مشيرة خطاب: طرح استراتيجية تعزيز حقوق الإنسان للحوار الوطني    بالصور- البابا تواضروس يستقبل كاردينال صقلية وعمدة مدينة أجريچنتو الإيطالية    وزير الري: نعول على مفاوضات سد النهضة لحل المسائل الفنية العالقة    محافظ جنوب سيناء يدعو ممثلي الشركات السياحية البريطانية لزيارة شرم الشيخ    بالورود وأنغام السمسمية.. بورسعيد تودع 1100 سائحًا - صور    مساعد وزير الخارجية الأمريكي: لم نعد في خصومة مع السودان    التعادل السلبى ينهى مواجهة المغرب وموريتانيا فى تصفيات أمم أفريقيا 2021    "أونروا" تنعى طالبا استشهد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    مسئول أمريكى: واشنطن تعتبر حكومة السودان شريكا    شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان: ماضون قدمًا لتعزيز التعاون وتحقيق الإخاء الإنساني    تونس تكتسح ليبيا برباعية بمشاركة معلول وساسي    جماهير فنلندا تقتحم أرض الملعب للاحتفال بعد الصعود لأول مرة في تاريخهم ل يورو 2020    مصر تنتزع بطولة العالم فى الإسكواش من قلب قطر.. صور    تركي آل الشيخ يحفز لاعبي ألميريا بالمكافآت قبل مواجهة التشي    ضبط 125 مخالفة مرافق في حملة بسوهاج    ضبط 25 من ممارسي البلطجة وإعادة 3 سيارات مبلغ بسرقتها    ضبط مصنع يعيد تعبئة اللحوم مجهولة المصدر في القليوبية    شيرين عبد الوهاب: "احنا خدامين تراب مصر" (فيديو)    تفاصيل تعاون الآثار مع الاتحاد الأوروبي لتطوير المتحف المصري بالتحرير    مقدرتش ادفنه .. عادل أديب عن وفاة هيثم أحمد زكي: افتكرت عماد أخويا اللي مات    صور| مصطفى حجاج يُشعل حماس الجمهور بالقاهرة الجديدة ب«خطوة»    جمال العدل ل"مصراوي": تعاقدنا مع الشركة المتحدة لصالح السوق وسنبدأ بنيللي في رمضان    تكريم الرواد في ملتقى أكاديمية الفنون الثاني    خبير اقتصادى يكشف إيجابيات تراجع الفائدة البنكية.. فيديو    7 أيام جريمة.. قرار غير مسبوق من النائب العام و"انتحار لايف"    السعودية تؤكد أهمية تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتطويرها    البنزين يشعل إيران.. الاحتجاجات تجتاح البلاد ضد رفع الأسعار.. فيديو    وزير الأوقاف: سلامة عبدالرازق وكيلا لأوقاف الجيزة    "أهلي 2005" يسحق حلوان الرياضي 10 – صفر في بطولة منطقة القاهرة    ميركل: إعادة تأهيل مقاتلي داعش العائدين لألمانيا لضمان ألا يشكلوا خطرا    أردوغان فى المقصلة ..نرصد عملية إذلال الرئيس التركى فى البيت الأبيض    غداً.. استئناف عروض نادي السينما المستقلة بالإسكندرية    صحة بالدقهلية: حملات مكثفة لمكافحة نواقل الأمراض بالمحافظة    غدا قافلة طبية مجانية بمنشأة دكم بسنورس بالفيوم    كامل الوزير يكشف سر تدخل «السيسي» في صفقة جرارات «PRL»    أبو ريدة وفضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم    "التضامن" أنقذتها.. حكاية "طفلة بلبيس" ضحية التعذيب على يد خالتها    المستشفيات التعليمية تنظم احتفالية لليوم العالمي للأطفال الخدج    بالصور.. انطلاق ماراثون "اجري في الخير" بشرم الشيخ    سول واليابان تعقدان محادثات بشأن اتفاقية تبادل المعلومات العسكرية    تشكيل هجومي لأفيال كوت ديفوار في مواجهة زامبيا بأمم إفريقيا تحت 23 عاما    علماء القافلة الدعوية ال17 للأزهر والأوقاف: التابعون فهموا الدين فهما صحيحا    نيابة الجمالية تأمر بحبس سيدتين لسرقتهما مشغولات ذهبية من أحد المساكن    التعليم العالي: عبدالغفّار سيجتمع بأمناء الاتحادات الطلابية لتفعيل المشاركة المجتمعية    تعرف على حكم التسمية قبل الوضوء.. "البحوث الإسلامية" يوضح    المصرية للاتصالات تحقق 19 مليار جنيه إيرادات خلال تسعة أشهر من 2019    محافظ جنوب سيناء يكرم 180 طالب وطالبة من حفظة القرآن    بالصور.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكرم العمداء السابقين    علماء الأوقاف: التابعون قدوة لمن جاء بعدهم من الأئمة    بالصورة .. ضبط أحد الأشخاص بالمنيا وبحوزته 39 قطعة يشتبه فى آثريتها    احترس| 5 عقوبات للغيبة في الدنيا والآخرة يتعرض لها من يستمع إليها    منتخب الجزائر يطير إلى بوتسوانا فى غياب رياض محرز    حظك اليوم السبت 16 نوفمبر 2019 | الابراج اليومية | al abraj حظك اليوم | طالع الابراج | حظك اليوم في الحب| توقعات الابراج    المطافئ تدفع بتعزيزات إضافية لإخماد حريق هائل ب "مركب الحوامدية"    الفلبين تعلن أول حالة إصابة في الرئة بسبب السجائر الإلكترونية    صلاة الظهر بعد الجمعة.. يستحب صلاتها لهذا السبب.. فيديو    الحكومة: بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر مارس 2020    شاهد.. برومو منتدى إفريقيا 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة.. الإفتاء تكشف عن طريقة وقوف خاطئة تبطل الصلاة
نشر في صدى البلد يوم 20 - 10 - 2019

ما حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة، سؤال يطرحه الكثيرون هل يجوز شرعًا أن يؤدِّي الزوج والزوجة صلاة الجماعة؟، وقالت دار الإفتاء إنه تصح صلاة الرجل وزوجته جماعة في غير صلاة الجمعة دون حاجة لانضمام شخص ثالث من جنس الذكور، أي بعدد أقله شخصان؛ إمام ومأموم، ولا يشترط فيهما أن يكونا ذكرين، وإن كان الأفضل أن يصلي الجماعة في المسجد.
أين تقف المرأة في صلاة الجماعة؟
وحددت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «ما حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة؟»، شرطًا مهمًا في حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة وهو أن الواجب إذا صلى بزوجته حينئذٍ ألا تحاذي المرأة بقدمها أو كعبها وساقها شيئًا من بدن الرجل، فتتأخر عنه بحيث يكون موقفها خلف الإمام أو يكون بينها وبينه حائل بمقدار فرجة أي: (مساحة فارغة) تتسع لمقام رَجلٍ آخر.
صلاة الرجل بزوجته جماعة عند الحنفية
وأشارت إلى أن المقرر في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنه يصح انعقاد صلاة الجماعة في الصلوات المفروضات -غير الجمعة- بعدد أقله شخصان؛ إمام ومأموم، ولا يشترط فيهما أن يكونا ذكرين، فتصح جماعة الرجل وزوجته.
ونقلت العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/ 156، ط. دار الكتب العلمية): [وأما بيان من تنعقد به الجماعة: فأقل من تنعقد به الجماعة اثنان، وهو أن يكون مع الإمام واحد؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الاثنان فما فوقهما جماعة»، ولأن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع، وأقل ما يتحقق به الاجتماع اثنان، وسواء كان ذلك الواحد رجلًا، أو امرأة، أو صبيًّا يعقل؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمَّى الاثنين مطلقًا جماعة، ولحصول معنى الاجتماع بانضمام كل واحد من هؤلاء إلى الإمام].
