أسعار الأسماك اليوم الإثنين 30 مارس فى سوق العبور    وساطة إسلام آباد.. فرصة أخيرة للسلام أم غطاء لتحركات عسكرية أمريكية؟    ردا على استهداف علمائها.. طهران تتوعد واشنطن وتل أبيب    إيران: إسقاط 5 مسيّرات هيرميس على السواحل الجنوبية    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الفرنسي التطورات الإقليمية وخفض التصعيد بالمنطقة    التحقيقات: ماس كهربائي وراء حريق شقة في عين شمس    رويترز: قفزة فى أسعار خام برنت إلى أكثر من 116 دولارًا للبرميل    الرئيس اللبنانى يدين منع إسرائيل بطريرك اللاتين فى القدس من دخول كنيسة القيامة    السعودية تبحث مع إسبانيا وأوزباكستان تداعيات التصعيد بالمنطقة    تشميع ملعب كرة قدم بكفر الدوار لمخالفته قرار غلق المنشآت الرياضية    «التعليم» تبدأ إعداد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026    مصرع 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في الدقهلية    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تشييع جنازة فاطمة كشري بعد صلاة ظهر اليوم من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي    مواعيد عرض مسلسل أنت من أحببت على منصة MBC شاهد    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    عبد الحليم حافظ.. ذاكرة لا تخون    حكومة دبي تعلن عن تعرض الإمارة لهجوم وتؤكد أن الإنفجارات ناتجة عن اعتراضات ناجحة    مؤشرات الأسهم اليابانية تهوي في جلسة التعاملات الصباحية    توقعات بارتفاع التضخم في ألمانيا في ظل رفع حرب إيران لتكاليف الطاقة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    عمرو أديب: لا أطمع في منصب ضياء رشوان.. بحثت عن حق المواطن وفوجئت بالهجوم عليه    تقرير العفو الدولية: كأس العالم سيكون مسرحا للقمع    محافظ المنيا يشارك في اجتماع لمتابعة تنفيذ قرار غلق المحال    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    ألمانيا.. مخاوف من نفوق حوت أحدب علق مجدداً في مياه ضحلة    الكنيستان الإثيوبية والهندية الأرثوذكسية تحتفلان بعيد هوسانا معًا في الهند    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    مجلس النواب يوافق على تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية من حيث المبدأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد سخرية إياد مدني.. العلاقات المصرية السعودية إلى أين؟
نشر في البديل يوم 29 - 10 - 2016

أثارت تصريحات وزير الحج السعودي الأسبق ورئيس منظمة التعاون الإسلامي، إياد مدني، المسيئة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موجة واسعة من الجدل الإعلامي والسياسي طالبته بالاستقالة من منصبه رغم اعتذاره عن خطئه وتأكيده أن تصريحاته عن «ثلاجة السيسي» كانت على سبيل المزاح ولم يقصد منها الإساءة للقيادة المصرية.
تصريحات وزير الحج جاءت في وقت تمر فيه العلاقات المصرية السعودية بفتور إثر التراشق والتشابك الإعلامي الشرس بين الدولتين، بسبب تصويت مندوب مصر بمجلس الأمن لصالح قرار روسي حول سوريا، وهو ما ردت عليه السعودية بوقف إمداداتها من البترول لمصر، في مفاجأة أثارت شكوك حول وقف السعودية مساعدتها للنظام المصري الحليف منذ 30 يونيو.
ووجه مدني حديثه إلى الرئيس التونسي السبسي، في حفل افتتاح مؤتمر وزراء التربية للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، الخميس، بتونس، قائلَا: «السيد الباجي قايد السيسي، رئيس الجمهورية التونسية.. السبسي آسف.. هذا خطأ فاحش، أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس»، في إشار ساخرة منه إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس السيسي خلال «المؤتمر الوطني للشباب»، بأن ثلاجته ظلت طيلة عشر سنوات خالية من أي شيء إلَّا الماء.
وردت القاهرة عبر خارجيتها بأن مصر رصدت الأسلوب «المؤسف» الذي أشار به أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إلى رئيس الجمهورية خلال افتتاح مؤتمر «الإيسيسكو» في تونس، مؤكدة أنه تم تكليف مندوب مصر لدى منظمة التعاون الإسلامي بتقديم احتجاج على موقف أمينها العام، وستتابع مع المنظمة تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لتصحيح هذا الأمر.
وتعيش العلاقات المصرية السعودية في الوقت الراهن حالة من الترقب، بالتزامن مع طرح العديد من الأسئلة حول مستقبلها وتأثرها بتلك التطورات التي يؤكد أغلب المراقبين أنها ليست صدفة وتشير إلى تحول ما سيجري في الفترة المقبلة.
وطالبت حركة «صوت مصر في الخارج» بتعليق عضوية مصر في المنظمة لحين استقالة إياد مدني، وإحاطة الدول السبع والخمسين الأعضاء في هذه المنظمة بما بدر منه، تزامن ذلك مع مطالبة الدكتور أحمد النجار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الصحيفة القومية، بأن تنأى مصر بنفسها عن أي تحالف في اليمن، وتبقى كما كانت دائمًا سندًا للشعوب العربية، وبعيدة عن المحاور والأحلاف، خاصة بعد ارتكاب جريمة الحرب المروعة بقصف مجلس العزاء بعد تدمير البنية الصحية والتعليمية والصناعية والأساسية، مشيرًا إلى أن تأمين باب المندب لصالح التجارة العالمية وكمدخل لقناة السويس لا يحتاج إلَّا لعلاقة طيبة مع كل اليمنيين، قائلًا: «اليمينون حفظوا لنا تلك العلاقة الطيبة ومازال رصيد مصر كبيرًا لديهم في الشمال والجنوب».
ودائمًا تظهر تقارير تشير إلى الرغبة السعودية في انخراط القاهرة عسكريًّا بصورة برية في اليمن، وهو أمر ترفضه مصر مرارًا، فرغم إعلان مصر انضمامها إلى التحالف العسكري في أول الأمر، إلَّا أنها لم تشارك بفاعلية وظلت مترددة في موقفها، بالإضافة إلى استقبالها وفودًا مقربة من الرئيس اليمني السابق عبد ربه صالح، الذي يتحالف مع انصار الله ضد الحكومة التي ترعاها الرياض، كما رعت مصر مباحثات تهدف لتسوية سياسية في اليمن وهو ما رفضته السعودية.
وفي الملف السوري تدعو الرياض القاهرة إلى تبني نفس موقفها الراغب في تحول ما على الأرض، وذلك بدعم صعود المعارضة السورية وإسقاط الحكومة والرئيس بشار الأسد، بعيدًا عن الموقف المصري الصريح الذي يتعارض مع النهج السعودي بتغيير الحكم في سوريا بهذه الطريقة، وظل الخلاف المصري السعودي في العامين الماضيين مكتومًا حتى انفجر في أعقاب تأييد القرار الروسي، ويقول مراقبون: الرياض تربط مستقبل العلاقة مع مصر والمساعدات لها بتطابق مواقفها في ملفات المنطقة، خاصة سوريا واليمن.
وأكد حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن السعودية تمارس على مصر ضغوطًا في وقت تواجه القاهرة فيه أزمة اقتصادية حقيقية وكأن المساندة والمساعدة السعودية لابد أن يقابلها وضع شروط بالموافقة على وجهة النظر السعودية في ملفات المنطقة.
وحول مستقبل العلاقة، قال: هناك اتجاه داخل الحكم السعودي مضاد لمصر في تلك الفترة، وهو ما بدا واضحًا من تلك التحركات البعيدة عن مصر، والتي ترجمت في وقف إمدادات البترول، رغم أنها اتفاقية وليست منحة أو مساعدات، فضلًا عن التحركات الأخيرة المتجهة إلى تركيا، وإشارة الرياض إلى تعميق التحالف مع تركيا، كبديل عن القاهرة.
وأضاف: رغم ذلك فإن هناك فرقًا بين التوجه الرسمي للبلدين والتوجه الإعلامي غير الرسمي، وهو أمر ظهر في الصحف القومية المصرية كالأخبار والأهرام والجمهورية التي بدت متزنة، بينما أظهرت السويشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي أن قطاعًا عريضًا في البلدين لديهم توجهات عدائية متبادلة لن تظهر بشكل رسمي.
وتابع أبو طالب أن بعض هذه التوجهات في مصر تستند إلى أفكار مصرية تقليدية عن الحكم السعودي والسياسة الخارجية للمملكة، بأنها تحافظ على المصالح الأمريكية في المنطقة، ولا تنظر بشكل جدي للمخاوف العربية القائمة من تقسيم البلدان العربية، كما حدث في العراق وليبيا بعد التدخل الدولي.
في الوقت ذاته وبنظره أيضًا على توقعات مستقبل العلاقة بين البلدين أكدت صحيفة لبنانية واسعة الانتشار أن دولة الإمارات تقود وساطة بين القاهرة والرياض، تهدف إلى فك الجمود في العلاقات بين البلدين، وتأتي هذه الوساطة بعد فشل زيارة مستشار الملك سلمان للقاهرة قبل نحو أسبوعين في احتواء الأزمة، حيث أوصلت مصر عبر الوسيط الإماراتي رسالة إلى الرياض تقول إنه «يسعى إلى الحد من الدعم الخليجي في أقرب وقت».
وتشرح الصحيفة نفسها أن «الوساطة الإماراتية يرعاها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وتسعى كذلك إلى احتواء الغضب المصري عقب التقارب الخليجي مع انقرة»، مضيفة نقلًا عن مصادر مصرية أنه «رغم تلقي السيسي تأكيدات من بن زايد بأن هذا التقارب مرتبط بأهداف سياسية، وأن هناك محاولات للصلح بينه وبين أنقرة، فإن الرئيس المصري أبدى استغرابه لمواقف الرياض التي تتغير تدريجيًّا منذ رحيل الملك عبد الله».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.