قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إننا أصحاب قضية عادلة، قضية دين، وقضية وطن، منوهًا بأن كل ما يدعو للبناء والتعمير، والعمل والإنتاج، وسعادة الناس وتحقيق أمنهم واستقرارهم، لهو الدين الحق والإنسانية الحقيقية. وأوضح «مختار» خلال ندوة للرأي تحت عنوان «فقه المواطنة في ظل التحديات المعاصرة»، بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن كل ما يدعو للفساد والإفساد، والتخريب والقتل، يدعو إلى ما يخالف الأديان وسائر القيم النبيلة والفطرة الإنسانية القويمة ، مشيرًا إلى أن الدين والدولة لا يتناقضان. وأضاف أن الدين والدولة يرسخان معا أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات، وأن نعمل معًا لخير بلدنا وخير الناس أجمعين، أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا، الأديان رحمة، الأديان سماحة، الأديان إنسانية، الأديان عطاء، وكذلك فإن الدين والدولة يتطلبان منا جميعًا التكافل المجتمعي، وأن لا يكون بيننا جائع ولا محروم ولا عارٍ ولا مشرد ولا محتاج. وتابع: وأيضًا الدين والدولة يدفعان إلى العمل والإنتاج، والتميز والإتقان، ويطاردان البطالة والكسل، والإرهاب والإهمال، والفساد والإفساد، والتدمير والتخريب، وإثارة القلاقل والفتن، والعمالة والخيانة، وأن من يتوهمون صراعًا لا يجب أن يكون بين الدين والدولة ويرونه صراعًا محتمًا إما أنهم لا يفهمون الأديان فهما صحيحًا أو لا يعون مفهوم الدولة وعيًا تامًا. وأشار إلى أن الخلل لا علاقة له بالدين الصحيح ولا بالدولة الرشيدة، إنما ينشأ الخلل من سوء الفهم لطبيعة الدين أو لطبيعة الدولة أو لطبيعتهما معًا، غير أننا نؤكد ضرورة احترام دستور الدولة وقوانينها، وإعلاء دولة القانون، وألا تنشأ في الدول سلطات موازية لسلطة الدولة أيا كان مصدر هذه السلطات، فهو لواء واحد تنضوي تحته وفي ظله كل الألوية الأخرى، أما أن تحمل كل مؤسسة أو جماعة أو جهة لواء موازيًا للواء الدولة فهذا خطر داهم لا يستقيم معه لا أمر الدين ولا أمر الدولة.