الشيوخ الأمريكي يصوت اليوم على مبادرة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات ترامب الحربية    فوكس نيوز: استئناف المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين غدا الخميس    معارك على الدولارات تُشعل الصراع بين عصابات «الإرهابية» الهاربين    مؤشر معهد الآقتصاد والسلام الدولي يؤكد: مصر دولة مستقرة وانتصرت على الإرهاب    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    مقترحات برلمانية في «الهوا»| من سداد الديون إلى التبرع بالجلد.. وثلث الثروة بعد الطلاق    غارة إسرائيلية تستهدف قرية «المجادل» بجنوب لبنان    كندا وبريطانيا ودول أخرى تندد بقتل جنود حفظ سلام في لبنان    رويترز: مدمرة أمريكية اعترضت ناقلتي نفط حاولتا مغادرة إيران وأمرتهما بالعودة    بشير التابعي: إدارة الأهلي لها "هيبة" وقادرة تمشي كلامها على اتحاد الكرة عكس الزمالك    ابن يطعن والده بسكين في مشاجرة بالوادي الجديد    الأرصاد تحذر: موجة حارة وأتربة تضرب البلاد بداية من اليوم    «اختبارات أبريل» تربك الطلاب    بعد انتشار آلاف الصفحات على «فيسبوك».. انتفاضة مجلس الشيوخ لمواجهة الشعوذة    الكنيسة المعلقة تاريخ وعراقة وجمال    المتطرفون يستخدمون أساليب نفسية وتكنولوجية لاصطياد الشباب عبر السوشيال    24 أبريل .. انطلاق برنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026    الموت المختار.. حين ينهار الأمل ويضيق الإنسان بالحياة    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    التلفزيون الإيراني: تفجير طهران عمل تخريبي نفذه خائنون    البنك الدولي: تمويل الدول المتضررة من الحرب ربما يصل إلى 100 مليار دولار    نازلي مدكور تقدم أنشودة الأرض بقاعة الزمالك للفن.. الاثنين المقبل    ارتفاع الأسهم الأمريكية وتراجع أسعار النفط في ختام التعاملات    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    القبض على سيدة وقائد تروسيكل تعديا على عامل داخل ورشته ببني سويف    كرة يد - خبر في الجول.. إصابة حميد بقطع جزئي في الرباط الخارجي للركبة    سي إن إن: ترامب كلف فانس وويتكوف وكوشنر بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران    ديمبلي: نتمنى تكرار إنجاز الموسم الماضي والتتويج باللقب    سيميوني: برشلونة لا يسامح في الأخطاء.. ولم نكن ندافع فقط أمامه    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    محامية: المتهم بحرق منزل سام ألتمان رئيس «أوبن أيه آي» كان يمر بأزمة نفسية حادة    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    السعودية تعلن عقوبات مخالفي تعليمات تصاريح الحج    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    إنريكي: الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول.. ونستحق التأهل لنصف النهائي    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ألمانيا بالعربي».. لغة الضاد تجتاح برلين
نشر في البديل يوم 15 - 11 - 2015

ألمانيا التي طالما ظلت لعقود طويلة متمسكة بلغتها، وكان دائما أول وأهم شروط السفر إليها هو التمكن من اللغة الألمانية، الآن أصبح الوضع مختلفا لدرجة أنها تخلت عن هذا الشرط ولو لفترة مؤقته حيث كان حضور اللغة العربية في ألمانيا مقتصرا على النشرات العلمية ومعاهد الاستشراق، إلا أن موجة اللاجئين غيرت ذلك، إذ تحررت لغة الضاد من رفوف خزانات المكتبات الألمانية وباتت جزءا من تعامل ألمانيا مع اللاجئين.
فمن أجل أن يطلع الوافدون إلى ألمانيا مبكرا على نظامها السياسي وثوابته، تُرجم دستور البلاد إلى العربية وُوزع عليهم، وباتت بعض الصحف الألمانية تصدر طبعات خاصة بالعربية لهؤلاء اللاجئين المنحدرين من دول عربية كسوريا والعراق.
فيما أثار البرنامج الذي يبث على القناة الألمانية «إن تي فاو» باللغة العربية جدلا على الساحة الإعلامية داخل ألمانيا، فهدف البرنامج هو تعريف الجمهور العربي، وخاصة اللاجئين منهم، بماهية الحياة في ألمانيا، إذ يسلط البرنامج الضوء على طبيعة الألمان ونمط حياتهم، كما يشرح التشريعات التي تحكمهم، ويناقش قضايا مهمة تتعلق بحرية الرأي والمساواة في ألمانيا، بالإضافة إلى طرح بعض الجوانب القانونية المتعلقة بحقوق اللاجئين والإجابة على أسئلتهم.
وبالرغم من أن البرنامج التعريفي الذي لا تتعدى مدته 5 دقائق تقريبا، ويتم بثه عبر موقع القناة الشبكية الإلكتروني وليس عبر شاشتها التلفزيونية إلا أن البرنامج والذي تابعه عشرات آلاف من المشاهدين العرب، حسب إحصاءات القناة الألمانية، أثار الكثير من الجدل بعد أن تلقى مئات رسائل الاحتجاج من مواطنين ألمان يعتبرون أن بث برامج بالعربية هو أمر غير مرحب به، وأنه من الضروري أن تكون البرامج باللغة الألمانية فقط، وعبرت بعض الرسائل التي تصل القناة بشكل مستمر وكتعقيب على الحلقات الأسبوعية عن تخوفها من اضمحلال الثقافة الغربية نتيجة دخول أعداد كبيرة من اللاجئين إلى ألمانيا.
