-النصرة وداعش يقاتلان من أجل الإطاحة بالأسد الذي يقاتل داعش -الأكراد يقاتلون داعش والأسد الذي يقاتل التنظيم -الجيش السوري الحر يقاتل الجيش النظامي وتنظيم داعش -تركيا تقاتل الأكراد الذين يقاتلون الجيش النظامي تعتبر ساحة الحرب في سوريا واحدة من أكثر ساحات العمليات العسكرية تعقيدا، نظرا للتداخل الحاصل بين الجبهات العاملة على الأرض والمشاركة في القتال الدائر، واختلاف التوجهات السياسية والأيديولوجية والفكرية لتلك الجبهات المتقاتلة، بالإضافة إلى تعدد الأطراف الدولية والقوى الإقليمية التي تقف وراء عمليات القتال أو التي تشارك فيه بشكل فعلي. يعتبر تنظيم داعش داعش حاليا واحدا من أقوى التنظيمات العاملة في سوريا التي تقاتل ضد الجيش السوري التابع للرئيس بشار الأسد، وإلى جانب داعش يوجد أيضا تنظيم "جبهة النصرة" الذي انبثق عن تنظيم القاعدة. ويعمل التنظيمان، كل حسب طريقته، على اسقاط نظام الرئيس السوري، وإقامة "دولة إسلامية" في سوريا. ويعمل "الجيش السوري الحر" أيضا على الإطاحة بالأسد، وفي الوقت ذاته، يقاتل ضد التنظيمات الجهادية "داعش والنصرة". فيما يقاتل الأكراد ضد تنظيم داعش وضد الجيش السوري النظامي، كجزء من جهودهم الرامية إلى إقامة دولة مستقلة لهم، حيث تمثل "وحدات حماية الشعب" الجناح العسكري للأكراد في سوريا. اجتذبت الحرب السورية منذ تطوراتها الأولى حزب الله اللبناني، الذي بات لاعبا أساسيا في العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، بهدف دعم الرئيس بشار الأسد، والدفاع عن الحدود اللبنانية، والحفاظ على مصالحه الاستراتيحية في سوريا، وأهمها أنها أحد الروافد المهمة بالنسبة له للحصول على الأسلحة التي تمده بها إيران. ويتدخل في الحرب السورية العديد من القوى الإقليمية التي تلعب أدوارا محورية سواء في العلن أو من وراء الستار، وعلى رأسهم تركيا بزعامة رجب طيب أردوغان، الذي يشن الجيش التركي عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية، يستهدف بها القوات الكردية وقوات الجيش العربي السوري، لأنه يخشى كابوس أن تقوم دولة كردية عند حدوده الجنوبية مع سوريا. وليست الولاياتالمتحدة والدول الغربية بعيدة هي الأخرى عن مسرح العميات العسكرية في سوريا، فهي تدعم الأكراد والجيش السوري الحر من أجل تحقيق الهدفين، الإطاحة ببشار الأسد، والقضاء على داعش. أما طهران التي ظهر تواجدها في معظم الأماكن المشتعلة بالمنطقة، وعلى رأسها اليمن والعراق، لم ترض البقاء بعيدا عن دعم حليفها الأسد، وذلك من خلال القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني والعاملة في سوريا، والتي تحظى بدعم واضح وعلني من حزب الله اللبناني، والقوات الروسية. بعض القوى الخليجية أيضا تزكي نيران الحرب في سوريا، انطلاقا من هدفين مهمين، الأول يتمثل في الإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد، والثاني كبح جموح تنظيم داعش، ومنع تمدده إلى داخل أراضيها، وتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، ومحاولة القضاء عليه نهائيا. وعلى الرغم من اتفاق تل أبيب مع الجانب الروسي على الخطوط الحمراء بالنسبة لها في العمليات العسكرية داخل سوريا، إلا أن الطيران الإسرائيلي نفذ أكثر من مرة عمليات وضربات جوية داخل سوريا، وتقول إسرائيل إنها تقصف مخازن أسلحة ومعدات من شأنها الإخلال بالتوازن العسكري بينها وبين حزب الله اللبناني، إذا ما استطاع الأخير الحصول عليها. وفي الوقت ذاته، تقدم إسرائيل دعما لوجيستيا للجيش السوري الحر، وتربطها به علاقات قوية، كما تربطها علاقات قوية أيضا بالأكراد.