تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسواق الآسيوية تفتح على انخفاض    أول تعليق من جوزيف عون على إطلاق حزب الله صواريخ من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل    قبرص: أضرار محدودة جراء هجوم الطائرة المسيرة على قاعدة عسكرية بريطانية    علي كلاي، مواعيد عرض الحلقة 13 والقناة الناقلة    عمرو دياب يكسر حاجز المليارين ويحوّل إعلانًا رمضانيًا إلى ظاهرة جماهيرية لا تُنافس    طريقة عمل شوربة الفراخ بالكريمة والمشروم، لذيذة ومغذية على الإفطار    الأرصاد تحذر من طقس اليوم: شديد البرودة وانخفاض درجات الحرارة على أغلب الأنحاء    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    دوي انفجارات بطهران.. القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على تهديدات نظام المرشد    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    بيان مشترك لأمريكا والسعودية والبحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات بشأن هجمات إيران    محمد صبحي يغيب عن مواجهة الاتحاد السكندري بسبب الإيقاف    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    يديعوت أحرونوت: الجيش يستعد لرد قوي بعد إطلاق صواريخ من لبنان    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    إبراهيم حسن يوضح ل في الجول حقيقة إلغاء معسكر منتخب مصر في قطر    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    نيقولا معوض: كنت ضائعًا في الإلحاد ورجعت لديني بعد تجربة صعبة    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السكر.. ركود عالمي وأزمة محلية خبراء: مافيا الاستيراد سبب تراكمه بالمخازن
نشر في البديل يوم 30 - 04 - 2015

تشهد الأسواق العالمية المنتجة للسكر مؤخرًا كسادًا كبيرًا؛ لزيادة المعروض منه عن الكميات المطلوبة، مما ترتب عليه انخفاض أسعاره عالميًّا، ودفع التجار المصريين إلى استغلال فروق الأسعار بين المحلي والمستورد، فأغرقوا السوق المصرية بالسكر المستورد، وكما المعتاد تأتي قرارات الحكومة بعد فوات الأوان، ولصالح التجار وأعضاء الغرف التجارة الذين تكتلوا معًا ليكونوا مافيا الاستيراد في مصر، فأصدر وزير الصناعة والتجارة الخارجية مؤخرًا قرارًا بفرض رسوم إغراق على السكر المستورد، بعد أن تكدس السكر المحلي في مخازن المصانع ليبلغ 50% من إجمالي الناتج.
ويمثل اللوبي المكون من الوزراء القادمين من الغرف التجارية خطرًا على المواطن المصري، خاصة محدود الدخل مع اقتراب شهر رمضان، الذي يرتبط بارتفاع الأسعار بشكل جنوني، ويمثل عبئًا عليه، وتتملص الحكومة من تلك القفزات في الأسعار بحجة أنها عالمية وهي المسؤولة، وارتفاع أسعار الدولار المتسببه في ذلك، على الرغم من أن المستوردين هم المسؤولون عن ذلك؛ لتدافعهم في الحصول على العملات الأجنبية بأي طريقة، بعد أن غلق البنك المركزي الاعتمادات؛ لانخفاض الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
وقال الدكتور نادر نور الدين، خبير بورصات الغذاء العالمية: مصر ليست ضمن الدول المصدرة للسكر حتى تتأثر بأزمة وفرة الإنتاج العالمي وركود الأسواق، كما يدعي وزير التموين، الذي يحاول خداع الشعب المصري، لكننا دولة مستوردة للسكر ومن المفترض أن نستفيد من انخفاض أسعاره عالميًّا؛ لكي نستكمل احتياجاتنا بالاستيراد بأسعار منخفضة تبلغ 32% من إجمالي احتياجاتنا، أي ما يقرب من 2 مليون طن، لكن للأسف وزير التموين القادم من الغرفة التجارية يعمل لصالح زملائه التجار فقط، الذين وضعوه على كرسي الوزارة فسمح لهم بإغراق الأسواق بالسكر، بل سوق سكر التجار في المجمعات وعلى بطاقات التموين متعمدًا تدمير الصناعة المحلية، وإغلاق مصانع السكر أسوة بتخريب الصناعات المحلية "النسيج الأدوت الصحية الأجهزة الكهربية" التي دمرها التجار لصالح المستوردة.
