استقبل سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم، الثلاثاء، الدكتور الدرديرى محمد أحمد، وزير خارجية السودان، في أول زيارة خارجية له، وفي إطار اجتماعات آلية التشاور السياسي الشهرية على مستوى وزيري الخارجية بالتناوب بين العاصمتين، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين تناولت جميع مسار العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك. وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية استهل اللقاء بتقديم التهنئة لوزير الخارجية السوداني على توليه مهام منصبه، معربا عن ثقته في استمرار التعاون بين الجانبين من أجل الحفاظ على الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية في جميع المجالات خاصة منذ اجتماع رئيسي البلدين فى أديس أبابا فى 28 يناير 2018، ثم خلال زيارة الرئيس عمر البشير إلى القاهرة فى 19 مارس الماضى. وأضاف أن شكري استعرض عددا من التطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية خلال الفترة الاخيرة، أهمها بدء التعاون في مشروع الربط الكهربائي بين الجانبين، والتعاون فى مجال إدارة وتأمين المطارات، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها هيئة وادى النيل للملاحة النهرية، والتى تربط بين منطقتى وادى حلفا وأسوان، وعقد لجنة المنافذ البرية واللجنة القنصلية، وتبادل زيارات وفود الدبلوماسية الشعبية في البلدين، وكان آخرها زيارة الوفد السوداني إلى القاهرة فى الفترة من 28 أبريل إلى 3 مايو 2018، فضلا عن وقف التناول الإعلامي السلبي تجاه كل طرف في البلدين. وكشف المتحدث باسم الخارجية أن سامح شكري تناول أيضا عددا من الموضوعات التى تقتضى المزيد من التنسيق والتعاون من أجل إيجاد حلول لها، وعلى رأسها الحظر المفروض على المنتجات الزراعية المصرية إلى السودان، وتفعيل عمل الشركة المصرية السودانية للتكامل الزراعي، واستكمال مشروع اللحوم الاستراتيجية، فضلا عن تسوية مديونية شركة مصر للطيران لدى الجانب السوداني. من جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن سعادته للقيام بأول زيارة خارجية له إلى مصر، مبديا تقديره الكبير لتشرفه بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى فور وصوله إلى القاهرة اليوم وما استمع إليه خلال الاجتماع من نصائح تتعلق بكيفية دعم العلاقات الثنائية وضرورة أن يشعر شعبا وادى النيل بقدسية العلاقات المصرية السودانية وضرورة الحفاظ عليها وتحصينها فى مواجهة أي تحديات قد تطرأ عليها. وأعرب وزير خارجية السودان عن تطلعه لأن تشهد المرحلة القادمة تكثيف مجالات وآليات التعاون الاقتصادى والتجارى والزراعي بالقدر الذى يرقي إلى تطلعات الشعبين، كما أبدى "الدرديرى" رغبة وزارة الخارجية السودانية فى أن يتلقى الدبلوماسيون السودانيون الجدد التدريب فى المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية المصرية، بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير التعاون البرلماني بين البلدين. وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع فى كل من ليبيا وجنوب السودان وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقى، حيث تبادل الوزيران الرؤى وتنسيق المواقف بشأن هذه الموضوعات. كما اتفق الوزيران على عقد الاجتماع الرباعي القادم لوزيري الخارجية ورئيسي المخابرات فى الخرطوم، وعقد اجتماع اللجنة القنصلية الثنائية المقبل بالقاهرة في غضون الشهرين القادمين، بالإضافة إلى الإعداد لعقد اللجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي بين البلدين.