وواصل: وبهذا يتضح أن ما ذُكر في السؤال من أن صحة صلاة الجماعة تتوقف على وجود اثنين من الذكور على الأقل مع المرأة غير صحيح، وهناك فرق عند الحنفية بين جواز الجماعة بين الرجل والمرأة وبين محاذاتها إذا صَلَّيَا معًا؛ فالأولى جائزة، والثانية ممنوعة تفسد الصلاة.
وعرضت قول العلامة الكاساني في "البدائع" (1/ 140): [ويجوز اقتداء المرأة بالرجل إذا نوى الرجل إمامتها، وعند زفر نية الإمامة ليست بشرط على ما مر، وروى الحسنُ عن أبي حنيفة أنها إذا وقفت خلف الإمام جاز اقتداؤها به وإن لم ينوِ إمامتها، ثم إذا وقفت إلى جنبه فسدت صلاتها خاصة لا صلاة الرجل، وإن كان نوى إمامتها فسدت صلاة الرجل، وهذا قول أبي حنيفة الأول].
محاذاة المرأة للرجل في صلاة الجماعة
واستطردت: ومما استدل به الحنفية على أن محاذاة المرأة للرجل في الصلاة إذا نوى إمامتها تفسد صلاة الإمام ما ذكره الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/ 146) قائلًا: [ولنا ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "أقامني النبي صلى الله عليه وآله وسلم واليتيم وراءه وأقام أمي أم سليم وراءنا" جوز اقتداءها به عن انفرادها خلف الصفوف، ودل الحديث على أن محاذاة المرأة مفسدة صلاة الرجل؛ لأنه أقامها خلفهما مع نهيه عن الانفراد خلف الصف، فعلم أنه إنما فعل صيانة لصلاتهما].
حدُّ المحاذاة المفسدة للصلاة
وأكملت: أن وحدُّ المحاذاة المفسدة للصلاة مختلف فيه عند الحنفية على قولين: الأول: أن تقع المحاذاة بقدم المرأة لأي شيء من أعضاء الرجل، وبه قال بعض الحنفية، والثاني: أن تقع المحاذاة منها بالكعب والساق، قال العلامة الزيلعي: وهو الأصح، فالمحاذاة إذا وقعت بغير قدمها وكعبها وساقها لا توجب فساد الصلاة باتفاق.
وأبانت: وثمرة الخلاف المذكور تتبين بما قاله العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (1/ 572، ط. دار الكتب العلمية)، قال: [فعلى قول البعض لو تأخرت عن الرجل ببعض القدم تفسد وإن كان ساقها وكعبها متأخرًا عن ساقه وكعبه، وعلى الأصح لا تفسد وإن كان بعض قدمها محاذيًا لبعض قدمه بأن كان أصابع قدمها عند كعبه مثلًا، تأمل].
وذكرت: مما تنتفي به المحاذاة أن يكون بين المرأة والرجل حائل بمقدار مؤخرة الرحل، سمكه قدر الأصبع، ومؤخرة الرحل هي: الخشبة التي يستند إليها راكب البَعير، وهي قدر عَظْم الذراع، وهو نحو ثلثي ذراع. انظر "شرح الإمام العيني لسنن أبي داود" (3/ 243، ط. مكتبة الرشد- الرياض)، وكذلك تنتفي المحاذاة بوجود فُرْجَة (أي: مساحة فارغة) بمقدار ما يتسع لرجل، قال العلامة كمال الدين بن الهمام في كتابه "فتح القدير" عند ذكره (شرائط وقوع المحاذاة المفسدة للصلاة) (1/ 364، ط. دار الفكر): [أن لا يكون بينهما حائل، فلو كان منع المحاذاة، وأدناه قدر مؤخرة الرحل؛ لأن أدنى الأحوال القعود، ومؤخرة الرحل جعلت للارتفاق بها فيه فقدرناه بها، وغلظه مثل الأصبع، والفرجة تقوم مقام الحائل، وأدناها قدر مقام الرجل].
