انتقدت صحيفة (الوطن) العمانية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برغبته في انسحاب قوات بلاده من سوريا .. معتبرة أنه جاء مفاجئا لأشد المتفائلين بإمكانية أن تخطو الولاياتالمتحدة في عهده خطوة أخرى بشن عدوان على العاصمة دمشق، وإعادة سيناريو ضربة قاعدة الشعيرات العسكرية، خصوصًا بعد التغييرات الجذرية في إدارته بالإتيان بمن يوصفون ب "الصقور". وقالت الصحيفة - فى تعليقها اليوم تحت عنوان (سوريا .. قرار ملتبس وحمال أوجه) - "إن القرار الأمريكي يعد واحدًا من القرارات الملتبسة والمتداخلة والمتناقضة كحالة تتصف بها إدارة ترامب" ، وتساءلت الصحيفة "هل القرار يدخل في سياق المناورة أم في الاعتراف المبكر بالهزيمة في سوريا؟". وأضافت الصحيفة قائلة " إن الجانب الأميركي لم يخف مخططه ضد سوريا لتقسيمها مراهنا في ذلك على أدواته، سواء تلك المتمثلة في تنظيمي "داعش والنصرة" الإرهابييْنِ وما انضوى معهما من تنظيمات إرهابية أخرى، أو مكونات اجتماعية سورية كالمكون الكردي في تحقيق مخططه" - حسب الصحيفة -. واختتمت (الوطن) تعليقها قائلة " إن الإنجازات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في الغوطة الشرقية بتطهيرها واستعادتها في مدة زمنية قياسية، رغم حملات التحريض والتشويش والتشويه المغرضة، تدفع أولًا باتجاه تأمين دمشق من الاستهداف الإرهابي، وثانيًا تحطيم مخطط إسقاط العاصمة والحكومة السورية انطلاقًا من الغوطة المنطقة الرخوة، وثالثًا باتجاه التحرك بأريحية نحو تحرير ما تبقى من المناطق السورية، لا سيما مناطق الثروات الطاقية والطبيعية، مع أهمية الإشارة إلى أن إنجاز الغوطة قد بعث برسائل عديدة ومختلفة إلى معشر المتآمرين على سوريا". كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن أن بلاده تعتزم سحب قواتها من سوريا "قريبًا جدًا" ، ودعا ترامب خلال تجمّع في ولاية أوهايو، الخميس الماضي ، "الأطراف الأخرى (لم يسمها) إلى الاهتمام بالأمر هناك"، ولم يحدد الرئيس الأمريكي موعدًا رسميًا لعملية سحب القوات.