المطلع على محتوى الحلقات المقدمة حتى الآن يجد أنها متنوعة، فهي تشمل حياة الألمان السياسية والثقافية والاجتماعية، بالإضافة إلى مناقشة قضايا قد يعتبرها الجمهور العربي غير ملائمة، مثل قضايا الجنس قبل الزواج، وقضايا الحياة الليلية أو العيش المشترك دون عقد زواج، وغيرها من المواضيع التي قد تعتبر صادمة للمشاهد العربي.
«المواضيع التي نطرحها قد تعتبر حساسة بالنسبة للمشاهد العربي، لكنها مهمة جدا له للتعرف على ألمانيا، فهذه الأمور موجودة وقائمة، بغض النظر عن اتفاقه معها أم عكس ذلك، إلا أنه من الضروري أن يفهم المتوافدون على ألمانيا ماهية الأمور من حوله»، هكذا تحدث قسطنطين شرايبر، معد ومقدم برنامج «مرحبا بكم في ألمانيا» عن برنامجه.
عاش مقدم اابرنامج في سوريا ولبنان والإمارات العربية سابقا، وذكر أنه يشعر بالحزن عند مشاهدة معاناة اللاجئين، فقد أقام في سوريا وله العديد من الأصدقاء الذين ما زالوا يعيشون هناك، لذلك يأمل في أن يساعد برنامجه هؤلاء اللاجئين في حياتهم في ألمانيا، وهو أمر غير سهل للوافدين من العرب بحسب رأيه، فطبيعة الحياة في العالم العربي تختلف عنها في ألمانيا، وليس للوقت نفس الأهمية بالمقارنة مع ألمانيا مما يؤدي إلى العديد من المشاكل لدى اللاجئين، وأضاف أن المجتمع العربي يمتاز بروابطه الاجتماعية الكبيرة وهو ما يصعب على الألمان فهمه، لذلك فإن النصيحة التي يقدمها شرايبر، للاجئين ولكل العرب الذين يريدون النجاح في ألمانيا هو العمل على إتقان اللغة لأنها وسيلة للتواصل ولفهم أفضل لثقافة الألمان وحياتهم.
وعن صحيفة بيلد الألمانية، التي ارتبط اسمها خلال العقود الماضية بالكشف عن فضائح سياسية واجتماعية عدة، والتي تتمتع بشعبية كبيرة هناك، فقد أصدرت مطلع سبتمبر الماضي في برلين وبراندنبورغ ملحقا مجانيا من 4 صفحات، يتضمن معلومات هامة للاجئين وأهم معالم العاصمة برلين، التي يجب على اللاجئين الجدد معرفتها، وإلى جانب خريطة معلمة بأهم العناوين احتوى الملحق على قاموس بأهم المفردات الألمانية وما يقابلها بالعربية.
أصدرت الصحيفة، الصادرة عن دار شبرينغر للنشر، 40 ألف نسخة من هذا الملحق بمبادرة من رئيس تحريرها بيتر هوت، الذي يرى أن هذه المعلومات تعد الخطوة الأولى نحو اندماج اللاجئين في ألمانيا، وهو ربما ما يمكن قراءته من عنوان الملحق «مرحبا بكم في ألمانيا».
من أجل ألا تقتصر البرامج والنشرات المقدمة للاجئين بالعربية على الكبار فقط، فقد عمدت قناة «غرب ألمانيا» المحلية إلى ترجمة حلقات من برنامج «الفأر والفيل» الكرتوني الشهير بين أطفال ألمانيا، كي يكون الطريق ممهدا لاندماج أطفال اللاجئين في الثقافة وأسلوب الحياة الألمانيين.
البرنامج يقدم موضوعات مرتبطة بالحياة اليومية في ألمانيا، التي يعرفها كل طفل بغض النظر عن الثقافة التي ينحدر منها، إذ توضح مشاهد الفأر والفيل كيفية عبور الشارع بطريقة صحيحة أو صعود السيارات.
كذلك انتشرت صفحات معلوماتية خاصة باللاجئين الجدد وتسلط الضوء على الجوانب القانونية للاجئين، ثم تتعدى ذلك إلى جوانب مهمة من حياتهم بعد النظر في طلباتهم، حيث توضح إحدى الصفحات سبل البحث عن السكن في ألمانيا ومن ثم شروط العمل والدراسة سواء في مراكز تأهيل مهني أو في الجامعات بالنسبة للذين يودون التقدم في تخصصاتهم العلمية والمهنية، وإضافة إلى هذه المواضيع الخدمية تقدم الصفحات على مدار الساعة الأخبار المتعلقة بأزمة اللاجئين والجدل الذي يدور في ألمانيا حولها.
وأطلقت القناة الأولى للتلفزيون الألماني أيضا صفحة مشابهة، وفُتحت للمترجمين الملمين بالعربية فرص جديدة، بعد أن كان عملهم يقتصر على ترجمة الوثائق والنشرات التوضيحية في المقام الأول، كما أن حاجة السلطات الألمانية للتفاهم مع اللاجئين الجدد الذين لا يتقنون الألمانية أو الإنجليزية، جعلت من المترجمين الفوريين بين العربية والألمانية عملة نادرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.