صلاة المرأة وزوجها جماعة في البيت
وأردفت: وفي خصوص مسألة صلاة المرأة وزوجها جماعة في البيت جاء في "فتاوى الإمام قاضي خان" نقلًا عن "حاشية ابن عابدين" (1/ 752): [الْمَرْأَةُ إذَا صَلَّتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي الْبَيْتِ، إنْ كَانَ قَدَمُهَا بِحِذَاءِ قَدَمِ الزَّوْجِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُمَا بِالْجَمَاعَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدَمَاهَا خَلْفَ قَدَمِ الزَّوْجِ إلَّا أَنَّهَا طَوِيلَةٌ تَقَعُ رَأْسُ الْمَرْأَةِ فِي السُّجُودِ قِبَلَ رَأْسِ الزَّوْجِ جَازَتْ صَلَاتُهُمَا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْقَدَمِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ إذَا كَانَ رِجْلَاهُ خَارِجَ الْحَرَمِ وَرَأْسُهُ فِي الْحَرَمِ يَحِلُّ أَخْذُهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَا يَحِلُّ].
واستندت إلى قول العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (1/ 396): [لو جمع بأهله لا يكره وينال فضيلة الجماعة، لكن جماعة المسجد أفضل].
ولخصت فتواها: أنه بحسب مذهب الإمام أبي حنيفة تصح صلاة الرجل وزوجته جماعة في غير صلاة الجمعة دون حاجة لانضمام شخص ثالث من جنس الذكور- وإن كان الأفضل أن يصلي الجماعة في المسجد- وأن الواجب حينئذٍ ألا تحاذي المرأة بقدمها أو كعبها وساقها شيئًا من بدن الرجل، فتتأخر عنه بحيث يكون موقفها خلف الإمام أو يكون بينها وبينه حائل بمقدار مؤخرة الرحل كما تقدم، أو فرجة تتسع لمقام رَجلٍ آخر.
حكم صلاة الرجل جماعة بزوجته
أفاد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، بأن صلاة الرجل مع زوجته جماعة في البيت جائزة شرعًا، ويحصل على ثواب صلاة الجماعة.
وأضاف المجمع في إجابته عن سؤال: «صلاة الرجل مع زوجته جماعة في البيت؟»، أنه لا شك أن سعي الرجل إلى المساجد وحضور الصلاة فيها من أفضل القرب وأعظمها إلى الله، وهو أرجى ما يرفع الله به درجات العبد ويحط به خطيئاته.
وتابع: إن صلاة الجماعة يحصل ثوابها للرجل إذا صلى إمامًا بواحد أو زوجته، فأقلها اثنان فأكثر وتصلي خلفه، مستدلًا بقول ابن قدامة في كتابه "المغني": «وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافا، وقد روى أبو موسى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الاثنان فما فوقهما جماعة» رواه ابن ماجه، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمالك بن الحويرث وصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما، وليؤمكما أكبركما».
وألمح مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن صلاة الرجل مع زوجته جماعة في البيت جائزة فلو أم الرجل زوجته فقد أدرك فضيلة الجماعة. دعاء بعد صلاة الجماعة وذكر مجمع البحوث الإسلامية، أنه فيما ورد عن السلف الصالح، أن هناك سبع كلمات كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو بها ربه ويرددها عقب صلاة الجماعة.
وأوضح أنه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحُثُّ على صَلاةِ الجماعةِ في المسجدِ في الصُّفوفِ الأُولَى، وكان الصَّحابةُ يَحرِصون على التزامِ أوامِرِه، ومنهم مَن كان يَحرِص على قُربِه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليتعلَّمَ منه ويسمعَ ما يقولُه.
وواصل: أنه ورد عن الصحابة أنه كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم – يدعو ربه بعد صلاة صلاة الجماعة ، مرددًا سبع كلمات، هي: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ، عِبَادَكَ». واستشهد بما ورد في صحيح مسلم، عن البَرَاءُ -رَضِيَ الله تعالى عنه- قال: كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عن يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يقولُ: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ، أَوْ تَجْمَعُ، عِبَادَكَ».
حكم صلاة الجماعة
أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، أن صلاة الجماعة عند بعض العلماء هي سُنة مؤكدة، فيما أنها فرض كفاية عند أئمة الشافعية، منوهًا بأنها كذلك شرط عند البعض، وفرض عين عند الآخرين، فهكذا اختلف فيها العلماء.
