قال د. أحمد عوض إمام المسجد الحسيني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين شهر رمضان وبين الجود والإنفاق ، ففي الحديث: (كَانَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) ، موضحًا العلاقة بين شهر رمضان وبين الجود وبين القرآن ، مشيرًا إلى أن هناك عطاءات إلهية من الرب الكريم لسيدنا رسول الله يقابلها عطاءات منه تظهر في جوده وكرمه ، فالصدقة برهان إيمان ، فكلما قوي الإيمان كانت الصدقة ، وكلما ضعف الإيمان كان البخل والإمساك. كما أشار إمام مسجد الحسين في تصريحات له إلى أهمية الصدقة وبيان منزلتها عند الله تعالى ، موضحا أن العبد عند وفاته واحتضاره لا يتمنى أن يرجع إلى الدنيا لكي يصلى أو يصوم ، بل لكي يتصدق وينفق، قال تعالى (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) ، فهو (عز وجل) يقبل صدقة عبده وينميها له كما يربي أحدكم فلوه حتى تصير مثل جبل أحد ، فما أنفقه العبد قليلا يلقاه عند ربه كثيرًا ، مؤكدًا على ضرورة أن يشعر المسلم بالجائع فيطعمه ، وبالمريض فيعالجه ، وبالعريان فيكسوه ، فالجزاء من جنس العمل .