لم يستطع الذهاب الي الاستاد كما كان معتادا ، ليس لأن الظروف لم تكن ملائمه , ف روح الأولترا لا تعترف بالظروف . والأولترا هي التي نقلت ميدان التحرير الي التالته شمال سواء بالهتاف أو بالداخله التاريخيه أو بالحداد علي روح الشهيد محمد مصطفي "كاريكا " و لكنه لم يذهب ، لأنه يعلم بأن الاستاد الذي يعتبره كبيته سيكون مكان موحش بدون وجه كاريكا . فاليوم لن يهتف معهم حريه . ولن ينظر الي وجهه و يبتسم و هما يغنوا"ويوم ما ابطل اشجع هكون ميت أكيد " فاليوم امتنع كاريكا عن التشجيع لأنه مات و نحتسبه عند الله شهيدا باذن الله ، بالطبع شعر بالحزن علي خالد سعيد و مينا دانيال و الشيخ عماد و كل شهداء الوطن . ولكن الوضع مختلف تمام الاختلاف عندما تكون صوره الشهيد هي صوره لصديق . حتي و ان لم يكن مقرب , حتي وان كان كل ما بينكم هو النظرات الباسمه عند الغناء والهتاف , أو حتي الفرحه العارمه بعد الانتصار .فبعد استشهاد كاريكا ظل يتسائل ! أيهما أقرب ؟؟ الحريه أم الشهاده ؟ وهل اقترب اليوم الذي سيكتب بجانب صورته لقب " الشهيد " ؟هل سيري أحبائه صورته بالزي الذي طالما أعده للشهاده من يوم 28 يناير حتي الأن ؟و يتمتمون " الله يرحمه " و يقول أخرون " و ده ايه اللي موديه هناك ؟ " و في غمره تسائله سارحا في التلفاز الذي أمامه وجد الأولتراس يرفعون رساله موجهه لمن يهمهم الأمر مكتوب فيها " مات المناضل المثال يا 100 خساره علي الرجال "...فابتسم وجهه ابتسامه فيها شيئا من الرضا .. و تيقن انه لو كتبت له الشهاده . لن يضيع حقه رحم الله جميع شهدائنا .. اللهم أرحمهم و أجعل مثواهم الجنه .