أكد حزب الله اللبناني اغتيال مجموعة من عناصره مساء الأحد في بلدة مزرعة الأمل الواقعة بالقنيطرة السورية عبر قصف صاروخي نفذته مروحيات الاحتلال الصهيوني، موضحا أنه من بين الذين تم اغتيالهم "جهاد مغنية" ابن القيادي السابق في حزب الله "عماد مغنية" الذي تم اغتياله في دمشق عام 2008 الماضي. تأتي العملية الصهيونية في إطار المواجهات ومعركة تصفية الحسابات بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، لا سيما وأنها وقعت عقب الحوار الذي أجرته فضائية الميادين مع الأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله" خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تحدث "نصر الله" عن القدرات التي وصل إليها حزب الله خلال الفترة الراهنة وعن طبيعة السجال المفتوح بين الحزب والاحتلال الإسرائيلي. هناك سياقا آخر يمكن من خلاله فهم أسباب تنفيذ عملية الاغتيال في هذا التوقيت تحديدا، حيث اقترب موعد الانتخابات البرلمانية داخل الكيان الصهيوني المقررة شهر مارس المقبل، فضلا عن أن استطلاعات الرأي الأخيرة أشارت إلى تراجع حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة الحالية "بنيامين نتنياهو" وتقدم تحالف حزب العمل بقيادة "اسحاق هرتسوج" والحركة بزعامة "تسيبي ليفني". ربما في ظل هذه الأزمة السياسية التي يواجهها "بنيامين نتنياهو" داخل الكيان الصهيوني، لم يجد خيارا آخر سوى تنفيذ هذه العملية من أجل خوض الانتخابات المقبلة تحت شعار "المدافع عن تل أبيب" أو تعزيز تلك الادعاءات التي يروجها دائما بأنه المدافع الوحيد عن الكيان الصهيوني، وهو القيادي القادر على مواجهة أعداء إسرائيل، على حد قوله. التطورات الميدانية التي تشهدها الحدود الشمالية في جبهة الاحتلال خلال الفترة الراهنة، تؤكد أن الأيام المقبلة سوف تقع جولة جديدة من المواجهات بين حزب الله اللبناني وجيش العدو الصهيوني ضمن معركة تصفية الحسابات، لا سيما وأن ثأر الحزب لدى الاحتلال أصبح اليوم مضاعفا بعد اغتيال "جهاد مغنية" خلال القصف الصهيوني، ومن قبله والده "عماد مغنية" عام 2008 الماضي. ثمة عامل مشترك بين عمليتي الاغتيال، أنه تم تنفيذ العمليتين على الأراضي السورية سواء في العاصمة دمشق عام 2008 أو القنيطرة العام الجاري، وهو الأمر الذي يجعل سوريا طرفا رئيسيا في المعادلة ومعركة تصفية الحسابات بين حزب الله والعدو الصهيوني.