رحّب الدكتور حسين الشافعي، مستشار وكالة الفضاء الروسية، بمناقشة البرلمان المصري ملف إنشاء وكالة الفضاء المصرية خلال الأسبوع الحالي بعد إحالته من الحكومة الي لجنة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيراً إلى أن مصر تأخرت كثيرًا في إصدار هذا المشروع حيث ظل القانون حبيس الأدراج طيلة ما يقرب من خمس سنوات. وأوضح "الشافعي" في تصريحات خاصة ل"صدى البلد" أن مصر تم اختيارها في ديسمبر من العام 2015 كدولة مقر لوكالة الفضاء الأفريقية خلال المؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ، مشددًا علي ضرورة تجميع كافة الجهود الفضائية التي تشمل هيئة الاستشعار عن بُعد وهيئة علوم الملاحة والفضاء وكثير من المراكز البحثية المليئة بالخبرات العالية في إطار موحد وهو ما يسمي بوكالة الفضاء لخدمة البلاد. وبيًن "الشافعي" أن القانون الجديد اتخذ من التجمع الخامس مقرا لوكالة الفضاء المصرية التي تحظي بدعم وتأييد كل وكالات الفضاء العالمية المختلفة، منوهاً أن الوكالة المصرية ستكون بداية الإنطلاقة الحقيقية لمصر في مجال علوم الفضاء، خاصة أن رائدة في مجال الأقمار الصناعية. وكشف مستشار وكالة الفضاء الروسية عن مشروع لإنشاء قمر صناعي للاتصالات بالتعاون مع فرنسا وكذا تصنيع أول قمر صناعي بأيادٍ مصرية خالصة خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى تدشين قمر صناعي للاستشعار عن بُعد بالتعاون مع الجانب الروسي، وهو الأمر الذي سيعود بالإيجاب علي مصر في كافة المجالات العلمية والتنموية وغيرها من المجالات. وأشار إلى أن تكلفة قمر الاتصالات الذي يصل عمره الي 15 عاماً تتراوح ما بين 20 و30 مليون دولار ولكنه من الممكن ان تصل أرباحه المالية خلال العام الواحد الي مليار دولار بشرط أن يتم استغلاله الاستغلال الأمثل. وذكر الفضائي المصري ان امتلاك وكالات الفضاء تساهم في حماية الحدود ورسم خطط التنمية والمدن الحديثة والسيطرة علي الاراضي ورصد المحاصيل الزراعية وطرق انتاجها والسيطرة علي مصادر المياه، منوهًا أن كلا من الإمارات والجزائر وجنوب افريقيا واسرائيل هي من أولى الدول في المنطقة امتلاكا للأقمار الصناعية. وشدد مستشار وكالة الفضاء الروسية علي ضرورة الانتهاء من مشروع قانون وكالة الفضاء المصرية سريعا لأن مصر هي دولة محورية بالمنطقة، مطالباً باستجلاب الكفاءات من كل دول العالم للمشاركة في الوكالة والاستفادة من خبراتهم في مجال علوم الفضاء.