أكد وزير الشئون الخارجية التونسي المنجي الحامدي أن تونس تنسق عن قرب وبكثافة مع الاشقاء في مصر والجزائر وليبيا وبقية دول الجوار من اجل محاولة ايجاد مخرج للازمة الليبية بالتعاون مع الفاعلين على الارض من ممثلي كل الاطراف الليبية . واعتبر الحامدي في تصريحات نقلتها صحيفة " الصباح " التونسية اليوم أن من بين أبرز الانجازات التي تحققت هذا العام تطوير التنسيق السياسي والامني بشكل غير مسبوق مع الدول المغاربية ومع الدول العربية لاسيما المملكة العربية السعودية ومصر والامارات العربية المتحدة ، منوها بالتحسن الذي تحقق في علاقات تونس بكل من واشنطن والعواصم الأوروبية وروسيا والصين . ورأى أن مستقبل تونس الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي رهن بالتطورات التي تشهدها ليبيا ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية فيها وبين مئات ألاف الضيوف الليبيين والليبيات المقيمين في تونس . وقال إنه لايتوقع أن تتحسن الاستثمارات في تونس ، وأضاف قائلا " بلادنا مهددة بحريق مشتعل وقد ترتفع نيرانه في اي وقت من جهة حدودها الجنوبية الشرقية وفي بلدان عديدة في منطقة الساحل والصحراء" ، وأشار الى أن من بين ما يزيد الاضطرابات الأمنية والعسكرية والسياسية خطورة في ليبيا أن المعلومات المتوفرة تؤكد تواجد مجموعات من المسلحين التونسيين بين الميليشيات الليبية المتصارعة والعصابات المتهمة بالارهاب . وأوضح أن ادراك تونس لتعقيدات التصعيد الامني والعسكري كان وراء دعوتها الى مصالحة وطنية سياسية بين الاطراف الليبية المتصارعة سياسيا وامنيا وعسكريا .. مشيرا الى وجود عشرات الاف المسلحين ونحو 20 مليون قطعة سلاح اغلبها خاضعة لميليشيات وليس للدولة الليبية. وكشف الحامدي أنه اجرى مشاورات مع 30 دولة عربية وافريقية واوروبية وامريكا عبر سفرائها حول تصورهم لسيناريوهات حلحلة الوضع في ليبيا وانعكاسات ذلك على تونس في صورة شن مجموعات من الإرهابيين وال170 ميليشيا مسلحة هجمات على البوابات التونسية الليبية لمحاولة السيطرة عليها واختراق المجال التونسي .. مشيرا الى ان الاجابات كانت تفضيلهم الحل السياسي على الخيار العسكري والامني . ونفى ما تردد عن طلب تقدمت به واشنطن الى دول المنطقة وخاصة تونس والجزائر من اجل تمكينها من تسهيلات على الارض وقواعد عسكرية للتصدي لخطر تسلل مجموعات ارهابية من ليبيا الى تونس ، مستبعدا هذا السيناريو ، واكد أن كل لقاءاته مع وزيري الخارجية والدفاع الامريكيين ومع القائد العام للقوات الامركية افريكوم اكدت رفض تونس لكل سيناريوهات اقامة قواعد اجنبية على الاراضي التونسية .