رأت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية أن تصاعد حدة التوترات جراء العدوان الروسي على أوكرانيا أدى إلى وجود تخوفات أمنية وطنية لدى وزارة الدفاع الأمريكية بسبب اعتماد أكبر برنامج الأقمار الصناعية العسكرية الأمريكية على محرك صاروخى تنتجه موسكو . وأشارت الصحيفة - فى سياق تقرير بثته على موقعها الإلكترونى- إلى قول القوات الجوية الأمريكية إنها بدأت فى البحث عن بدائل للمحرك الصاروخى /ار دى -180 / لبرنامجها المتطور للمركبات القابلة للاستهلاك وهو ما يمثل رابع أكبر بند فى ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية ، مشيرة إلى أن روسيا هددت بوقف توريد هذه التقنية عن الولاياتالمتحدة فى إطار صراعها المتكافئ معها . ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين ومشرعين أمريكيين لم يكشفوا عن هويتهم قولهم إنهم شعروا بالذعر عندما سمح الجيش الأمريكى لنفسه بأن يصبح معتمدا على التكنولوجيا العسكرية الروسية خلال حقبة من العلاقات المتوترة. من جانبه، قال مايكل هايدن وهو جنرال بسلاح الجو الأمريكى الذي ترأس وكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية قبل تقاعده في عام 2009 "من الواضح الآن أن اعتمادنا على محركات الصواريخ الروسية كان سياسة تقوم على الأمل، وليس على الحكم الجيد". ولفتت الصحيفة إلى أن القوات الجوية الأمريكية بدأت فى إطلاق الأقمار الصناعية للأمن القومي مع محركات الصواريخ روسية الصنع في عام 2000 خلال فترة من تحسن العلاقات في عهد الرئيس كلينتون، وقت تعاون واشنطنوموسكو في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي فى مشاريع سلمية مثل محطة الفضاء الدولية. وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين البلدين بدأت تفتر وتتوتر قرب انتهاء فترة رئاسة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وخاصة بعد غزو روسيا لدولة جورجيا المجاورة في عام 2008، مما أثار تكهنات ببدء حقبة جديدة من الحرب الباردة ، غير أن القوات الجوية الأمريكية كانت بطيئة فى التخلى عن المحركات الروسية كما يقول النقاد. وذكرت واشنطن تايمز أن السيناتور جون ماكين والسيناتور ديان فاينستاين بعثا برسالة إلى وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل أعربا فيها عن قلقهما البالغ إزاء استيراد المحركات من موسكو..أملا في حث القوات الجوية على العمل واتخاذ رد فعل . بدوره، قال الجنرال وليام شيلتون قائد القوات الجوية الأمريكية إن الولاياتالمتحدة تحتاج إلى تطوير نسختها الخاصة من /ار دى -180/ اللازمة لقيادة العالم .. لافتا إلى أن تهديدات موسكو كشفت بالفعل خطرا على المصالح الأمريكية .