انطلقت الدورة السابعة من المهرجان القومي للمسرح المصري الأحد الماضي وسط حشد المسرحيين ونقاده والمتابعين له، حفل الافتتاح أخرجه شادي سرور في بارقة أمل لكسر احتكارات وزارة الثقافة، يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان هذه الدورة 42 عرضا بخلاف 13 عرضا على هامش المهرجان من جميع الفرق المسرحية في مصر التابع للدولة منها والمستقل والجامعي والطفل انتهاء بفرق مسرح الشارع. منذُ اليوم الأول وعروض المهرجان تواجه تحديا كبيرا في هذه الدورة هو انقطاع التيار الكهربائي، وباتت لعنة انقطاع التيار الكهربائي تطارد لجنة التحكيم في كل مسرح يذهبون إليه، والمشكلة الأكبر عندما ينقطع التيار الكهربائي عن المسرح أثناء العرض، وهو ما يجعل العرض يتوقف، ولجنة التقييم والجمهور ينتظرون ربما نصف الساعة أو الساعة أو الساعة والنصف حتى يعود التيار الكهربائي للمسرح ويعاود طاقم العمل التأهب مرة ثانية للتمثيل أو الرقص أو الغناء، ويكون ماتبقى من جمهور فقد تركيزه وحماسته للمشاهدة، وبالتأكيد لجنة التحكيم حتى ولو لم يفصحوا بذلك. هنا علينا أن نتساءل من المدان في تعطيل عروض الدورة السابعة من المهرجان القومي للمسرح المصري، هل القائمين على المهرجان الذين لم يأخذوا في اعتبارهم مواجهة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن جميع محافظات ومناطق مصر في توقيتات متفرقة وهي مشكلة مستمرة معنا منذُ أكثر من عام ؟ وهل كان من الممكن التنسيق بين وزارتي الثقافة والكهرباء قبل انطلاق هذه الدورة من المهرجان أم أنه أمر مستحيل؟. أم أننا نلقي بكل اللوم على وزارة الكهرباء فقط ؟ من وجهة نظري أجد أن اللوم في هذه الحالة يقع وزارة الثقافة والقائمين على المهرجان لأنهم لم يلتفتوا لأزمة انقطاع التيار الكهربائي التي بدأت منذُ أوائل عام 2013، وكان على منظمي المهرجان حلين لا ثالث لهما: إما أن يحددوا مُجمعين فقط للمسارح مثل مجمع الفنون بأرض دار الأوبرا الذي يحوي مسرح الهناجر والميدان ومركز الإبداع، الى جانب مسارح العائم أو أكاديمية الفنون لعرض جميع عروض المهرجان عليها وتزويد مسارح هذه المجمعات بمولدات الكهرباء (جنيرتورز) لضمان نجاح فعاليات المهرجان، أو إلغاء هذه الدورة من المهرجان نظرا لظروف انقطاع التيار الكهربائي عن جميع مناطق مصر في توقيتات متفرقة، لأن المسرح فن يعتمد على الإضاءة والصوت والبلاي باك سواء على المستوى الموسيقي الاستعراضي أو التمثيلي وكلاهما يحتاج تيارا كهربائيا لتشغيلهما. ومن ناحية أخرى فوزير الثقافة الحالي يقع عليه لوم آخر، فكيف لم ينتبه حتى الآن لضرورة وضع خطة مع الوزارات الأخرى المعنية لمد مؤسسات الوزارة بالطاقة الشمسية، وهذا ما يُجنب جميع مسارح وزارة الثقافة وبالتالي مهرجاناتها تعطيل فعاليات أي أنشطة أو مهرجانات تخرج من عباءتها. إننا ننتظر أن يقوم الدكتور جابر عصفور بوضع استراتيجية لمد وزارة الثقافة بالتيار الكهربائي المتولد عن الطاقة الشمسية خاصة، وأن بعض المحافظات والوزارات بدأت في تطبيق هذه التقنية بالفعل في مؤسساتها أو شوارعها، والثقافة التي هي شمس العقول تنتظر شمس الطبيعة لتنير مؤسساتها.