وزير التعليم العالى: مبادرة تمكين تضمن تكافؤ الفرص والاعتراف بقدرات الطلاب    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    السياحة تطلق حملة إعلانية للترويج للمقصد المصري بتركيا تزامناً مع معرض EMITT    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    الولايات المتحدة تتهم الصين بإجراء تجارب نووية سرية    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    النيابة الليبية تواصل التحقيق في جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي    الدوري الإنجليزي، ليدز يونايتد يتقدم على نوتنجهام فورست بثنائية في الشوط الأول    أتربة عالقة ورياح مثيرة للرمال، تحذير عاجل من طقس السبت    الأرصاد: طقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 27    مصر تسترد قطعة أثرية مهمة من عصر الملك تحتمس الثالث    وزير الأوقاف يُشيد بالمتسابق عبد الله عبد الموجود في "دولة التلاوة"    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    نائب أمين الشعبية لتحرير فلسطين: الانشقاقات في الجبهة نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    مصطفى بكري يفجر مفاجأة عن أزمة الدواجن والجمبري    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    المنتج معتز عبد الوهاب: فيلم البحث عن داود عبد السيد بدأ تصويره فى 2024    الناتو: ندعم ونتضامن مع تركيا في ذكرى كارثة الزلزال    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    ذاكرة رمضان المصرية    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم تأخير صلاة العشاء لبعد منتصف الليل .. الإفتاء تجيب
نشر في صدى البلد يوم 20 - 05 - 2020

حكم تأخير صلاة العشاء لبعد منتصف الليل ؟ لعله سؤال حائر خاصة وأن الوقت بين صلاة العشاء والصلاة التالية -صلاة الفجر- يمكن وصفه بالطويل بعض الشيء، فإن كانت الصلاة في أول وقتها هي الخيار الأمثل الذي يلائم غالبية الصلوات الخمس، فإن الأمر يختلف قليلًا بالنسبة لصلاة العشاء حيث يمكن تأخيرها لبعض الوقت، بما يطرح السؤال متى نصلي العشاء ؟ ، هل في أول وقتها أفضل أم أن تأخيرها أفضل، وإن كان تأخير صلاة العشاء هو الأفضل فإلى أي وقت ، وهكذا يضع متى نصلي العشاء ؟ الكثير من الإجابات على هذه الاستفهامات وغيرها.
اقرأ أيضًا:
علامات حضور ملك الموت .. 7 أمور إذا رأيتها فاعلم أن روح المحتضر تفارق جسده
متى نصلي العشاء
متى نصلي العشاء فعنه قالت دار الإفتاء المصرية، إن الفقهاء قسموا وقت العشاء إلى خمسة أوقات، أولها مِن غروب الشَّفَق الأحمر (يعني بعد انتهاء وقت المغرب مباشرة)، وثانيها وقت الجواز ويبدأ من الأذان، وثالثها وقت الوجوب، وهو عند منتصف الليل، وفيه يجب على الإنسان أن يُصلي العشاء ما لم يكن لديه عذر، ورابعًا يمتد وقت العشاء إلى قبل الفجر.
متى نصلي العشاء وأوضحت «الإفتاء»، في إجابتها عن سؤال: «هل يجوز تأخير صلاة العشاء أم الأفضل أداؤها في وقتها؟»،أن تأخير صلاة العشاء بعد منتصف الليل يُعرض الإنسان للملامة الشرعية، مشيرة إلى أن من يؤخر العشاء عن الثانية عشر بمنتصف الليل بدون عذر يكون كأنه يرتكب خلاف الأولى، ويكون فعله غير لائق ويقع عليه ملامة شرعية".
اقرأ أيضًا: حكم تأخير صلاة العشاء؟ وكيفية تحديد منتصف الليل
هل يجوز تأخير صلاة العشاء
هل يجوز تأخير صلاة العشاء أم أن الصلاة في وقتها أفضل ، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا ينبغي أن نؤخر صلاة العشاء إلى منتصف الليل أو آخره إلا لعذر، فإن لم يوجد عذر للمصلي فلا ينبغي عليه التأخير وعليه الصلاة، منوها أن صلاة ركعتين بعد العشاء بمثابة قيام الليل.
هل يجوز تأخير صلاة العشاء أم أن الصلاة في وقتها أفضل ، وأوضح «عثمان» في إجابته عن سؤال: «هل يجوز تأخير صلاة العشاء أم الأفضل أداؤها في وقتها؟»، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي العشاء في الثلث الأول من الليل، ومن صلَ العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلَ الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله.
