى مصادر طاقة منخفضة الكربون، ويعتمد بشكل كبير على استغلال موارد الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتأمين الإمداد بالكهرباء وتقليل الانبعاثات.
وفي هذا السياق، أشار شاكر إلى ما تمتلكه مصر من موارد الطاقة المتجددة وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية مما يؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة، حيث تم تخصيص حوالي 7650 كيلومتر مربع لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة تصل إلى حوالى 90 جيجاوات من طاقتى الرياح والشمس.
وللاستفادة من هذه الموارد ، تبنت مصر استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الطاقة تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار المستمرين لإمدادات الطاقة، مضيفاً أنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد عن 42% بحلول عام 2035 ويتم حالياً إجراء الدراسات اللازمة لزيادة هذه النسبة.
وأضاف شاكر أنه كان من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة من الحمل الأقصى إلى 20% بنهاية عام 2022 ولكن نجح القطاع في الوصول لهذه النسبة بنهاية هذا العام 2021 حيث تصل القدرات إلى حوالى 6378 ميجاوات.
ومن أجل الوصول إلى الرؤية الطموحة بالتوسع في استخدام الطاقات المتجددة اتخذ القطاع عددا كبيرا من الإجراءات وقدم كثير من الحوافز لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء حيث تلعب الاستثمارات الخاصة دوراً هاماً في تحقيق الأهداف المرجوة.
وكانت من الخطوات الهامة هي تعديل التشريعات للتخلص من معوقات الاستثمار، وتم البدء ببرنامج إصلاحي للتعريفة وتم تطبيق برنامج لتعريفة التغذية.
وبناءً على ذلك فهناك أكثر من 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بمجمع بنبان للطاقة الشمسية، بقدرة إجمالية تصل إلى حوالى 1465 ميجاوات، وقد حاز هذا المشروع على ثلاثة جوائز عالمية من بينها جائزة البنك الدولي .
وأضاف أن القطاع قد قام بإتخاذ عدد من الإجراءات الهامة للإستفادة من الإمكانيات الهائلة من الطاقة المتجددة وفقاً لعدد من الآليات الأخرى لتشجيع مشاركة القطاع الخاص منها EPC + Finance BOO Net METERING وال AUCTIONS.
وفى هذا الصدد أشار شاكر إلى الدور الهام الذى قامت به الحكومة المصرية لخلق بيئة جاذبة للإستثمار للقطاع الخاص ونتيجة للإجراءات السابقة أصبح للقطاع الخاص ثقة كبيرة فى قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى.
ونوه بأن عددا كبيرا تقدم من المستثمرين من القطاع الخاص الأجنبى والمحلى للدخول فى مشروعات القطاع وعلى رأسها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وأحدث الأسعار التي حصلنا عليها لمشروعات ال BOO هي 2 سنت / كيلووات ساعة للطاقة الشمسية وأقل من 3 سنت/ كيلووات ساعة للرياح.
وأشار شاكر إلى أنه في الآونة الأخيرة ، يعمل القطاع على تبنى تقنيات مختلفة تساعد في طريقة انتقال الطاقة مثل التوجه إلى إستخدام الهيدروجين الأخضر كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة حيث أوصى المجلس الأعلى للطاقة بتشكيل فريق عمل رفيع المستوى من مختلف الوزارات المعنية بالهيدروجين.
وأكد أنه تم تشكيل مجموعة العمل لدراسة أهمية إستخدام تكنولوجيا الهيدروجين لكل قطاع وتحديد فرص توليد الهيدروجين الأخضر واستغلاله في مصر وستضع مجموعة العمل خارطة طريق للخطوات المستقبلية لاستخدام الهيدروجين الأخضر، والتي ستتضمن إعداد استراتيجية وطنية للهيدروجين في مصر.
وتابع أنه تم وضع خطة عمل لتنفيذ الاستراتيجية ودراسة فرص توطين صناعة الهيدروجين في مصر، بالإضافة إلى أنه تم توقيع اتفاقيات نوايا مع كل من شركة سيمنس الألمانية وشركة ديمى البلجيكية وهناك العديد من العروض لشركات أخرى.
وفى نهاية كلمته، توجه الوزير بالشكر لجميع الحاضرين على جهودهم معرباً عن ثقته من أن هذه الاجتماعات ستساعد بشكل كبير على تعزيز التعاون ، وتسليط الضوء على أحدث التحديات والإمكانيات في قطاع الطاقة بهدف تعزيز التعاون المستقبلي لتحقيق انتقال الطاقة النظيفة بما سيعود بالنفع علي قارتنا السمراء، ودعم جهود التنمية المستدامة والتكامل على المستوى القاري لما فيه صالح جميع الشعوب.