برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    ترامب: إيران ستقطع التمويل عن حزب الله اللبناني    سي إن إن: الجيش الأمريكي مستعد لاستئناف الضربات ضد إيران    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    الهلال ضد الخلود.. 5 أيام مصيرية في موسم الزعيم قبل حسم الثنائية    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    السلطات الأمريكية: اعتقال شرطي سابق خطط لقتل أشخاص سود في إطلاق نار جماعي    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    ترامب يجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض قبل انطلاق المفاوضات    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أخبار الاقتصاد اليوم.. 5 بنوك تحذر العملاء من تأثير تغيير الساعة في الخدمات المصرفية.. انخفاض أسعار العجول البقري والجاموسي مع اقتراب عيد الأضحى    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    47 عامًا من التعديلات| قانون الأحوال الشخصية.. الحكاية من البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القرآن الكريم في رمضان.. هذه آدابه و شروط تلاوته
نشر في صدى البلد يوم 24 - 04 - 2020

القرآن الكريم..خص الله رمضان بالقرآن؛ فقِيل إنّ الله أنزله إلى السماء دفعة واحدة في رمضان، ثمّ أنزله مُقسمًا على دفعات إلى رسول الله، وقِيل إن أول دفعة نزلت منه كانت في ليلة القدر، وقِيل إن بداية نزوله كانت في شهر رمضان في ليلة القدر، وقد كان السلف الصالح يظهرون اهتمامهم بالقرآن في هذا الشهر الفضيل؛ فمنهم من كان يختم القرآن كلّ عشرة أيام، ومنهم كلّ سبعة أيام، ومنهم كلّ ثلاثة أيام.
القرآن الكريم.. يستحب الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، ومدارسته في رمضان، ويُستحَبّ أيضًا الاجتماع في المساجد من أجل تلاوته، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ)، وقد ورد أنّ رسول الله كان يتدارس القرآن بين يدَي جبريل ليلًا؛ ففي الليل تتجلّى السكينة والهدوء، ولا يكون الإنسان مشغولًا عنه.
القرآن الكريم ..جعل الله المحافظين على قراءة القرآن الكريم في الليل والنهار في الآخرة في الدرجات العُليا، كما أنّ بكلّ حرفٍ يقرؤه المسلم من كتاب الله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، والله -عزّ وجلّ- يضاعف أجر قارىء القرآن؛ ثوابًا له، وتدبُّر القراءة يدعو إلى التفكُّر، وكلّما قرأ المسلم المزيد من الآيات أكثر من الاستغفار؛ لما يرى من الثواب المُمتدّ الذي أعدّه الله لعباده المُتّقين، وما أعدّه الله من العذاب للكافرين الذين خرجوا عن طاعته -تعالى-، وبين تلك الآيات جميعها يقرأ دعوة الله عباده إلى التوبة، وكلّ ذلك يُؤدّي به إلى النجاة من عقاب الله، والقرب من الفوز بنعيمه.
آداب قراءة القرآن الكريم
القرآن الكريم هو كتاب الله -تعالى- ملك الملوك، ومن أراد أن يقرأ كلام ملك الملوك لا بد أن يُهيئ نفسه ويلتزم بالآداب الواجبة لذلك حتى تكون قراءته قراءة صحيحة يؤجر عليها إن شاء الله وينال الأجر الذي قال عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ {ألم} حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ)، ومن آداب قراءة القرآن الكريم:
1- عزم النية لله وحده دون سواه من البشر، وجعل القارئ قراءته عبادة وتقربًا من الله عز وجل، دون رياء أو نفاق، فإذا دخل الرياء على قراءته أصبح عمله هباءً منثورًا.
2- الطهارة التامة؛ بحيث يطهّر جسده من الحدث الأصغر والأكبر، بالإضافة إلى طهارة الثوب و المكان من النجس والخبث، وأن ينظف فمه بالسواك تكريمًا وتعظيمًا لكلام الله.
3- استحباب استقبال القبلة أثناء القراءة تعظيمًا وأدبًا مع الله - تعالى- وهو الأكمل، مع جواز القراءة على غير ذلك، قال تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
4- القراءة بتدبّر؛ فلا ينشغل بحواسه بما يلهي به قلبه عن تدبر الآيات وفهم المقصود من معانيها، فيستحضر القارئ أنه يقرأ كلام ربه ويناجيه بتلاوة كلامه، ويتقرب إليه بقراءة كتابه، ولا بد من القارئ أن يَعرض عمله على الآيات التي يقرؤها، فإن كان هناك شيئًا من التقصير أقبل إلى ربه، فاستغفر من ذنبه، واجتهد في الطاعات والبعد عن المعصية، فإن ذلك أقرب إلى الخشوع والتدبر، قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).
الإمساك عن القراءة عند التثاؤب أدبًا واحترامًا وتعظيمًا لكلام الله سبحانه وتعالى.
6- اختيار الوقت المناسب للقراءة؛ بحيث يكون ذهنه صافيًا، وأفضل وقت لقراءة القرآن بعد صلاة الفجر، وفي منتصف الليل وجوفه، بحيث يكون الإنسان بعيدًا عن مضاجر الحياة وانشغالاتها، وبعيدًا عن اللهو والضحك ومدّ النظر إلى ما يلهي القارئ عن تدبر كلام الله، ويشتّت الفكر عن التركيز بمقاصد آياته.
7- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند إرادة القراءة، ومعنى الاستعاذة أن يقول عند بداية القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والمقصود منها: "أي أستنجد بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرّني فى ديني أو دنياي، أو يصدّني عن فعل ما أُمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه"، فالاستعاذة تطهيرًا لنا من الوسوسة وتوجيه مشاعرنا إلى الله خالصة له.
8- السجود عند آيات سجود التلاوة، فيستحب لقارئ القرآن إذا مرّ بآيةٍ فيها سجدة أن يسجد لله ويُمرّغ جبينه بالسجود و يشعر بعظمة الله سبحانه، ويوجد في القرآن الكريم أربع عشرة سجدة، وينبغي أن يقع السجود عقب آية السجدة التي قرأها، فإن أخّر ولم يطل الفصل سجد، وإن طال الفصل فقد فات السجود، ويراعي آداب السجود في الهيئة والتسبيح، فيسبّح بما يسبّح به في سجود الصلاة، ومن ثم يقول: "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين".
9- ارتداء المرأة للحجاب من الأدب عند قراءة القرآن الكريم، لكن لا حرج أن تقرأ القرآن وهي مكشوفة الرأس ما لم يكن عندها أجنبيًا، فتغطية الرأس لا تعد شرطًا لقراءة القرآن.
10- يُستحب للقارئ أن يتأثّر ويتفاعل مع آيات القرآن، فإذا مرّ بآية عقاب استعاذ الله من العذاب، وإذا مر بآية رحمة يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مرّ بآية تنزيه لله -تعالى- نزّهه سبحانه.
.شروط قراءة القرآن الكريم
قراءة القرآن الكريم عبادة من العبادات التي تقرّب العبد من ربه، و لقراءة القرآن شروط وآداب، منها ما هو فرضٌ، ومنها ما هو مستحبٌ، ومنها ما هو مرغوبٌ فيه، و الحرص على الإلتزام ب شروط قراءة القرآن الكريم يرزقك الله الخشوع عند تلاوته؛ فتحصل على الأجر كاملًا؛ وشروط قراءة القرآن الكريم قلبية وظاهرية، وبيناها فيما يلي:
الشروط قلبية:
هنالك عدد من الآداب والشروط القلبية التي من الجميل أن يتحلّى بها قارئ القرآن، منها:
1- الإخلاص في نية القراءة، فيجب أن تكون نية القراءة رضى الله، والتقرّب منه، لا طلب الرفعة بين الناس، مع استحضار عظمة الخالق، فكلما عظم الخالق في القلب، صغرت الدنيا وملاذّها في نفس الإنسان.
2- التوبة، والابتعاد عن المحرمات والمعاصي، فهي تعمل على إطفاء القلب، ويصبح أكثر غلظة فلا يتأثر بمعاني القرآن، وأكثر بعدًا عن الرحمة التي هي من أهم صفات الإنسان، بالإضافة إلى أنّ القلب يصبح متعلقًا بالحياة الدنيا.
3- إحضار القلب، ونفي حديث النفس والتركيز في معاني القرآن.
4- محاولة فهم كل كلمة تُقرأ، مع التدبر و الامتثال لأوامر الله تعالى التي ذكرها في القرآن الكريم.
5- تفاعل القلب مع المعاني المختلفة من القرآن، فتتأسّى المرأة بصفات الصالحين، وتبتعد وتعتبر من الكافرين.
6- اعتبار كلّ خطاب في القرآن موجّهًا للنفس.
7- تحاشي موانع الفهم، كأن تنشغل المرأة بالتجويد عن الفهم والاستيعاب للآيات.
