يلجأ عدد من مزارعي وفلاحي قرى المنيا من مربي الماشية، إلى استخدام وصفات شعبية لمواجهة مرض الحمى القلاعية قبل نفوق الماشية، خاصة في فصل الشتاء، ويكون ذلك غالبا بسبب تأخر البيطري عن فحص وتحصين المواشي، أو هربا من دفع المبالغ اللازمة للتحصين. يقول أحد المربين: هذه الوصفات معتادة وغير مكلفة، وتحقق نتائج أفضل من أدوية الوحدات البيطرية، يلجأ لها المواطنون فور ظهور أعراض الإعياء على الماشية، وفي حالة استمرار الإعياء يكون البيطري الملاذ الأخير، وأبرز هذه الوصفات: الصبغة الصبغة الزرقاء، وصفة شعبية يستخدمها المواطنون كدهان خفيف يوضع بأقدام الماشية المصابة. البصل والخل يخلط الفلاحون البصل والخل، ويستخدمون الخلطة كدهان يخفض درجة حرارة الماشية المصابة. الشيح والشعير الشيح والشعير، وصفة أخرى يستخدمها المربون للماشية لخفض درجة الحرارة وطرد الميكروبات من جسم الماشية. الدكتور صفوت محمد، مدرس بكلية الطب البيطري بجامعة المنيا، قال ل«البديل»: الوصفات الشعبية بوجه عام تخفف من حدة الإحساس بالألم لدى الماشية، وهي تشبه كمادات المياه المثلجة للمصاب بارتفاع درجة الحرارة، وبرغم كونها مفيدة حتى في حالة الإصابة بالحمى القلاعية، إلا أنها لا تغني عن الفحص والعلاج البيطري، وأضاف: تكون أكثر جدوى مع حالات تقرحات الماشية، وإصابتها بارتفاع درجات الحرارة. الطبيب البيطري عبداللاه إبراهيم، قال: الحمى القلاعية مرض فيروسي متعدد العترات، ينتشر في مسافة كيلو متر مربع عن طريق الهواء، وأعراضه حمى شديدة وتقرحات في الفم والقدم، وأضاف: في حالة تماثل الماشية للشفاء يتعرض الفلاح لخسائر مالية نتيجة انخفاض سعر الماشية التي أصيبت لأن وزنها يقل وتنخفض إنتاجيتها من الألبان. وأوضح: فور ظهور أعراض إعياء يتوجب التوجه إلى الوحدة البيطرية لقياس درجة الحرارة، وفي حالة الإصابة بالحمى القلاعية يتم عزل الماشية المصابة ويحظر الاقتراب منها أو لمسها، تحسبًا لانتقال العدوى إلى الإنسان، وفي حالة عدم إصابتها تُصرف لها مضادات حيوية لخفض دراجة الحرارة، ويراعى عدم تعريضها لأشعة الشمس.