وأكد نور الدين: على الرغم من تكرار إغراق السوق المصرية بالسكر المستورد، إلَّا أن الصناعة الوطنية لم تتأثر، حيث كان هناك التزام دائم من وزارة التموين باستلام كامل إنتاج مصانعنا الوطنية من السكر، سواء القصب أو البنجر، وصرفها على بطاقات التموين وتسويقها عبر المجمعات التعاونية، إلَّا أن هذا العام وما شهده من انخفاض هائل بأسعار السكر العالمية، الذي بلغ معه سعر الكيلو ثلاثة جنيهات، مما دفع التجار، بما فيهم رئيس الغرفة التجارية، بدخول أسواق استيراد السكر، فأغرقوا السوق بالسكر المستورد، معتمدين على رجلهم وزير التموين في تسويقه وتصريفه على البطاقات التموينية، فعرضه على البطاقات التموينية بسعر أرخص من السكر المحلي، حيث إن سعر المستورد يبلغ 4.75 قرشًا بينما سعر السكر المحلي 5.25 قرشًا للكيلو، مما أدى إلى إقبال الفقراء على المستورد ببطاقاتهم التموينية؛ لأنه الأقل سعرًا، ولا يختلف كثيرًا عن المحلي.
وعلى الرغم من أن القوانين الدولية تمنح الحق للدول في حماية منتجها الوطني، إلَّا أن وزير التموين ومعه وزير الصناعة والتجارة الخارجية عضو في الغرفة التجارية، تركوا الأسواق حتى تم إغراقها بالسكر المستورد، ثم أصدر أخيرًا قانون فرض رسوم 700 جنيه على السكر المستورد في الوقت الخاطئ؛ لأن التجار سيستغلون قدوم شهر رمضان في رفع أسعاره، والتشنيع بالدولة بأنها السبب.
وتابع: رغم أن مصانع السكر المحلي وردت كامل إنتاجها للدولة بسعر يقل عن 4.5 جنيه مصري، الأمر الذي يمكن الدولة من استغلال الراكد الحالي، الذي وصل إلى مليون ونصف طن بمخازن المصانع المصرية، وهو يكفي استهلاكنا من السكر لأربعة أشهر تتضمن شهر رمضان، ويمكن بيعه وصرفه على البطاقات التموينية وفي المجمعات بسعر لا يزيد عن 4.75 جنيه فقط، وبالتالي نفوت الفرصة على التجار لرفع الأسعار، بجانب التخلص من الكميات المتراكمة بمخازن المصانع، قبل استخراج كمية مماثلة من محصول هذا العام.
وطالب خبير بورصات الغذاء والحبوب العالمية وزير التموين بأن يتقي الله في الشعب وألَّا يوهمه بحقائق علمية خاطئة، والعمل لصالحه، فمن العار أن تدعي في وسائل الإعلام بأن الهند دولة مستوردة للسكر وأنها خفضت استيرادها هذا العام ومعها الصين، مما خلق أزمة ركود كبيرة، فهذا جهل مطبق لأن الهند ثاني أكبر دولة في العالم إنتاجًا للسكر وهي حاليًا رابع أكبر دولة مصدرة له بعد أن كانت الثانية، ولم تكن يومًا مستوردة، فوزير التموين يتعمد خداع الشعب المصري، لافتًا إلى أن ادعاء وزير التموين بأن حالة الركود في أسواق السكر العالمية لها أثر علينا كذب وافتراء؛ لأننا لسنا دولة مصدرة بل مستوردة.
وأضاف الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادي، أن هناك وفرة في إنتاج السكر بمصر، ولا توجد أزمة في الكميات المنتجة محليًّا، سواء من قصب أو بنجر السكر، إلَّا أن المشكلة الحقيقية تكمن في مافيا الاستيراد من رجال الأعمال بالتعاون مع الغرف التجارية، التي تسعى لاغراق الأسواق المحلية بالسكر المستورد، مستغلين فارق الأسعار لصالحهم، فيستوردون من الدول ذات الوفرة من الإنتاج، والتي تسعى للتخلص منه، مما دفع الأسعار العالمية للانخفاض، ومن هذه الدول إندونيسيا وإسبانيا واليونان وإيطاليا والبرازيل، والتي تحتل المراتب الأولى في إنتاج السكر عالي الجودة عالميًّا.
وأوضح جودة أنه يجب التوسع في زراعات بنجر السكر؛ لتعمل المصانع بكامل طاقتها، لتغطية باقي الاحتياجات الاستهلاكية للمواطن من السكر المحلي "سد الفجوة الغذائية" وبأسعار تنافس المستورد، حتى لا يتم استغلال فارق الأسعار كزريعة للتوجه إلى الاستيراد الذي تستنفد قدرًا كبيرًا من العملات الأجنبية، ورغم غلق البنك المركزي اعتمادات الاستيراد، إلَّا أن التجار يحصلون على العملة الأجنبية من السوق السوداء، مما تسبب في رفع سعر صرفه مؤخرًا، لافتًا إلى أن هناك تخوفًا من استغلال أصحاب مصانع السكر، للقرار الذي اتخذه مؤخرًا وزير الصناعة والتجارة الخارجية، الخاص بفرض رسوم إغراق على كميات السكر المستوردة، بأن يرفعوا أسعار السكر المحلي، لذلك لابد من إصدار قوانين بحد أقصى لهامش الربح لأي منتج، تفاديًا لارتفاع الأسعار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.