نظمت وزارة الأوقاف والمركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر الشريف، صباح اليوم الأربعاء، الجلسة الختامية لدورة «القضاء على العنف ضد الأطفال» التي عقدت لبعض الأئمة في إطار إعداد مُدربين في قضايا الأسرة بصفة عامة، والقضاء على العنف ضد الأطفال بصفة خاصة. وأشاد الدكتور جمال أبو السرور، رئيس مركز الدراسات السكانية بالأزهر الشريف، بالدور الذي تؤديه وزارة الأوقاف في الاهتمام بقضايا الوطن وما يعود على المجتمع بالنفع في كل المجالات، لا سيما المجال التربوي، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالعنف ضد الأطفال أو المرأة، وغير ذلك، مؤكدًا أنه لولا هذا التعاون بين المؤسسات الدينية لما أمكن أن نصل إلى إنجاح هذا العمل المشترك. من جانبه، أشار الشيخ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إلى الجهد المبذول من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف للتحذير والحد من ظاهرة العنف ضد الأطفال، مؤكدًا أن العنف ضد الأطفال ترفضه الفطرة السليمة، إذ العنف لا يولد إلا العنف، مشيرًا إلى أن السبب وراء انتشار هذه الظاهرة هو عدم الفهم لقيمة الإنسان الكبرى، وأن الله تعالى كرمه: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، فلا ينبغي أن يهان ولو بغرض التربية أو التهذيب أو غيرهما. وأوضح أن بعض أساليب التربية السليمة كما علمها لنا الإسلام، وذلك من خلال: التربية بالقدوة، حيث استشهد بالقول المأثور: «عمل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل»، وهكذا كانت تربية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه وللأطفال خاصة، مؤكًدا أن من الأسس التربوية التي علمها لنا الإسلام الرفق واللين في معاملة الأطفال، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهش ويبش للأطفال ويدنيهم ويقربهم منه، بل ويقبلهم، من ثم نعى على الأقرع بن حابس جفاءه وغلظته مع أبنائه قائًلا: «مَن لا يَرْحمْ لاَ يُرْحَمْ». وتابع: إننا نحن المسلمين أولى الناس بالأخلاق الكريمة في مجال التعليم والتربية لأننا أصحاب دين يتسم بالرحمة والسماحة، فحري بنا أن نضع أخلاقه نصب أعيننا، مؤكدًا الدور الدعوي الكبير للأئمة في القضاء على ظاهرة العنف ضد الأطفال، وأن المجتمع ينتظر منهم الكثير من خلال الخطب والدروس والقوافل الدينية. حضر الجلسة الختامية الدكتور جمال أبو السرور رئيس مركز الدراسات السكانية بالأزهر الشريف، والشيخ جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، وجمع كبير من الأئمة، ورجال الأزهر الشريف.