أكد المستشار عبدالرحيم على نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، أن حكم الإدارية العليا بوقف تنفيذ حكم منع استيراد قمح الارجوت، جاء فى إطار حرص الهيئة فى الحفاظ على المال العام. وأضاف أن المحكمة أكدت فى حيثيات حكمها، وجوب تمتع الشخص العام عند إصداره للقرار بقدر من السلطة التقديرية بحيث يغدو القرار تعبيرًا عن إرادة هذا الشخص لا مجرد تنفيذًا للقانون أو اللوائح فحينئذ يغدو القرار ولا إرادة للشخص العام فيه ليس قرارًا إداريًا يخضع لدعوى الإلغاء، فتنفيذ الإدارة للحقوق التي تستمد مباشرة من القانون يعتبر من قبيل الأعمال المادية ولا يعدو عمل الإدارة في هذه الحالة أن يكون كاشفًا لا منشئًا للمركز القانوني الذاتي ومحدثًا لأثر قانوني. وأضاف أن المحكمة أكدت أنه بناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه وقد أحلّ نفسه محل جهة الإدارة في ترجيح مسائل فنية لا يختص بتقريرها، وإنما تقوم على ذلك جهة الإدارة من واقع التزاماتها الموضحة بنص المادتين 163 و167 من الدستور يكون هذا القضاء قد خالف ما يقضيه المبدأ الدستوري من وجوب الفصل بين السلطات، وهو ما دفعت به هيئة قضايا الدولة خلال نظر جلسات القضية . ترجع وقائع القضية إلى قيام أحد المحامين برفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بمنع استيراد القمح الروسي بزعم إصابته بالأرجوت، وقد أجابته المحكمة، فطعنت هيئة قضايا الدولة على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وبجلسة أمس، قضت المحكمة بقبول الطعن وبوقف تنفيذ الحكم المشار إليه بناء على ما قدمته الهيئة من مستندات ومذكرات دفاع.