جامعة القاهرة تنظم مدرسة شتوية في الآثار لطلاب من الصين (صور)    طلب إحاطة بشأن الاعتداء البدني على معلم أثناء تأدية عمله داخل مدرسة    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    ذكرى العاشر من رمضان| العريف صلاح عطوة: أربكنا خطط العدو.. وقطعنا اتصالاتهم    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالاحتفال بذكرى العاشر من رمضان 1447 ه    تراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 26 فبراير 2026    أسعار الأسماك اليوم الخميس 26 فبراير في سوق العبور    «المصرية للاتصالات» تحقق 22.6 مليار جنيه صافي ربح خلال 2025    طلب إحاطة بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن الموسم الماضي    تباين أداء مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات اليوم الخميس    كيم جونج أون مستعد «للتفاهم» مع واشنطن    إعلام إيراني: وصول الوفد الأمريكي إلى مقر المفاوضات النووية مع طهران في جنيف    مباحثات إماراتية أمريكية لتوسيع الشراكات في الطاقة والذكاء الاصطناعي    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    أوكرانيا: مقتل وإصابة 1360 عسكريا روسيا في الحرب خلال 24 ساعة    عدوان في رمضان.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب ويعتقل فلسطينيين بالضفة    اليوم.. انطلاق النافذة الثانية من تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة    مدرب ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة أسينسيو    ميدو جابر: الفوز على مودرن مهم ونتطلع للأفضل    موعد مباراة الأهلي وزد .. والقنوات الناقلة    كثافات متوسطة.. الحالة المرورية في القاهرة والجيزة والقليوبية    الأرصاد: أجواء باردة خلال الأيام المقبلة.. والحرارة تنخفض 4 درجات    مصرع طفل دهسًا أسفل عجلات عربة كارو بالهرم    إنتاج محتوى ترويجي احترافي لدعم السياحة الداخلية وإبراز المقومات السياحية والأثرية والبيئية بالفيوم    المعهد القومي للكبد يحصل على اعتماد الجودة GAHAR    هيثم فاروق: الزمالك لا يعرف المستحيل.. وهدفنا التتويج بالدوري وليس المراكز الشرفية    تعرف علي سعر الجنيه الذهب اليوم الخميس 26 فبراير 2026    قبل شبح الحرب.. ارتفاع أسعار النفط والبرميل يسجل 71.12 دولار    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 26 فبراير 2026    إطلاق نار ونسف مبانٍ.. الاحتلال الإسرائيلى يواصل خروقاته فى غزة    لجنة التحكيم.. طاقم مصري يدير مواجهة بيراميدز ضد الزمالك بدوري نايل    زعيم كوريا الشمالية خلال عرض عسكرى: قواتنا على أهبة الاستعداد    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الخميس 26 فبراير    محمد فاضل: أقرب عمل لقلبي هو اللي لسه ماعملتوش.. ولا أتخلى عن بروفة الترابيزة    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    حفظ التحقيقات في بلاغ اتهام أرملة لاعب الزمالك الراحل إبراهيم شيكا بسرقة أعضائه    بشرى: ما بين النقد والتنمر شعرة رفيعة.. وأولادي هم الحقيقة الوحيدة في حياتي    بشرى عن محمد رمضان: نجم مصر.. فاهم السوق والأرقام تدعمه    متحدث الصحة: إدخال تقنية الروبوت الجراحي لتطوير أدوات تقديم الخدمة الصحية للمواطنين    بعد عرض الحلقة 8.. «على قد الحب» الأعلى مشاهدة في مصر والصورة الأجمل في رمضان    بشرى: مؤمنة بالحسد والسحر.. وفي رجالة عينها وحشة زي الستات    إلهام شاهين عن نيتها التبرع بأعضائها بعد الوفاة: أقنعت أسرتي.. وليكون صدقة جارية    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    «فن الحرب» في أسبوعه الأول برمضان 2026.. لعبة الانتقام تبدأ بخطوة محسوبة وتصاعد درامي يمهد لمواجهة كبرى    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية بالمساجد الكبرى    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    غلق وتشميع 11 منشأة طبية خاصة خلال حملة مكبرة بمركز العسيرات فى سوهاج    أحمد ماهر يوضح ملابسات فيديو والد رامز جلال    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    انطلاق "ليالي رمضان الثقافية والفنية" في المنيا بكورنيش النيل    ميدو جابر رجل مباراة المصرى ومودرن سبورت    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار زغلول البلشي : حرية الصحافة .. وحماية الخصوصية
نشر في البديل يوم 09 - 12 - 2010

إذا كانت حماية حرية الصحافة تخدم البحث الجماعي عن الحقيقة من خلال تدفق المعلومات والأنباء والأفكار والآراء ونقلها إلى القطاع الأعراض من الجماهير ، بحسبانها نافذة لإطلال المواطنين على الحقائق التي لا يجوز حجبها عنهم . فإن حماية الخصوصية تخدم القيم الأخلاقية وقواعد التهذب التي تدع إليها الأمم المتحضرة والتى تهدف إلى تأكيد ذاتية الإنسان وصون كرامته . وإذا كان الضمير والوعي هما جذور حرية الصحافة فإنهما يعتبران أيضا جذور خصوصية الإنسان التي تجعل الحياة تستحق أن نعيشها، باعتبار حياته الخاصة أغوارا لا يجوز النفاذ إليها أو اقتحامها ضمانا لسريتها وصونا لحرمتها.
