اندلعت اشتباكات عنيفة فى العديد من أجزاء جنوب شرق تركيا عقب إعلان الحكومة في أنقرة إقالة 24 من رؤساء البلديات المنتخبين فى بلدات تقطنها أغلبية كردية اليوم، الأحد، حسبما ذكر عدد من وسائل الإعلام الصادرة في أنقرة. وجاءت إقالة رؤساء البلديات لاتهامات وجهتها الحكومة التركية، بأن المعزولين على صلات بحزب العمال الكردستاني في جنوب البلاد، وأن الإقالة جاءت في حق رؤساء البلديات بموجب قانون الطوارئ الذى تم فرضته السلطات فى وقت سابق من الشهر الجارى، عقب محاولة الانقلاب التى جرت فى شهر يوليو الماضى، فيما تم استبدال المعزولين بأشخاص معينين من قبل الحكومة التركية. وواجهت قوات الأمن المحتجين في الاشتباكات التي اندلعت جنوب شرق البلاد بقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه؛ لتفريق نحو 200 من المتظاهرين الذين احتشدوا خارج مقر مجلس مدينة سروج. وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن 24 من رؤساء البلديات الذين تم اقالتهم يشتبه بأن لهم صلة بحزب العمال الكردستانى، بينما يعتقد أن الأربعة الآخرين لهم صلة برجل الدين المقيم فى المنفى عبدالله جولن الذى تتهمه أنقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب. وجاء قرار السلطات في تركيا اليوم، الأحد، بعزل 24 من رؤساء البلديات بزعم صلتهم بالمقاتلين الانفصاليين الأكراد، واستعاضت الحكومة عنهم بالأمناء المعينين من قبل الدولة، في هزة هي الأعنف في البلاد منذ إعلان الطوارئ التي سنت بعد محاولة انقلاب فاشلة، وفق تقارير لوسائل إعلام التركية. وقال بيان لوزارة الداخلية إن تعليق أعمال رؤساء البلديات من مناصبهم تم خلال الشهر الماضي للاشتباه في صلتهم بحزب العمال الكردستاني، وهي المجموعة التي كانت تشن تمردا في جنوب شرق البلاد منذ عام 1984. كما أنه تم عزل أربعة رؤساء بلديات آخرين يشتبه في صلتهم برجل الدين المقيم في الولاياتالمتحدة «فتح الله جولن» الحليف السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يلقى حاليا باللوم عليه في إحداث محاولة انقلاب 15 يوليو، والتي على أثرها تم استبدال 28 من رؤساء البلديات، يوم الاحد، بالأمناء المعينن من قبل الدولة. في حين أن معظم رؤساء البلديات ينتمون إلى أحزاب مؤيدة للاكراد، وثلاثة منهم من حزب العدالة والتنمية الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، وكان واحدا من حزب الحركة القومية المعارضة.