أكد الدكتور ماجد عثمان، مدير عام مركز بصيرة لبحوث الرأي العام ووزير الاتصالات الأسبق، والمشارك في وضع استراتيجية السكان، أهمية التوعية ببرامج تنظيم الأسرة لمواجهة الزيادة السكانية، مشيرا إلى أن عدد السكان تجاوز 89.150 مليون نسمة ويمثل ذلك ضغطا على الأداء الاقتصادي للدولة. وقال عثمان إن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصاديا خلال العام المالي الجاري 2015/ 2016 يصل إلى 5%، ولكن مع الزيادة السكانية المستمرة يؤثر ذلك بالسلب على خطط الدولة والموازنة العامة. وأضاف أن عدم توافر خدمات تنظيم الأسرة يعتبر من المشكلات الرئيسية للزيادة السكانية، خاصة في المناطق الريفية وصعيد مصر، مشيرا إلى أن برامج تنظيم الأسرة كانت ممولة من المعونات الأمريكية وتوقفت منذ 10 أعوام. ولفت إلى أن ثقافة تنظيم الأسرة تراجعت حتى بين الفئات المتعلمة، فوفقا لآخر مسح ميداني، تقاربت المتعلمات مع غير المتعلمات في عدد مرات الإنجاب مع ملاحظة أن الطبقة المتعلمة تعتبر نموذجا يحتذى للطبقات الأقل تعليما. وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى تراجع استخدام السيدات لوسائل تنظيم الأسرة ليسجل عدد المستفيدات منها في الفئة العمرية من 15 إلى 49 سنة نحو 58.5% عام 2014 مقابل 60.3% خلال عام 2008. بدورها، وضعت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري حجم استثمارات مستهدفة لتطوير الخدمات الصحية لبرامج السكان وتنظيم الأسرة في خطة العام الجاري 2015 _ 2016 تقدر بنحو 15 مليون جنيه بما نسبته 0.4% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة لقطاع الصحة التي تبلغ 4.2 مليار جنيه. وأوضح مدير عام مركز بصيرة لبحوث الرأي العام أن حجم المخصص الذي وضع لتطوير برامج تنظيم الأسرة في خطة العام الحالي يعتبر ضئيلا مقارنة بحجم المستفيدات من الخدمة، مؤكدا ضرورة الاستهداف الجغرافي للمناطق التي تعاني من الزيادة السكانية والتركيز عليها والارتقاء بمستواها، خاصة في صعيد مصر التي تعاني من ارتفاع نسبة الفقر ونقص استخدام وسائل تنظيم الأسرة، فيبلغ نسبة المستخدمات للوسائل 31% في محافظة سوهاج، و28% في قنا. وأشار إلى تراجع دور وسائل الإعلام في تقديم خدمات التوعية للمواطنين، منوها إلى ضرورة مساندة الإعلام للدعاية لتلك البرامج والتوعية المستمرة وبشكل متواصل وتوجهيها للريف والحضر. كما نوه مدير عام بصيرة إلى ارتفاع عدد السكان من عام 2006 إلى 2014 بنحو 40% ليبلغ معدل المواليد 2.7 مليون مولود عام 2014، مقابل مليون و850 ألفا عام 2006، مما يتطلب زيادة عدد الفصول الدراسية بنسبة 40% اعتبارا من العام الدراسي 2012-2013 بتكلفة تقديرية نحو 18 مليار جنيه. ووفقا للاستحقاق الدستوري، فقد زادت مخصصات التعليم قبل الجامعي في الخطة الجديدة لتصل إلى 4.1 الجديدة منها 449.8 مليون جنيه مستهدفة لتطوير مدارس التعليم الأساسي، كما خططت لإنشاء فصول خلال العام الحالي 2015 -2016 تصل لنحو 5 آلاف و 864 فصلا لمواجهة كثافة الفصول من إجمالي المستهدف لمواجهة الكثافة التى تقدر بحوالي 49 ألفا و891 فصلا.