اكد الدكتور نبيل العربى الامين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الصيني وانغ يى على ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعمل على وقف اطلاق النار وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية . وأشاد العربى خلال مؤتمر صحفى مشترك بينه ووزير الخارجية الصينى انعقد مساء اليوم بالجامعة العربية، بالدور الصينى فى تأييد حقوق الدول العربية ودول العالم الثالث بصفة عامة مشيرا الى أن بكين لها مسئولية خاصة فى الحفاظ على السلم والأمن الدولى. وقال إن ما يدور فى غزة لا يقبلة الضمير الانسانى وان هناك هجوم وحشى كاسر على المدنيين فى القطاع وهو ما يشكل تحديا ليس فقط للمنطقة بل للنظام العالمي ، مؤكدا ان كل دولة فى العالم تقع تحت احتلال دولة أخرى فلها الحق ان تقاوم ذلك الاحتلال. كما أشاد بالعلاقات العربية الصينية ووصفها بأنها ناجحة جدا داعيا الى ضرورة الاستمرار في دعمها للقضايا العربية ، قائلا: ان المحادثات مع الجانب الصيني تقوم على قناعة الجانب العربي بأن الصين هي الدولة الكبرى الوحيدة التي تدافع عن الحقوق العربية وهناك توافق بين الجانبين العربي والصيني حول ضرورة الحل العادل للقضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال واحقاق الحقوق الفلسطينية ، لكنه نبه في الوقت ذاته الى ان الصين ليست الدولة الوحيدة في مجلس الأمن لكن نأمل ان تدفع في اتجاه دعم القضايا العربية. ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الصينى عن بالغ سعادتة لزيارتة مقر جامعة الدول العربية للمرة الأولى ، مشيدا بالدور الدبلوماسى الذى تلعبة الجامعة تحت قيادة الدكتور نبيل العربى فى التعامل مع القضايا الساخنة فى المنطقة. وأوضح وزير الخارجية الصينى أن زيارتة للجامعة تهدف الى بحث سبل تنفيذ النتائج التى تم تحقيقها فى الدورة السادسة للاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون الصينى العربى الذى عقد مؤخرا فى العاصمة الصينيةبكين بنجاح فضلا عن التباحث مع الاصدقاء فى الجامعة العربية حول قضايا ساخنة فى المنطقة محل الاهتمام المشترك. وشدد وانغ يي على ضرورة العمل من اجل تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الحالي ومواصلة الجهود في هذا الصدد ، كما نبه الى مباحثاته في هذا الاطار مع وزير الخارجية سامح شكري والتي اطلعه خلالها على مبادرة الصين لتسوية الصراع الحالي والتي ترتكز النقطة الرابعة فيها على تحميل مجلس الامن الدولي المسئولية الكاملة لتسوية هذا الصراع وضرورة التوصل الى توافق بين الجانبين في اسرع وقت ، لكنه اشار الى ان الصين ليست الدولة الوحيدة في مجلس الأمن لكنها ستبذل قصارى جهدها في مجلس الامن من اجل وقف اطلاق النار في غزة. واكد دعم بلاده للقضية الفلسطينية منذ عشرات السنين وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة ، منوها بأن الصين هي أول دولة اعترفت بالسلطة الفلسطينية خارج هذه المنطقة وتدعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه كما تقدم للفلسطينيين المساعدات الاقتصادية. وعبر وزير الخارجية الصيني عن تطلع بلاده لتعزيز علاقات الشراكة مع الجانب العربي لتحقيق المصالح المتبادلة والارتقاء بمجالات التعاون المشترك المختلفة مشيرا في هذا الاطار الى اهمية تفعيل نتائج المنتدى العربي الصيني الأخير الذي استضافته بكين بما يحقق تطلعات الجانبين وتطوير العلاقات الثنائية خلال السنوات المقبلة ، لافتا الى الاهداف التنموية المشتركة والاقتصادية الممثلة في مبادرة طريق الحرير لتعميق التعاون الاقتصادي . وقال ان بلاده تتعامل مع قضايا المنطقة وفق عدة مباديء ترتكز على ميثاق الاممالمتحدة والقواعد الاساسية للقانون الدولي وضرورة احترام حقوق وارادة الشعوب ، وحل القضايا حلا سياسيا باعتباره المخرج الوحيد لهذ المشكلات .