قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إنه يجوز للزوجة إعطاء الزوج والابن من مال الزكاة إذا كانا يستحقان ذلك، أما إذا كانا ميسوري الحال فلا يجوز. وأضاف جمعة، ردا على سؤال سيدة تسأل: "هل يجوز إعطاء ابني من زكاة مالي لاستكمال تعليمه الجامعي؟"، قائلا: "نعم يجوز ولكن يجب أن تنطبق عليه شروط مستحق الزكاة، والتعليم من أولويات إخراج الزكاة للمحتاج فلا بأس". من جانبها قالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، إنه يجوز للإنسان أن يُعطي زوجة أبيه وإخوته غير الأشقاء من مال زكاته في حالتين. وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «هل يجوز مساعدة أخي غير الشقيق وزوجة أبي من مال الزكاة؟»، أنه يجوز للشخص أن يعطي الزكاة لأخيه ولزوجة أبيه إذا كانوا محتاجين، وكانوا ضمن الأصناف المستحقة للزكاة، بل هم أولى من غيرهم؛ لأن (الصدقة على القريب صدقة وصلة)، ولأنهم ممن لا تجب نفقتهم عليك. هل يجوز التصدق على الأخت المُطلقة ومساعدتها من مال الزكاة وأكدت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية،أنه يجوز للإنسان التصدق على أخته المطلقة طالما كانت محتاجة، كما يجوز له أيضًا إعطاؤها من مال زكاته. وأضافت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «أنا شهريا بخرج من راتبي جزء للتبرع به ولدي أخت منذ سنة تقريبا تم طلاقها ونفقتها لا تكفيها فهل يجوز أن أعطيها التبرع الذى أخرجه من مرتبي لها هي وابنها مع العلم أنها لا تعمل؟»، أنه يجوز التصدق على الأخت المحتاجة وإعطاءها من مال الزكاة. وتابعت: "يجوز لك أيها السائل أن تعطي أموالًا لأختك لتنتفع بها وتنفقها على ابنها ، ويجوز لك أيضًا أن تعطيها من زكاة أموالك لتستعين بها على حاجاتها اليومية ولك الثواب من جهتين الأولى إخراج الزكاة والثانية صلة الأرحام ، مستدلة بما قال الإمام مالك : أفضل من وضعت فيه زكاتك قرابتك الذين لا تعول، وعن سلمان بن عامر«الصدقة على المسكين صدقة وهى لذى رحم اثنتان صدقة وصلة». حكم سداد الديون من مال الزكاة قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن القرض مشروع بنصوص كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وبإجماع علماء الأمة. وأوضح الدكتور شوقي علام، عبر البث المباشر بالصفحة الرسمية لدار الإفتاء بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته عن سؤال: «اقترضت مبلغًا من المال لحاجة أو ضرورة، وحالتي غير ميسورة لسداد هذا المبلغ، فهل يجوز سداد ما علي من ديون من زكاة المال أم لا؟»، أن سد حاجة المحتاجين، الذين يريدون المال لحاجة لهم، فهو من الأمور الحسنة، بل إنه أفضل من الصدقة كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وأضاف أن المدين عندما يصير القرض دينًا في ذمته، يجب عليه أن يرده في الوقت المحدد ، لأن الدائن في هذه الحالة يكون في حاجة إلى السداد وفي حاجة إلى ماله، الذي أعطاه قرضًا، لكن السائل في هذا السؤال، يقول أنه يعجز عن سداد هذا المبلغ ويريد أن يسده من مال الزكاة، وبطبيعة الحال هو لا يقصد أن لديه المال الذي تجب فيه الزكاة وإلا فإنه لا يكون عاجزًا عن السداد، وإنما المقصود من هذا السؤال أن يُسدد هذا المبلغ أو الدين من الغير إليه وأن يُعطى من مال الزكاة. وتابع: "ومن المعلوم أن من مصارف الزكاة كما ورد بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الآية 60 من سورة التوبة، منوهًا بأن لفظ الغارمين الوارد في الآية الكريمة إنما يتعلق بهؤلاء المدينين، الذين لا قدرة لهم على الوفاء بديونهم، التي استدانوها في أمور مباحة، ومن ثم فإنه يجوز للمدين أن يأخذ من مال الزكاة لسداد دينه، بل إنه من المصارف الثمانية المنصوص عليها في القرآن الكريم.