طلت علينا وزيرة العدل الإسرائيلية، "تسيبي ليفني"، بتصريحات مسمومة أمس، تدعى وجود "توافق بين مصر وإسرائيل لتضييق الخناق على حماس". واعتبرت "ليفني" في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن الذين ينبذون «الإرهاب» مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، جزء من الحل وليس حركة حماس. وقالت "ليفني": «لا نبحث عن ردع وهمي في قطاع غزة، وإنما يجب أن تكون هناك حكومة شرعية تعترف بإسرائيل وتنزع السلاح وتنبذ الإرهاب». وأضافت: «علينا أن نواصل استخدام القوة ضد حركة حماس في قطاع غزة، والحركة لم توافق على سحب السلاح، وبالتالي لن نوافق لهم على أي شيء». وعن ذلك، قال الدكتور منصور عبد الوهاب، أستاذ اللغة العبرية بجامعة عين شمس، إن تصريحات القادة الإسرائيلين لابد ألا تأخذ على محمل الجد؛ لأن إسرائيل في الوقت الحالي تريد الإساءة للرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن تل أبيب تريد الإيقاع بين مصر وفلسطين، خاصة عناصر المقاومة. وأضاف "عبد الوهاب" أن موقف مصر واضح تجاه إسرائيل وفلسطين، ومنذ بدء المفاوضات، أعلنت القاهرة انحيازها الواضح والصريح للمقاومة الفلسطينية. ومن جانبه، أوضح الدكتور مختار الحفناوي، أستاذ الإسرائيليات بجامعة القاهرة، أن تصريحات "ليفني" بأن مصر اشتركت مع إسرائيل فى إطلاق النيران على المقاومة الفلسطينية، "دسيسة" هدفها إحرج مصر أمام الفلسطينيين والإيقاع بين الطرفين، مضيفا أن نفي الخارجية المصرية لادعاءات الوزيرة الإسرائيلية غير كافٍ ولابد من توضيح ما حدث أثناء لقاء الوفد الإسرائيلي. وتابع "حفناوي" أن ثقة فلسطين والمقاومة في مصر أكبر بكثير من أن تصدق تلك التخاريف، موضحًا أن تاريخ "ليفني" ملىء بالبقع السوادء فقد مارست الجنس مرارا مع مسئولين عرب وأجانب خلال عملها لسنوات طويلة فى جهاز الاستخبارات الإسرائيلى من أجل الحصول على معلومات تفيد إسرائيل، كما أنها أكدت تصوير هذه اللقاءات الجنسية لابتزاز هؤلاء المسئولين من أجل المعلومات. كما أوضح الدكتور محمد أبو غدير، أستاذ الإسرائيليات بجامعة الأزهر، أن الخارجية المصرية نفت ما قالته "ليفني"، مضيفا: «ليس كافيًا ولابد لمصر من اتخاذ إجراء حاسم ضد تلك التصريحات حتى لا تتكرر مرة أخرى»، ومشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني هدفه الإيقاع بين كل الأطراف ليكون هو المسيطر. ولفت "أبو غدير" إلى أن إسرائيل هدفها دائمًا الإيقاع بين العرب بعضهم البعض، وأن هذه التصريحات جاءت لشن هجوم على مصر، موضحًا ان الجانب المصري أدى دورا ملحوظا في دعم ومساندة القضية افلسطينية منذ بدء العدوان.