آخر وقت لصلاة العشاء
آخر وقت لصلاة العشاء قالت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، إن أهل العلم اختلفوا في آخر وقت يُصلي فيه الشخص العشاء حاضرًا، بحيث تكون صلاة العشاء بعد هذا التوقيت «قضاءً».
آخر وقت لصلاة العشاء وأوضحت «البحوث الإسلامية» في إجابتها عن سؤال: «ما هو آخر وقت لصلاة العشاء؟»، أن من العلماء من قال إن وقت صلاة العشاء ممتد إلى آخر ثلث الليل الأول، ومنهم من قال إلى نصفه، ومنهم من قال إلى طلوع الفجر الصادق الذي منه بدء الصوم، وهذا هو الراجح، وعليه الفتوى.
آخر وقت لصلاة العشاء وأضافت أن صلاة العشاء تكون حاضرًا إذا أديت قبل أذان الفجر، فإذا أذن للفجر، فقد خرج وقتها اتفاقا، وهي بعد ذلك قضاء.
آخر وقت لصلاة العشاء.. يبدأ وقت العشاء من خروج وقت المغرب، وهو مغيب الشفق الأحمر عند جمهور العلماء، وأجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق، والشفق هو حُمْرة تظهر في الأفق حين تغرب الشمس، وتستمر من الغروب إلى قُبَيْلِ العشاء.
والدليل على ذلك ما روي عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بن العاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّه قال: «سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن وقتِ الصلواتِ، فقال: «وقتُ صلاةِ الفجرِ ما لم يَطلُعْ قرنُ الشمسِ الأوَّلُ، ووقتُ صلاةِ الظهر إذا زالتِ الشمسُ عن بَطنِ السَّماءِ، ما لم يَحضُرِ العصرُ، ووقتُ صلاةِ العصرِ ما لم تَصفَرَّ الشمسُ، ويَسقُط قرنُها الأوَّلُ، ووقتُ صلاةِ المغربِ إذا غابتِ الشمسُ، ما لم يَسقُطِ الشفقُ، ووقتُ صلاةِ العشاءِ إلى نِصفِ اللَّيلِ»
آخِر وقت صلاة العشاء
اختَلَف أهل العِلمِ في آخِرِ وقتِ صَلاةِ العِشاءِ على أقوالٍ، أقواها قولان: القول الأوّل: يمتدُّ وقتُ صلاةِ العِشاءِ الاختياريُّ إلى نِصفِ اللَّيلِ، والضروريُّ إلى طلوعِ الفجرِ، وهو روايةٌ عن الإمامِ أحمدَ، وبه قال الشافعيُّ في القديم، وهو قولُ ابنِ حَبيبٍ، وابنِ المَوَّازِ من المالكيَّة، واختارَه ابنُ قُدامةَ، والشوكانيُّ، والأدلَّة من السُّنَّة: عن أبي قَتادةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «إنَّكم تَسيرُونَ عَشيَّتَكم ولَيلتَكم..» وذكر الحديث، وفيه: «أمَا إنَّه ليس في النومِ تفريطٌ، إنَّما التفريطُ على مَن لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وقتُ الصَّلاةِ الأخرى...»، الحديثُ فيه دليلٌ على امتدادِ وَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ مِنَ الخَمْسِ حتَّى يدخُلَ وَقْتُ الأُخرى، وهذا مُستَمِرٌّ على عمومِه في الصَّلواتِ إلَّا الصُّبْحَ؛ فإنَّها مخصوصةٌ من هذا العُمومِ بالإجماعِ، وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «وقتُ العِشاءِ إلى نِصفِ اللَّيلِ الأَوسطِ»، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: «أخَّر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ العِشاء إلى نِصفِ اللَّيلِ، ثم صلَّى، ثم قال: قد صَلَّى الناسُ وناموا، أمَا إنَّكم في صلاةٍ ما انتظرتُموها»
القول الثاني: يمتدُّ وقتُ صلاةِ العِشاءِ إلى نِصف اللَّيلِ، ولا يُوجَدُ وقتُ اختيارٍ وضرورةٍ، وهذا اختيارُ ابنِ حَزمٍ الظاهريِّ ، ومحتمَلُ قولِ الشافعيِّ ، وبه قال أبو سعيدٍ الإصطخريُّ من الشافعيَّة، الأدلَّة: أوَّلًا: من الكِتاب، قال الله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا» (الإسراء: 78)، وقوله: لِدُلُوكِ الشَّمْسِ، أي: زوالها، وغَسَق اللَّيل: نِصْفه، وهو الذي يتمُّ به الغسقُ، وهو الظُّلمةُ، فمِن الزوالِ إلى نِصفِ اللَّيلِ كلِّه أوقاتُ صلواتٍ متواليةٍ، فيَدخُلُ وقتُ الظهرِ بالزَّوالِ، ثم يَنتهي إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مِثلَه، ثم يَدخُل وقتُ العصرِ مباشرةً، ثم يَنتهي بغروبِ الشَّمسِ، ثم يدخُلُ وقتُ المغربِ مباشرةً، ثم يَنتهي بمغيبِ الشَّفقِ الأحمرِ، ثم يدخُلُ وقتُ العِشاءِ ويَنتهي بنصفِ اللَّيلِ؛ ولهذا فصَل اللهُ صلاةَ الفجر وحْدَها فقال: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ؛ لأنَّها لا يتَّصل بها وقتٌ قبلها، ولا يتَّصل بها وقتٌ بعدها ، ومن السُّنَّة عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «وقتُ العِشاءِ إلى نِصفِ اللَّيلِ الأوسطِ»، وعن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه قال: «أخَّر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ العِشاءِ إلى نِصف اللَّيلِ، ثم صلَّى، ثم قال: قد صلَّى الناسُ وناموا، أمَا إنَّكم في صلاةٍ ما انتظرتُموها».
أفضل وقتِ لأداء صلاةِ العِشاءِ
تأخيرُ صلاةِ العشاءِ أفضلُ إذا لم يَشقَّ على الناسِ، وهو مذهبُ الحنفيَّة، والحنابلة، وقول لمالكٍ، وقولٌ للشافعيِّ، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلم، واختارَه ابنُ حَزمٍ، والشوكانيُّ، والأدلَّة من السُّنَّة: عن سَيَّارِ بنِ سَلامةَ، قال: دخلتُ أنا وأَبي على أَبي بَرْزةَ الأسلميِّ، فقال له أَبي: كيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: «... وكان يَستحبُّ أنْ يُؤخِّرَ العِشاءَ، التي تَدْعونَها العَتَمةَ، وكان يَكرَهُ النَّومَ قَبلَها، والحديثَ بَعدَها...» وعن جابرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤخِّرُ صلاةَ العِشاءِ الآخِرةِ».
كيفيّة أداء صلاة العشاء
كيفيّة أداء صلاة العشاء فإنه فهي مثل غيرها من الصّلوات الرُّباعيّة، مع فرق واحدٍ وهو ضرورة الجهر بالقراءة في الرّكعتين الأُولَيَين، كما يجب أن يتحقّق المصلي من توفّر الشّروط اللازمة لصحّة صلاته، وعن كيفية أداء صلاة العشاء فهي كما يلي:
يجب على المصلّي ابتداءً أن يراعي شروط صحّة الصّلاة وأركانها المطلوب توفُّرها؛ لِتُؤدّى الصّلاة أداءً صحيحًا، ومن هذه الشّروط ، أن يكون مُسلمًا بالغًا عاقلًا طاهرًا من الحَدَث، فإن فقد أحد تلك الشّروط لم تَجُز صلاته، ويأثم العاقل البالغ إن حدث خللٌ في صلاته من حيث الشّروط السابقة، ولا يُؤجَر الصّغير والمجنون عليها، ولا تُحسَب لهما.
كيفيّة أداء صلاة العشاء بالخطوات
1. يتوجّه المصلّي جهة الكعبة المُشرَّفة، بعد تحقُّقه من طهارة مكان الصّلاة والثّياب التي يرتديها.
2. ينوي المصلّي في قلبه الصّلاة إمامًا أو جماعةً؛ مُقتدِيًا أو مُنفرِدًا وحدَه، ويُجزِئ من النيّة مجرّد تحقُّقها في القلب، ولا يُشترَط التلفُّظ بها على لسانه.
3. ينتقل المصلّي بعد النيّة إلى تكبيرة الإحرام، وذلك بقوله: (اللهُ أكبَرُ)، وقد سُمِّيت تكبيرةُ الإحرام بهذا الاسم؛ لأنها تُحرِّم ما كان مُباحًا قبلها، مثل: الأكل، والشُّرب، والكلام، وتكون تكبيرة الإحرام برفع المصلي يدَيْه حذوَ منكبَيه، أو مقابل أذنَيه.
4. يضع المصلّي يده اليُمنى فوق اليد اليُسرى، ومكانهما تحت السُرّة كما يرى الحنفيّة والحنابلة، أمّا عند الشافعيّة فإنّها توضَع تحت الصّدر فوق السرّة، وذهب المالكيّة إلى أنّ الصلّاة تصحّ بالإسدال، وذلك يعني أن يرسل المصلّي يدَيه، ولا يضع أيًّا منهما فوق الأخرى.
