احتفل اليوم العديد من أقباط الوادي الجديد بأحد الشعانين وهو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير، قبل عيد الفصح أو القيامة، ويسمى الأسبوع، الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة، لأن أهالي القدس استقبلته بالسعف والزيتون المزين، وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر. فيما انتشر باعة سعف النخيل بالشوارع والأسواق ومحيط مختلف كنائس المحافظة ,تزامنا مع الاحتفالات القبطية وتوافد المئات من الأقباط على شراء سعف النخيل والذي يتم تشكيله حسب معتقداتهم الي القربانة والقلب والضفيرة وأكثر الإشكال انتشارا برج الحمام والصليب والساعة والطربوش الخاص بالأطفال والساعة والأسورة. وأكد عدد من الأقباط أن الاسعار ارتفعت بشكل كبير عن ذي قبل بالرغم أنه موجود بكثرة وخاصة في محافظة الوادي الجديد والتي يكثر فيها زراعة النخيل، الأمر الذي لا يعلم تفسيره البعض بينما أكد أخرون أن هذا الارتفاع يرجع الي الارتفاع الكلى فى الاسعار التي شهدتها الآونة الأخيرة. وقال يوسف الدسوقي بائع سعف متجول، إن السعف يرتفع سعره نظراً لاعتبار هذا اليوم موسم بالنسبة لمزارعي النخيل، مشيراً إلي أن السعف له أنواع مختلفة متباينة في الاسعار حيث تبدأ أسعار السعف من 5 جنيهات للعود العادى، وتصل إلى 13 جنيهًا للعود المضفر، وعادة ما يتم التجهيز للبيع، قبل يوم واحد من الاحتفال بأحد السعف. وأضاف احمد سمير صاحب مزرعة نخيل أن الاقبال يتزايد علي شراء السعف قبل عيد السعف بيوم او يومين، مشيرا الي أن الاحتفال يشمل شراء سعف بمختلف أنواعه، والصلاة في الكنائس في تمام الساعة السابعة، ويتجمع الأقباط هناك ويتشاركون في إلقاء الورود وتضفير السعف، كما أن هناك بعض الأقباط يذهبون للأديرة الكبيرة فى المحافظات الاخرى كالدير المحرق بالقوصية بمحافظة اسيوط للاحتفال هناك. واكد سمير أن مزارعى النخيل يقومون بجمع سعف النخيل الابيض وذلك عن طريق البحث عنه فى قلوب النخيل، مشيرا إلى أن السعف عبارة عن صغير الجريد ولونه ابيض ولين ويسهل تشكيله وهو ما يصنع منه ايضا المنتجات البيئية الحرفية. وأضاف محمد صالح مشرف زراعي وصاحب مزرعة نخيل، أن مزارعي النخيل يعتبرون هذا اليوم موسم، حيث يرتفع سعر السعف في هذه المناسبة فالمزراع فى الاساس يبيع حزم السعف بسعر مرتفع للبائع المتجول الذى يتحمل تكاليف نقله وتضفيره والتجول به امام الكنائس لبيعه للمواطنين. وأضاف صالح أن محافظة الوادى الجديد، وخاصةً في هذه المناسبة، تعتبر مورد اساسى لجميع البائعين من مختلف محافظات الصعيد باعتبارها تمتلك اكثر من مليون 600 الف نخلة منتشرة بمراكزها الخمسة مما يجعل التجار يقبلون على المحافظة قبل الاحتفالات بيوم أو اثنين وجمع اكبر عدد من السعف لبيعه امام الكنائس مضيفا ان اغلب التجار من محافظاتالمنيا وأسيوط وبنى سويف. يذكر أن مئات الاقباط توافدوا صباح اليوم على كنائس الوادى الجديد للاحتفال باحد الشعانين وسط تكثيف امنى غير مسبوق من قوات الامن حيث تم نشر دوريات امنية مكثفة فضلا عن زيادة الخدمات وعمل بوابات الكترونية ووضع كردونات وحواجز امنية حول الكنائس.