الشروط ظاهرية:
يوجد مجموعة من الشروط الظاهرية التي يجب الالتزام بها، و منها ما هو مستحبٌ ومنها ما هو واجب:
الشروط الواجبة: التطهّر والوضوء قبل البدء بقراءة القرآن، امتثالًا لقوله - صلى الله عليه وسلم' : "لا يمس القرآن إلا طاهرٌ"، وأكّد على ذلك ابن باز حين قال:"أما قراءة القرآن فلا يجوز للجنب قراءة القرآن لا من المصحف ولا من غيره حتى يغتسل لأنّه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان لا يحجزه شيء عن القرآن إلا الجنابة، أمّا إن كان حدثًا أصغر فيجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب، لعموم الأدلة، وقوله تعالى: "لا يمسّه إلا المطهّرون"، ومن هذا يتوجب على المرأة ومن المفترض عليها أن تتطهر في حالتي الحيض والنفاس.
الشروط المستحبة: أمّا المستحب من الشروط والآداب، وتناقله الصحابة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-، ولم يرد فيه دليلٌ شرعي واضح: من المستحب أن ترتدي المرأة حجابها، أو ملابس الصلاة عند قراءة القرآن، إذ إنّه ليس من الواجب تغطية الرأس للمرأة أثناء قراءة القرآن، وذلك لعدم وجود دليلٍ شرعي من القرآن أو السنة يوجب ذلك.
- ويستحبّ استخدام السواك قبل قراءة القرآن.
- يستحبّ استقبال القبلة، فلا أفضل من وجهة الكعبة وجهة، ولا ضير في حال لم يستقبل اقارئ القبلة، لأنّ في ذلك للعلماء آراء.
- التعوّذ بالله من الشيطان الرجيم، والبدء باسم الله الرحمن الرحيم، وهذا من السنن التي أخذناها عن رسولنا الكريم.
- يستحب عقد النية للمواظبة على قراءة القرآن الكريم، وتخصيص وردٍ يومي، والتعهد بحفظ القرآن وعدم نسيانه.
- عدم قطع القراءة بكلامٍ غير مفيد، أو بألفاظ غريبة، إلا للضرورة القصوى، واجتناب الضحك والانشغال بما لا فائدة فيه.
- الترتيل والتجويد بما تعرفه من أحكام تلاوة القرآن، قال تعالى:"ورتل القرآن ترتيلًا" .
- احترام المصحف الكريم، فلا ترميه ولا تضعه على الأرض ولا تضع فوقه شيء.
- اختيار المكان المناسب لقراءة القرآن، فلا يجلس بالقرب من المشتتات، والملفتات، مثل التلفاز، أو المذياع.
- اختيار الأوقات التي يكون فيها الذهن صافيًا، والجسد مرتاحًا.
- تكرار الآية مراتٍ ومرات، وذلك لفهمها وحفظها في الوقت نفسه.
- الخشوع والبكاء عند سماع آيات الحساب والعذاب.
انواع قراءة القرآن الكريم في رمضان
قراءة الثواب والختم: وتكون غاية القارئ منها تحصيل أكبر قدر يتمكّن منه المسلم، وتكرار الختم قدر الإمكان؛ لغاية تحصيل الأجر الأكبر بقراءة كلّ حرف من كتاب الله؛ لمضاعفة الأجر، كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ)، وهذه القراءة هي أكثر أنواع القراءة شموليّة، ويتّبعها العوامّ من المسلمين، ويُشار إلى أنّ الصحابة كانوا يقرأون القرآن على هذه الطريقة، وعلى غيرها.
قراءة التدبُّر والتأمُّل: وتهدف هذه القراءة إلى التفكُّر في كلام الله -تعالى-، وكلّ ما جاء به القرآن من المأمورات، والمَنهيّات، والإرشادات، وهي من أفضل أنواع القراءات، علمًا أنّها واردة في قوله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، ويُشار إلى أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان قد قام في ليلة، وقرأ فيها سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، مُتدبّرًا إيّاها، ومُستعيذًا ممّا جاء فيها من آيات التخويف، وسائلًا الله الرحمة فيما جاء من آيات الترغيب، وقد سار على هذا النهج في القراءة المُفسِّرون منذ زمن الصحابة إلى الزمن الحاليّ؛ لأنّ عمل المُفسّر الأساسيّ هو تدبُّر كلام الله -تعالى-، والتأمُّل فيه؛ فالتدبُّر يُعدّ الركيزة الأساسية لعلم التفسير، ويندرج تحت هذا النوع من القراءة ما يكون لأجل الغايات البحثية والأكاديمية، وهو على مراتب تختلف باختلاف الهدف من القراءة، واختلاف المستوى العلميّ للقارئ.
