تعد قرية القصر نموذجا فريدا لما تحتويه من الآثار الإسلامية، وتقع شمال واحة الداخلة، على بعد نحو 35 كيلو مترًا من مدينة موط عاصمة الواحة، أول من استقبلت القبائل الإسلامية بالواحات عام 50 هجرية، وبها بقايا مسجد من القرن الأول الهجري، وازدهرت في العصر الأيوبي. تُعد واحدة من أهم الآثار الإسلامية، وتمثل النموذج الوحيد الباقي للمدن الإسلامية والعمارة المدنية في العصر العثماني، كما تتميز المدينة باحتفاظها بعددٍ كبير من النصوص الإنشائية والوثائق التاريخية، التي تمثل مصدرًا مهمًا للتعرف على تاريخ هذه القرية. يقول خالد أحمد حسن، مدير هيئة السياحة الاقليميه ان الاسلوب الذي بنيت به قرية القصر من حيث التنظيم في البناء واتباع تخطيط المدن الإسلامية يعد من اروع الأشياء التى يتعجب منها الزائر، وأن درجة الحرارة تكون داخل مبان القصر القديمة أقل بنحو 13 درجة مئوية عن الخارج، وهذا الشيء يدل على عظمة وقدرة سكان هذه القرية، الذين تمكنوا من تسخير الطبيعة لصالحهم رغم قلة الإمكانيات. وأوضح أن قرية القصر تحفة معمارية مازالت تحتفظ بجميع المعالم الأثرية التي كانت متواجدة بها وقتذاك، فيوجد بها ديوان المحكمة وهى من العصر الفرعونى والمدرسة القرآنية لتعليم الدين الإسلامي وأصوله والتى ترجع إلى العصور الإسلامية, ويوجد بها جامع الشيخ نصر الدين الذى يعتبر من أقدم الجوامع الباقية على حالتها فى مصر. ولفت الي أن جميع المباني القديمة التى بنيت من الطوب اللبن منذ العصور السحيقة مازالت قائمة ومحتفظة بكيانها حتى الآن، فضلا عن وجود مئذنة خشبية مكونة من ثلاثة طوابق بارتفاع 21 مترا وجميع الأعتاب الخاصة بأبواب المنازل مصنوعة من الخشب ومنقوش عليها آيات قرآنية. وأكد الأثري أحمد سامي، أن قرية القصر الإسلامية صممت وفق تخطيط منظم كان متبعًا وقتذاك وما زالت تلك المباني متواجدة بهيئتها شاهدة على براعة التنظيم والتخطيط الخاص بالمدن الإسلامية، وتنخفض درجة الحرارة داخل القرية الإسلامية في الصيف وتحتفظ بالدفء في الشتاء. وأوضح أنه بالرغم من كونها القرية الوحيدة ذات الطراز الإسلامي المتواجد بطبيعته حتى الآن لكن ما يثير القلق وجود تلك المباني الأثرية مغلقة ولم يسمح بزيارتها , الأمر الذي يؤثر بالسلب على تلك الأبنية الأثرية والمتاحف المتواجده بها . وطالب اهالي قرية القصر اللواء محمد الزملوط محافظ الإقليم بضرورة فتح البيوت كمزارات سياحية، ووضع مزارات القرية على الخريطة السياحية العالمية من اجل تنشيط والترويج السياحي.