تتعدد المسميات والوظائف واحدة، فما أشبه الليلة بالبارحة.. أمس شكل الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلسا استشاريا جديدا، لتنمية مصر، ولكنها ليست الخطوة الأولى من نوعها، فقد شكل الرئيس المعزول محمد مرسي، مجلسا استشاريا، وكان يهدف أيضا إلى تنمية مصر. لم تختلف الأهداف الأساسية التى شكل علي أساسها "السيسى" مجلسه الاستشاري، عن تلك التى أسس عليها "مرسي" مجلسه، فكلاهما ضم كبار علماء وخبراء مصر، وكلاهما سعى إلي تنمية مصر والمساعدة على النهوض بالأداء العلمي والاقتصادي والنفسي والثقافي. "مرسي" عين عشيريته.. و"السيسي" اختار كبار العلماء أمر الرئيس المعزول مرسي، بتشكيل مجلسه الاستشارى الذى ضم 17 عضوا من بينهم 6 ينتمون لجماعة الإخوان و4 آخرين للتيار المسمى بالإسلام السياسى وهم عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وعضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، ورفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وأميمة كامل، القيادية بجماعة الإخوان، ومحيى حامد، عضو مكتب الإرشاد، وحسين القزاز، وأيمن على، القياديان بجماعة الإخوان. في حين اختار الرئيس السيسي 15 من كبار علماء وخبراء مصر، وهم الدكتور أحمد زويل، والدكتور نبيل أحمد فؤاد، والدكتور فيكتور أوجست، والدكتور نبيل فؤاد فانوس جريس، والمهندس هانى حلمى عازر أسعد، والمهندس هانى محمود فهمى النقراشى، والمهندس إبراهيم رزق رفائيل سمك، والدكتور هانى عبدالله محمد الكاتب. "الاختلافات بين مجلسى "مرسي والسيسي" *مدة عضوية مجلس مرسي 3 سنوات.. والسيسي تركها مفتوحه. *مجلس السيسي يجتمع بناء على طلب رئيس الجمهورية.. ومجلس مرسي يجتمع كل أسبوعين بمقر مكتب الإرشاد. *مجلس السيسي يسعى لتطبيق الخبرات الخارجية في مصر.. ومرسي يسعى إلى تفعيل المشاركة في نهضة مصر. ولكن مهام المجلس الاستشاري لمرسي اختلفت عن السيسي: تكون مدة عضوية مجلس مرسى ثلاث سنوات ميلادية، ويشكل أول مجلس بقرار من الرئيس بناء على ترشيح من الوزراء، وفقا لإجراءات ومعايير تتسم بالموضوعية والشفافية دون تمييز بسبب السن أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو غير ذلك – حسب نص المادة الخامسة من القرار. في حين نص القرار الخاص بمجلس السيسي، بأن يجوز للمجلس بناء على اقتراح أحد أعضائه أن يضم إلى عضويته من يشاء من العلماء المصريين سواء في الداخل أو الخارج ذوي الإنجازات العلمية المتميزة. كما نص قرار المجلس الاستشاري للسيسي على أن يجتمع المجلس بناء على دعوة من المنسق العام مرة على الأقل كل شهرين، ويجوز لرئيس الجمهورية دعوته للانعقاد في غير مواعيد انعقاده؛ وذلك لمناقشة الأمور الطارئة على مصر، وفقًا للمادة السادسة. اما المجلس الاستشاري لمرسي، فكان يجتمع كل أسبوعين بناء على رغبة من الأعضاء دون وجود أي مواعيد طارئة؛ لمناقشة مستجدات الأمور، وفقًا لمادة التاسعة. في الوقت الذي اختص فيه المجلس الاستشاري للسيسي بتقديم المشورة العملية والفنية لرئيس الجمهورية في كافة المجالات، كما يختص بدراسة ما يقدم إليه من اقتراحات أو أفكار جادة وتجديد مدى ملائمتها للتنفيذ، وفقًا لمادة الرابعة. اختص مجلس مرسي بإبداء الرأي لرئيس الجمهورية في كل الشؤون واقتراح السياسات العامة للتعامل، وإعداد البحوث والدراسات، واقتراح البرامج والمشروعات التي تهدف لتلبية احتياج المغتربين وتفعيل مشاركتهم في تنمية الوطن، والاستفادة من الخبرات العلمية، وربط أجيال المغتربين الجديدة بوطنهم الأم، وفقًا لمادة الأولى. في حين تشابهت المادة التاسعة من المجلس الاستشاري للسيسي مع المادة الخامسة من مجلس مرسي، والتى تنص على أن يضع المجلس لائحة بإجراءات ونظام عمله ونظام عمل اللجان التى يشكلها وكيفية التصويت على قرارته وقرارات اللجان والأغلبية اللازمة لإقرار التوصيات الصادرة عنه. وعلى الرغم من فشل المجلس الاستشاري للرئيس المعزول محمد مرسي فى اتخاذ قرارات واضحة وفعالة، واعتمد المعزول على أهله وعشيرته، ينتظر المجلس الاستشاري للسيسي مستقبل مجهول.