قراءة الحفظ والمراجعة: ويتمّ اتّباعها من قِبل الذين يحفظون القرآن غيبًا؛ وغايتهم فيها إلى جانب الأجر، تثبيت القرآن في صدروهم؛ من خلال تكرار الحفظ، وترديد الآيات، وهي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق حُفّاظ القرآن الكريم، وهذا النوع يفيد كتّاب المصاحف من تمكين الكتابة بمراجعة الحفّاظ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تَعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها).
هدي الرسول في قراءة القرآن
إذا أردنا أن نقتدي بقراءة أحد فلا بد أن يكون لنا الحبيب المصطفى هو قدوتنا الأولى، فهو خير أسوة لنا، حيث كانت قراءته قراءةً سهلةً لينةً متوسطة السرعة، يعطي كل حرف حقّه ومستحقّه، وكان يبدأ قراءته بالاستعاذة والبسلمة عند بداية كل سورة؛ حتى تكون القراءة باسم الله وبركته وعونه وتوفيقه.
أما عن أحوال قراءته -عليه الصلاة والسلام- فقد كان يقرأ بجميع الأحوال؛ قائمًا، وقاعدًا،ومضّجعًا، وفي سيره، وفي ركوبه، وفي سائر أحواله، فلم يكن يمنعه شيء من القراءة، فلا يوجد حجّة أو عذرًا لنا أمام الله على تركنا لقراءة القرآن، ولا بد من كل مسلم أن يعمل جاهدًا على تلاوته يوميًا ولو بالشيء اليسير، فقليل دائم خير من كثير منقطع، قال تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ).
فوائد قراءة القرآن الكريم
فوائد تلاوة القرآن الكريم عظيمة جدًا، ولا يمكن حصرها، ومن هذه الفوائد:
1- صفاء ذهن قارئ القرآن؛ لانشغال ذهنه بتلاوة القرآن الكريم.
2- طمأنينة القلب، وخلو النفس من الهموم، فمهما بلغت هموم المسلم فبمجرد أن يبدأ بتلاوة القرآن الكريم، فإنَّه سرعان ما يتبدل هذا الهم إلى طمأنينة يجدها في قلبه، وراحة يغمر الله بها نفسه.
3-قوة الذاكرة، وهذه بركة يؤتيها الله من يحافظ على تلاوة القرآن وحفظ آياته، فالقرآن خير ما تملا به ذاكرة المؤمن.
4- الشعور بالفرح والسعادة الغامرة.
5- تبديد الشعور بالخوف والحزن؛ فالخوف يكون من الأمور التي لم تقع بعد، والحزن يكون على ما مضى ووقع من أمور سيئة محزنة، وكلاهما يجلب التوتر والضيق في النفس.
6- اكتساب قوة في اللغة العربيَّة، من ناحية المعاني والتعبير.
7-سبب للتخلص من بعض الأمراض المزمنة التي ربما يحار معها الأطباء، حيث أثبت العلم أنَّ محافظة المؤمن على تلاوة القرآن الكريم، تقوي الجهاز المناعي لديه، فالقرآن له قدرة عجيبة في تغيير بعض خواص الأشياء التي يلامسها صوته، فالماء متى لامست جزيئاته صوت القرآن الكريم، تتغير على الفور بعض خصائصه، ويكتسب طاقة علاجيَّة عالية، وهذا أيضًا مثبت علميًا.
8- سبب في تقوية الإنسان لمداركه الاستيعابية المختلفة.
9- سبب في بركة الرزق، وتعدد أسبابه.
10-سبب لثبات المسلم في مواجهة محن الحياة وتقلباتها المختلفة.
11- يكتسب صاحبه به قوة في نسيج العلاقات الاجتماعية.
12- تطهير لبيت المسلم من تأثير الشياطين والسحرة، حيث إنَّ البيت الذي يحافظ صاحبه على تلاوة القرآن الكريم تفرُّ منه الشياطين، كالمحافظة على تلاوة سورة البقرة فيه على سبيل المثال، والتي ورد فيها بعض الخصوصيَّة في هذا السياق.
13- أجر تلاوة القرآن الكريم يوميًا استحقاق شفاعة القرآن لصاحبه يوم القيامة: - صلى الله عليه وسلم- : (اقْرَؤوا القرآنَ . فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه)، [صحيح مسلم].
14- له بكل حرف عشر حسنات: لقوله - صلى الله عليه وسلّم -: (من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ)، [حسن].
15- يستحق صاحبه علو الدرجات في الجنة: قال - صلى الله عليه وسلم-: (يقالُ لصاحبِ القرآنِ: اقرأْ وارتقِ، ورتِّلْ كما كنتَ ترتِّلُ في الدنيا، فإنَّ منزلَكَ عند آخرِ آيةٍ تقرؤُها)، [إسناده حسن].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.