حذرت شركات صناعة السيارات الألمانية أمس، الأربعاء، من أن الولاياتالمتحدة ستعاني من ضرر اقتصادي كبير جراء فرض قيود تجارية بعدما مارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزيدا من الضغوط على شركات صناعة السيارات الأمريكية لإنتاج مزيد من السيارات داخل الولاياتالمتحدة. ووقع ترامب الذي تولى مهام منصبه يوم الجمعة أمرا بانسحاب الولاياتالمتحدة من اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي وتعهد بإعادة النظر في اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) الذي تضم الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك. كان الرئيس الجمهوري الجديد تعهد أثناء حملته الانتخابية بزيادة الوظائف للأمريكيين في قطاع الصناعة وقد اجتمع أمس الثلاثاء مع كبار المسؤولين التنفيذيين في جنرال موتورز وفورد وفيات كرايسلر. وقال ماتياس فيسمان رئيس اتحاد صناعة السيارات الألماني "مما لا شك فيه أنه إذا فرضت قيود على منطقة النافتا فإنها ستكون بداية ضربة كبيرة للاقتصاد الأمريكي" مضيفا أن التجارة العالمية ستتضرر أيضا. وتابع أن شركات صناعة السيارات الألمانية ومن بينها فولكسفاجن ودايملر زادت عدد السيارات الصغيرة التي تنتجها في الولاياتالمتحدة لسبعة أمثاله إلى 850 ألف شاحنة في السبع سنوات الأخيرة حيث يجري تصدير أكثر من نصفها. وقال فيسمان "إذا فرضت رسوم أو ضرائب على الواردات فإن الولاياتالمتحدة ستكون كمن يطلق النار على قدميه في الأجل الطويل." وحذر ترامب في وقت سابق هذا الشهر من أن الولاياتالمتحدة ستفرض ضريبة استيراد بواقع 35 بالمئة على السيارات التي تخطط بي.ام.دبليو الألمانية إنتاجها بمصنع جديد في المكسيك وتصديرها إلى السوق الأمريكية. واستثمرت شركات صناعة السيارات الألمانية الثلاثة الكبيرة بكثافة في المكسيك حيث تنخفض تكلفة الإنتاج عن الولاياتالمتحدة بهدف تصدير سيارات أصغر حجما إلى ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم.