ساويرس: لو ما اتهجمتش وما اتشتمتش 20 مرة في اليوم يبقى في حاجة غلط    «البرهان»: لا هدنة مع الدعم السريع مع استمرار الانتهاكات    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 من قادة الدعم السريع بالسودان    منتخب البرازيل يواجه مصر وديًا في أمريكا قبل كأس العالم    وزير الرياضة يستقبل رئيس «المتحدة للخدمات الرياضية» وشركة «استادات» لبحث التعاون المشترك    أخبار الحوادث اليوم: إحالة شادي ألفونس للجنايات بتهمة حيازة مواد مخدرة.. ضبط 4 كيلو ذهب وفضة بدمغات "مطموسة" بالجمالية.. القبض على صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    5 مصابين في حادث تصادم أعلى طريق الهرم    كان يا ما كان الحلقة 2، طلاق ماجد الكدواني ويسرا اللوزي    محافظ جنوب سيناء يشهد صلاة التراويح وسط حشود من المواطنين    في أول أيام رمضان.. جولة تفقدية للدكتور حسام حسني للاطمئنان على المرضى وانتظام العمل بمستشفيات قصر العيني    أخطاء شائعة في الدايت مع بداية شهر رمضان    مسلسل صحاب الأرض يوثق قوافل الدعم لغزة.. دراما ترصد الدور المصرى على أرض الواقع    بداية من الإثنين، تشغيل قطارات جديدة على هذه الخطوط    الأنبا بيشوي يترأس اجتماع كهنة إيبارشية أسوان    القبض على سائق سار عكس الاتجاه في الجيزة بعد فيديو متداول    بعائد 17.75% وصرف شهري.. "سند المواطن" عبر البريد بحد أدنى 10 آلاف جنيه ولمدة 18 شهرا    غادة عبدالرازق: كنت بتعالج نفسيًا لمدة 20 سنة بسبب حادث    غادة عبد الرازق: لا يوجد نجاح منقطع النظير يدوم للأبد.. وجمهور الشارع هو مقياسي الحقيقي    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    وزير «الاتصالات»: توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة    تقدير إسرائيلي بتحوّل الوضع الأمني إلى «انفجار» في الضفة الغربية    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية "ميت عافية" لمكافحة الإدمان والعنف الأسري    «15 مايو التخصصي» تحصد اعترافًا دوليًا كمستشفى صديقة لسلامة المرضى    مين ضحية أول حلقة؟.. مشاهدة رامز ليفل الوحش الحلقة الأولي وقائمة النجوم تفجر مفاجآت نارية    رئيس الوزراء يشارك في الاجتماع الأول ل"مجلس السلام" واشنطن.. صور    استنفار أمني بعد حريق محل دهانات وانهيار منزل في دمياط    مصر تحتفل بأول دفعة مقيّمين مركزيين لسلامة المرضى.. وتكريم مستشفيات حصلت على اعتراف دولي    القبض على المتهم بالتعدي على أجنبي بسبب أولوية المرور بحدائق أكتوبر    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    الأخشاب والأثاث: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تدعم الشمول المالي وتضم الاقتصاد غير الرسمي    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي أولوية لرئاسة فرنسا لمجموعة السبع    21 برنامجا متنوعا على قناة اقرأ في رمضان 2026.. مواعيد وعروض جديدة لأول مرة    في أولى حلقات مسلسل صحاب الأرض.. رسائل وطنية وإنسانية عن القضية الفلسطينية    محافظ بورسعيد يتابع الانتهاء من شفط تجمعات مياه البحر بعد تعرض بورفؤاد لارتفاع مفاجئ للأمواج    في رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح آداب استماع القرآن لنيل الرحمة والأجر    مصرع طفلة بعد تعذيبها على يد والديها في المنوفية    وزير البترول: نجاح تشغيل وحدات شركة ميدور يدعم السوق المحلي    طلاب جامعة الإسماعيلية الأهلية يحصدون المركز الثالث في مهرجان جوالة جامعة قناة السويس    فحص طبي يحسم مصير ديابي في كلاسيكو الاتحاد والهلال    لاعب ليفانتي يتمسك بالانتقال إلى برشلونة بالصيف المقبل    اتنين غيرنا وسيمترية تقديم الشخصيات    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    همت أبو كيلة تقود جولات رمضان الميدانية من قلب مدارس المقطم    دعاء 1 رمضان 1447.. دعاء أول يوم رمضان 2026 وأجمل كلمات استقبال الشهر الكريم    8 أمور تبطل الصيام.. تعرف علي ضوابطها الشرعية    لياو: كنا الأفضل أمام كومو.. وسباق الدوري الإيطالي لا يزال قائما    مواعيد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير 2026.. مواجهات أوروبية قوية و3 مباريات بالدوري المصري والسعودي    وزير «الري» يتابع إجراءات التعامل مع زيادة الطلب على المياه    قروض ومديونيات ماكرو جروب تنمو 300% خلال 2025    منافس الأهلي - تقرير: النيجيري أوجبيلو خارج حسابات الترجي بعد توقيعه للاتحاد الليبي    تعرف على الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    اليوم.. الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون في قضية الأحكام العرفية    أخبار فاتتك وأنت نايم| إسرائيل تقصف مناطق بحزب الله.. واستعدادات أمريكية تحسبًا لتصعيد مع إيران    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    هجمات الطائرات المسيرة في إقليم كردفان السوداني تلحق أضرارا بالمدنيين وتعيق عمليات المساعدات    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرقاطة تثير أزمة دبلوماسية بين اليابان والصين
نشر في البديل يوم 11 - 06 - 2016

فرقاطة صينية يبدو أنها قادرة على تعكير العلاقات بين طوكيو وبكين، فالحادث شكَّل انتكاسة محتملة بعد علامات التحسن التي شهدتها العلاقات بين أكبر اقتصادين في آسيا، والتي كانت تدهورت في السنوات الأخيرة بشأن ماضيهما الحربي ونزاعات حول الاراضي.
حيثيات الحادث
عبَّر يوشيهيدي سوجا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني الخميس عن «قلق بالغ» لدخول سفينة للبحرية الصينية إلى مياه قريبة من جزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي قائلًا: إن ذلك من شأنه أن يزيد التوتر بين البلدين.
وقال سوجا في مؤتمر صحفي: إن رئيس الوزراء شينزو آبي طلب من حكومته التنسيق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة ودول أخرى للتعامل مع الحادث.
وأفادت وزارة الخارجية اليابانية بأنها استدعت السفير الصيني بطوكيو في وقت مبكر من يوم الخميس؛ للإعراب عن القلق بعد أن أبحرت السفينة الصينية بالقرب مما تعتبره اليابان مياهها الإقليمية في بحر الصين الشرقي للمرة الأولى.
وقالت وزارة الدفاع اليابانية: إن الفرقاطة الصينية غادرت المنطقة بعد ساعة تقريبًا مبحرة باتجاه الشمال.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، في مؤتمر صحفي، إن 3 سفن حربية روسية دخلت المنطقة في نفس الوقت تقريبا، مضيفا أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بين دخول السفينة الصينية والسفن الروسية الثلاث للمنطقة.
موقف الصين
وأوضحت وزارة الدفاع الصينية أنها تحقق في تقارير بأن سفينة للبحرية الصينية أبحرت قرب ما تعتبره اليابان مياهها الإقليمية في بحر الصين الشرقي. وأضافت الوزارة في بيان أن دياويو جزر صينية وأن للبحرية الصينية الحق الكامل في الإبحار في المياه الصينية. وتابعت الوزارة أن أيًّا من السفن لم تنتهك ما تعتبره اليابان مياهها الإقليمية.
أزمة الجزر بين الصين واليابان
تقع الجزر غير المأهولة المتنازع عليها بين اليابان والصين، في بحر الصين الشرقي على مبعدة 220 كيلومترًا تقريبًا غربي تايوان، وتسيطر عليها طوكيو لكن بكين تطالب به، الجزر تعرف في اليابان باسم سنكاكو، في حين تسمى دياويو في الصين، ويتواجه البلدان باستمرار بشأن هذه الجزر الصغيرة، حيث توتر العلاقات بين بكين وطوكيو في سبتمبر 2012 عندما قامت اليابان بتأميم الجزر.
وصنفت مجلة «ناشونال انترست» الأمريكية، الوضع في بحر الصين الشرقي في المركز الثالث، من حيث قدرته على إشعال حرب عالمية ثالثة، بعد الأزمة السورية والخلاف الهندي الباكستاني، حيث تلعب الصين واليابان لعبة خطيرة في العامين الماضيين حول جزر سنكاكو. إذ أن كلا الجانبين يعتبر الجزر جزءًا من بلاده.
ونشرت الصين واليابان قواتهما المسلحة حولها، وفي حال اندلاع الصراع بين الصين واليابان، فإن الولايات المتحدة ستضر للتدخل بسبب اتفاق الحماية المتبادلة مع اليابان، بينما ستحاول الصين استباق الأحداث والهجوم على المواقع الأمريكية في المنطقة.
وعلى مدى السنوات الماضية، ازداد التوتر الدبلوماسي بين الخصمين اللدودين الصين واليابان؛ بسبب صراع نابع من رغبة كل منهما في السيطرة على 5 جزر غير مأهولة بالسكان، أبرزها جزيرة «ديا أويو سينكاكو»، الواقعة على بعد 410 كم من السواحل اليابانية و300 كم من السواحل الصينية، وفضلًا عن الثروات السمكية وحقول الغاز بتلك الجزر، فإن موقعها الجيو استراتيجي يجعل منها مفتاحًا لبحر الشمال الصيني، وهو ما يسمح لبكين بنشر غواصاتها علي نطاق واسع، واتخاذ مواقع تسمح لها بمراقبة تحركات الغواصات الأمريكية في المحيط الهادئ.
واندلعت الأزمة بسبب رغبة عمدة طوكيو «شينتارو ايشيهارا»، ذي الميول القومية، في ضم 3 جزر من الخمسة لملكية الدولة «حتي الآن ملكية خاصة» وطرح مناقصة علنية لإنشاء بني تحتية وبناء كازينو، ولم تتوقف طوكيو عند هذا الحد، حيث أرسلت للجزيرة قوات إضافية في 11 سبتمبر 2012، مما أثار غضب بكين، التي لم تتوقف منذ ذلك الحين عن إرسال صيادين للصيد في المياه الواقعة بنطاق الجزيرة، لحماية سفن حربية من ناحية واستفزاز اليابانيين من ناحية أخرى، ومن آن لآخر ترسل بكين طيارات استطلاع بدون طيار.
الفرقاطة تعمق الخلافات بين الصين واليابان
منذ فترة طويلة وردًّا علي الاستفزاز الصيني، غيرت اليابان من عقيدتها العسكرية، المنصوص عليها في الدستور بأنها دفاعية بشكل عام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إلى دفاعية تهدف في المقام الأول لصد خطرين هما: التهديد الصيني وتحديدًا أساطيلها البحرية، وخطر كوريا الشمالية بصواريخها البالستية، وطبقًا لذلك نشرت طوكيو قواتها بدءًا من حدودها الشمالية وحتي شمال غرب؛ لحماية الجزر المتنازع عليها مع بكين، وتم تقليل عدد الدبابات مقابل زيادة عدد الغواصات والقطع القتالية البحرية عمومًا، على اعتبار أن الصدام المحتمل سيكون في البحر، وكان وصول المحافظين بقيادة رئيس الوزراء شينزو آبي لسدة الحكم في أواخر عام 2012 سببًا في أن تُسرع اليابان من وتيرة تغيير استراتيجياتها العسكرية.
ويبدو أن ردود الأفعال ستكون غير متوقعة، خاصة أن بيان الحكومة اليابانية يشير إلى أن هذا الاختراق الصيني هو الأول من نوعه.
ارتباط اليابان بواشنطن
ترتبط اليابان باتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1960، بموجبها تتدخل القوات الأمريكية لصد أي هجوم علي الأراضي اليابانية، وتمتلك واشنطن قواعد عسكرية في اليابان قوامها 38 ألف جندي مقاتل و5 آلاف موظف مدني تابعين لوزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون»، وينتشر نصفهم في «أوكيناوا».
التواجد الأمريكي قد يفاقم الوضع بين الصين واليابان، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس الاستفزاز على الصين من خلال بحر الصين الجنوبي، وبالتالي التواجد الأمريكي في اليابان أمر غير مرحب به صينيًّا، الأمر الذي من شأنه أن يثير القلق بسبب خطر المواجهة بين الولايات المتحدة والوحدات البحرية والجوية الصينية هناك، ففي حال فقدان السيطرة على الذات من طرف واحد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، إن الحرب بين الولايات المتحدة والصين ستكون كارثة بحد ذاتها، ناهيك عن مشاركة اليابان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.