قال مجمع البحوث الإسلامية، إن الشرع الحنيف حث المسلمين على خمسة أعمال في حق إخوانهم، وأرشدنا إليها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف. وأوضح مجمع البحوث الإسلامية، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الشريعة الإسلامية جعلت عيادة المريض من الواجبات، ومن الآداب الرفيعة وأولى حقوق المسلم على أخيه المسلم، لأنها تألف بين القلوب، كما ورد في السنة النبوية في الحديث الذي روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ». أخرجه البخاري في "الأَدب المفرد" 519 و"ابن ماجة" 1435. وأضاف مجمع البحوث الإسلامية، أن رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم - حرص على إقامة روابط المحبة بين المسلم وأخيه ليوطد علاقة المسلمين بعضهم ببعض، ويقوي روابط الأخوة والمحبة بينهم، فأمر بأداء حقوق المسلم، وهي كثيرة، وقد أرشدنا الرسول- صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث إلى خمس منها غالية في قيمتها سهلة في أدائها. وأشار مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن رد التحية بمثلها أو بأحسن منها، هو فرض عين إن كان المسلَّم عليه واحدًا، وفرض كفاية إن كانوا جماعة، لأن عدم رد السلام يتضمن إهانة للمسلِّم واحتقارًا له، منوهًا بأن زيارة المريض، تبعث في نفس المريض سرورًا وطمأنينة، لشعوره بأن إخوانه المسلمين يهتمون به، ويشاطرونه آلامه، وقد جاء الأمر بها في هذا الحديث وغيره. والأمر للوجوب، لكن على الكفاية -إذا فعلع البعض سقط عن الكل-. وتابع مجمع البحوث الإسلامية، أنه على المسلم أن يجعل زيارته للّه وفي اللّه لا لغرض دنيوي كأن يعود الأغنياء ويترك الفقراء والمساكين والضعفاء الذين يُرزق الناس ويُنصرون بسببهم، لافتًا إلى ضرورة اتباع الجنائز بتشييعها حتى تدفن، وذلك من موجبات الوفاء للمسلم بعد موته وهو فرض كفاية، وكذلك إجابة الدعوة بالمجيء إلى مكان الوليمة التي دعاك إليها، وجوبًا في وليمة العرس، وهذا أيضًا إذا لم يكن ثمَّ عذر شرعي يمنع من الحضور. ونوه مجمع البحوث الإسلامية، بضرورة الدعاء بالرحمة لمن عطس فحمد اللّه، لما في ذلك من التودد وإظهار المحبة، كما أن الألفة تكتمل عندما يرد عليه العاطس بقوله: يهديكم اللّه ويصلح بالكم، وأكد الفقهاء أن تشميت العاطس واجب إذا حمد اللّه، وفي حالة عدم الحمد من العاطس فإنه لا يشمَّت ولا يذكر أيضًا.