5. يقرأ دعاء الاستفتاح، وصيغته عند الحنفيّة والحنابلة: (سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحمْدِكَ، تبارَكَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ)، وعند الشافعيّة: (وجَّهْتُ وَجْهي لِلّذي فطَرَ السّماواتِ والأرضَ حَنيفًا مُسلِمًا، وما أنا من المُشركينَ، إنَّ صَلاتي ونُسُكي وَمَحيايَ وَمَماتي لله رَبِّ العالمينَ، لا شَريكَ له، وبِذلكَ أُمِرْتُ، وأنا مِنَ المُسلِمينَ).
6. يقرأ سورة الفاتحة مع البسملة، مع خلافٍ بين العلماء بلزوم الجهر بالبسملة، أو الإِسرار بها، إلّا أنّ الجميع مُتّفقون على ضرورة قراءتها.
7. يقرأ ما تيسر له من الآيات أو السُّور، ولو قرأ آيةً مُنفرِدةً جاز ذلك، ويجهر بالقراءة في الركعتين الأولَيَين.
8. يُكبّر لإعلان الانتقال إلى الرّكوع، وينحني له ببداية التّكبير للرّكوع، ويُنهي انحناءه مع انتهاء التّكبير.
9. الاطمئنان حال القيام والرّكوع والسّجود، وهو ركنٌ عند الشافعيّة فقط وسُنّة عند غيرهم، ويقول أثناء ركوعه: (سُبحانَ ربِّي العظيم وبِحمدِهِ) مرّةً، أو اثنتين، أو ثلاثًا، والسنّة أن يقول ذلك ثلاث مرّاتٍ.
10. يرفع رأسه من الرّكوع قائلًا: (سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه)، ويقول المأموم خلف الإمام: (ربَّنا ولكَ الحَمد).
11. ينتقل من الرّكوع إلى السّجود، ويضع أثناء نزوله للسّجود ركبتَيه قبل يدَيه عند جمهور الفقهاء، وخالف في ذلك المالكيّة، فقالوا: (بل يضع يديه أوّلًا).
12. يقول في السّجود: (سُبحانَ ربّيَ الأعلى وَبِحَمْده) ثلاث مرّاتٍ، ويجوز ويجزِئ إذا قالها مرّةً واحدةً فقط، أو مرّتين إذا كان قد اطمأنّ في سجوده، وتحقّق له ذلك.
13. ينتقل من السّجود إلى القيام، بعد أن يُتِمّ سجودين في كلّ ركعةٍ. يجلس المصلّي بين السّجدتَين مُطمئنًّا. يأتي بالرّكعة الثانية حسب الخطوات التي ذُكِرَت سابقًا، دون أن يقرأ دُعاء الاستفتاح بعد الرّكعة الأولى.
14. يجلس بعد الرّكعة الثّانية ليقرأ التشهّد الأوسط، ويقول فيه: (التَّحِيّاتُ للهِ، والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ، ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَينا وعلى عِبادِ الله الصّالِحين، أشْهدُ أن لا إله إلا الله، وأشْهدُ أنّ مُحمّدًا عبدُهُ ورَسولُهُ).
15. يأتي بالرّكعتين الثالثة والرّابعة على الهيئات نفسها التي أدّاها في الرّكعتين الأولَيَين، حتّى يصل إلى الجلوس الأخير.
16. يجلس لقراءة التشهّد الأخير، ويقول فيه كما في التشهّد الأوسط، ويزيد عليه الصّلاة الإبراهيميّة، وصفتها أن يقول: (اللّهُمّ صلِّ على مُحمَّدٍ وعلى آلِ مُحمَّدٍ، كما صلَّيْتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللَّهُمَّ بارِك على محمّدٍ وعلى آل محمَّدٍ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ).
17. يُسَنّ الدّعاء بعد الانتهاء من الصّلاة الإبراهيميّة بما يشاء المُصلّي من الدّعاء، ممّا فيه خيرا الدّنيا والآخرة، ويُستحَبّ الدّعاء بالمأثور، ومنه ما ورد عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم قوله: (اللهمّ إنّي أعوذُ بكَ من عذابِ جهنّمَ، ومن عذابِ القبرِ، ومن فِتنةِ المحيا والمماتِ، ومن شرِّ فتنةِ المسيحِ الدّجّالِ).
18. يُسلّم عن اليمين مُلتفتًا يمينًا، ثمّ عن الشّمال مُلتفتًا شمالًا، ويقول في كلّ تسليمةٍ عن اليمين وعن الشّمال: (السَّلامُ عليكُم وَرَحمةُ اللهِ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.