بعض رجال الأعمال الذين يقفون وراء غرفة الصحافة الخاصة، نعرفهم بسيماهم، فهم الذين أفسدوا كل شيء في عهد مبارك، بل هم أساسا أصحاب توكيلات الشركات الأمريكية التى حولت قطاعات من المصريين إلى قطعان من المفاجيع أو التااتين الرغايين وأزيد فأقول إن هؤلاء لا أمان لهم، فهم الذين أشعلوها في كل مكان بعد أن حرضوا على مبارك الذي كان يرعاهم رعاية كاملة وفتح أمامهم الأسواق وقدم لهم ما لم يقدمه حاكم لرجل أعمال من قبل في تاريخ مصر بطوله وعرضه. لا يحالفهم أحد إلا لقي على أيديهم جزاء سنمار. استولوا على عقول الناس بقنوات فضائية وصحف مشتراة حشوا بها العيون والعقول، مستعينين ببعض الأقلام من مرتزقة الفكر والصحافة والثقافة، قاموا بتنجيمهم بالرغم من تهافت أفكارهم وسفاهة أطروحاتهم، لكنهم نفخوا فيهم حتى جعلوهم نجوما يستهدي بها في ظلمات الأوهام، فضلوا وأضلوا. إنك من الممكن أن تختار أيا من هؤلاء الذين يريدونها عزبة من عزب رجال الأعمال، وليكن اختيلرك عشوائيا، ثم انظر ما وقعت عليه يداك، هل ترى فيما كتبته أيديهم أو صورته كاميراتهم، إلا عوجا؟!. انظر إليهم جيدا تجدهم كونوا ثروات طائلة في العهد المباركي، حتى إذا تناوحت الرياح عليه و"طربقت فوق دماغه" كانوا هم من يقودون الثورة ويرفعون راياتها ويفتحون صحفهم وأستديوهاتهم حتى اشتروا شبابا نسوا في خضم ثورتهم، أن هؤلاء هم الذين أفسدوا العقول وأحرقوا الحقول وتاجروا بأحلامهم ووعدوهم بجنات تجري من تحتها الأنهار وأذكوا نيران الفتن في كل مكان. وما كان يدور في الكواليس أشر وأطغى. فأي حرية تلك التى يدعو إليها هؤلاء بعد أن شروا الأقلام بثمن "ليس بالبخس" فوجدوا وأوجدوا من أبناء الصحافة -هذه المهنة المكلومة ببعض بنيها مثل مصر كلها- من يبيع لهم شرفها ويسير مفتخرا بدم عرضه على القماشة البيضاء.. والدم دم كذب.. فمن منا كانت له حكمة يعقوب ليكتشف هذ الكذب؟!. لم تعد الشقق المفروشة في وسط البلد والدقي والعجوزة فقط لممارسة الدعارة الجسدية ، بل وجد السماسرة أن تأجير الشقق للدعارة الصحفية، أغلى ثمنا وأكثر أمنا وأوفر حصانة. فهم قد نجحوا من قبل وأحكموا القبضة على كثير من مؤسسات الدولة حتى أفسدوها من الداخل والخارج.. والمؤسسة التى تقاومهم يخرجون إليها من ألاضيشهم –وهم كثر- من يحرقها أو يغرقها أو يهتف بسقوطها. آه.. هناك كثير من الأسرار التى لم يحن الوقت لتفصيلها ولكن المؤامرة على الصحافة المصرية بولوج عناصر تابعة لرؤوس الأموال الفاسدة المفسدة، يؤكد أن مشروع استكمال فرض خصخصة مصر فرضا وون ثم تحويلها إلى منتجعات خاصة بحفنة من رجال الأعمال. لقد نجحوا هم أنفسهم في إسقاط مبارك "برغم تحالفه القديم معهم" وبعدها توحشوا وطغوا وبغوا، لأنهم عرفوا كيف يستدرجون الناس إلى الميادين للمساومة على ما يريدون فرضه. وسيأتى ذلك اليوم الذي تطلع فيه شمس الحقيقة وتكشف عن دور حقير، لا في إذكاء النار فقط، بل في التخطيط لإشعال نيران لم تكن مشتعلة!. فبعض رجال الأعمال من وكلاء الشركات العظمى التى تحكم العالم الآن، لا يتورعون عن بيع أوطانهم بأي وسيلة ولكن تحت رايات "الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال ومحاربة الفساد " لاهثين وراء جمع المال ولم يعدموا من يتعامل معهم تحت جنح الخداع أو بالخيانة الصارخة. أدركوا صاحبة الجلالة وأنقذوها من شلة منتفعين ولدوا سفاحا على بلاطها، لا يرون في القلم سوى وظيفة واحدة ، ألا وهي توقيع العقود وإمضاء الشيكات. وما زلت أردد مع عمر بن أبي ربيعة لعل نقابتنا تسمعني وتتنازل عن حسابات التخاذل والتحالفات النجسة التى تعكس كل شيء إلى نقيضه: ليت هندا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما تجد واستبدت مرة واحدة إنما العاجز من لا يستبد أراهن أن هناك أعضاء كبار في المهنة المكلومة، سيعجزون عن فهم أو حتى قراءة هذين البيتين ومازال في الجعبة الكثير اللهم ألا وقد بلغت.. اللهم فاشهد!.