والواقع أن الخصوصية أو السرية أو العزلة _ كما يسميها البعض _ تعتبر عاملا مساعدا لحرية الصحافة، لأن الحياة الخالية من أي تفكير هادئ مترو، هي حياة يستحيل أن ينتج عنها تعبير خلاق وبصيرة عميقة وفكر سليم صائب. ولذلك تهتم القوانين في الدول المتحضرة بحماية الخصوصية أو العزلة، أي حماية حق الفرد في أن له مساحة خاصة لا يجوز للآخرين والحكومة النفاذ إليها أو التعدي عليه أو انتهاكها.
إن الخصوصية في ذلك مثلها مثل حرية الصحافة تعتبر قيمة أساسية في الحفاظ على الإنسان وذاتيته ، ومن ثم فإنه يجب الحفاظ على بعض القيم الجوهرية في أي مجتمع متحضر مهذب ، فلا تشمل حرية الصحافة وتدفق المعلومات الكلام غير المهذب العبارات البذيئة الإهانات القبيحة التي تلق الضرر بالآخرين وتنال من شرفهم وكرامتهم وتحط من قدرهم واعتبارهم بمجرد النطق بها أو نشرها . ولا تشمل حرية الصحافة وتدفق المعلومات التعبير الفاحش البذيء والذي يعد سبا وقذفا. ولذلك اتفقت الشرائع في كل دول العالم الحديث والقديم على أن مثل هذه العبارات ليست جزءا أساسيا من أي عرض للأفكار ، وإنما هي زبالة طعام المعرفة ،وأن قيمتها الاجتماعية منعدمة وأنه لا نفع من ورائها ولا طائل تحتها ، وأن مصلحة المجتمع في استتباب الأمن والنظام والأخلاق ، وتجريمها والعقاب عليها بحسبانها عملا جنائيا يؤدى إلى الشعب وخرق السلام ، ويفسد الأمة وينزع الثقة بين أفرادها ويؤدى إلى تفرقها .
وفى الحديث الشريف : لا يدخل الجنة قتات . والقتات هو من ينقل ما سمعه . وفيه أيضا: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعه. وفيه أيضا : أيما رجل أشاع عن رجل مسلم كلمة هو منها برئ يشينه بها في الدنيا ، كان حقا على الله أن يذيبه في النار يوم القيامة حتى يأتي بنفاذ ما قال . وهذه المعاني كلها قررتها المحكمة الدستورية العليا في العديد من أحكامها وأكدتها محكمة النقض بقولها :إن المشرع في الدستور والقانون قد كفل للصحافة حريتها بما يحول كأصل عام دون التدخل في شؤونها أو التغول عليها بقيود ترد رسالتها على أعقابها بحسبانها صوت الأمة ونافذة لإطلاع المواطنين على الحقائق التي لا يجوز حجبها عنهم سيما فيما يمس حق الجماعة في الدفاع عن مصالحها وحقوق المواطنين التي لا يجوز العدوان عليها أو المساس بها . إلا أن المشرع إذ يلتزم بالقيم الخالدة منارا والأخلاق العامة نبراسا ، فقد نظم ممارسة هذه الحرية بوضع قيود تستلزمها الوقاية من سطوة أقلام قد تتخذ من الصحف أداة للمساس بالحريات أو النيل من كرامة الشرفاء إن سبا أو قذفا أو إهانة أو غير ذلك من أفعال يتأبى على المشرع إقرارها تحت ستار حرية الصحافة ومالها من قدسية وحماية ، وبتقدير أنه لا شئ في الوجود يكون مطلقا من أية قيود . والقضاء من بعد إذ يقيم الحق والعدل ، كما ملاذ كل مستغيث بالحق ،وكل من يبتغى الترضية القضائية ، وكما هو عاصم للصحافة من كل دخيل عليها مسئ إليها ، هو من يردعنها كل عدوان عليها وكل نيل من حريتها .
هذا وإلا تحولت حياة الإنسان إلى حديقة ملاه مفتوحة يفد إليها الآخرون بغير ضابط أو رابط .
نائب رئيس محكمة النقض
مواضيع ذات صلة
1. المستشار زغلول البلشي : النيابة العامة ومحاكمة الوزراء
2. المستشار زغلول البلشي: الحكومة والشرعية
3. شباب من الإسكندرية يحيون يوم الغضب في شارع الزميل يوسف شعبان ويهتفون حرية حرية أسفل منزله
4. خالد البلشي : الصحف ونتائج الانتخابات غياب المعلومة وتكريس الاستبداد
5. منظمات حقوقية تدين اعتقال يوسف شعبان بعد حفظ القضية وتهديد البلشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.