ولفت «عثمان» في إجابته عن سؤال: «ما فضل صلاة الجماعة وهل هي سُنة أم فرض؟»، إلى أن صلاة الجماعة لها فضل كبير، فهي تربط الإنسان بالجماعة وبإخوانه وببيوت الله عز وجل، مشيرًا إلى أن بها يدخل الإنسان تحت قوله تعالى: «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ » الآية 18 من سورة التوبة.
فضل صلاة الجماعة
وأردف: أنه يضاعف له ثواب الصلاة لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أن صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاته منفردًا بخمس وعشرين درجة أو بسبع وعشرين درجة، إذن فثواب صلاة الجماعة عظيم، فضلًا عن أنه عندما يرتبط الإنسان ببيوت الله تعالى فإنه يكون أكثر تقوى وورعًا ومقيمًا للفرائض، لذا لابد أن يكون للإنسان عهد مع بيوت الله عز وجل من وقت لآخر، فلا يهجر بيوت الله تعالى تمامًا ويفضل الصلاة منفردًا، وعليه أن يجعل وقت أو اثنين لبيوت الله تعالى.
فضل صلاة الجماعة
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صَلاة الرَّجُل في جماعةٍ تَضْعُفُ على صلاته في بيته وفي سُوقِهِ خمسًا وعشرين ضِعْفًا؛ وذلك أنَّه إذا توضَّأ فأحسنَ الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يُخْرِجه إلاَّ الصلاة، لم يَخْطُ خطوةً إلاَّ رُفِعَتْ له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لَم تزَل الملائكة تُصلِّي عليه ما دام في مُصلاَّه، تقول: "اللَّهم صلِّ عليه، اللَّهم ارحمه"، – وفي رواية: «ما لم يُحْدِث فيه، ما لم يُؤْذِ فيه» – ولا يزال أحدكم في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاة» «يعني أنه عند جلوسه بين الأذان والإقامة منتظرًا الصلاة، وكذلك إذا جلس بعد صلاة المغرب في المسجد منتظرًا صلاة العشاء فإنه يكون له نفس أجر الصلاة طالما أنه منتظرًا الصلاة».
فضل صلاة الجماعة
عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: «مَن سَرَّه أن يَلْقى الله غدًا مُسلِمًا، فلْيُحافظ على هؤلاء الصَّلواتِ حيثُ يُنادَى بهن؛ فإنَّ الله تعالى شرع لنبيِّكم سننَ الهدى، وإنَّهن من سُنن الهدى، ولو أنَّكم صليتم في بيوتكم كما يُصلِّي هذا المتخلِّف في بيته – «يعني المتخلف عن الجماعة»- ، لترَكْتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّة نبيكم لضَللتم، وما من رجل يتطهَّر فيُحسِن الطُّهور، ثم يَعْمَدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجد، إلاَّ كتب الله له بكلِّ خطوةٍ يَخْطوها حسَنة، ويرفعه بها درَجة، وَيَحُطُّ عنه بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها – «يعني عن الصلاة في المسجد» – إلاَّ منافق معلومٌ النِّفاق، ولقد كان الرَّجل يُؤتَى به يُهاَدى بين الرجلين -(يعني يُمسكه رَجُلان من جانبَيْه يعتمد عليهما) – حتَّى يُقام في الصَّف».
وروي عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن توضَّأ فأسبغَ الوضوء، ثُم مشى إلى صلاةٍ مكتوبة، فصلاَّها مع الإمام، غُفِر له ذنبُه»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن غَدَا إلى المَسجدِ أو راح أعَدّ الله له في الجنة نُزُلًا كلما غدا أو راح» وردَتْ أحاديثُ في فضيلة الجَماعة لصلاة الصُّبح والعشاء خاصَّة: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَن صلَّى العشاء في جماعةٍ، فكأنَّما قام نصف الليل، ومن صلَّى الصُّبح في جماعةٍ، فكأنَّما صلَّى الليل كلَّه»، وفي رواية أبي داود: «ومن صلَّى العشاء والفجر في جماعةٍ كان كقيام الليل».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.