قالت صحيفة "بلومبرج بيزنس وييك" الأمريكية اليوم، إن رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوجان" يعمل على الحد من الخسارة الاقتصادية بعد خسارته الرهان على الصراع الإقليمي الخاص بمصر، موضحة أن المسئولين الأتراك بدأوا يغازلون المستثمرين الخليجيين الداعمين للحكومة المصرية الحالية. وتضيف الصحيفة أن موقف "أردوجان" الحالي يظهر رغبته في الموازنة بين غضبه للإطاحة بصديقه الإخواني "محمد مرسي" ووضع الاقتصاد التركي في المنطقة، مشيرة إلى أن شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة جمدت مشروعاتها في تركيا، والتي تقدر بنحو 12 مليار دولار، وذلك بعد سقوط "مرسي"، في حين انخفضت الصادرات التركية لمصر، مضيفة أن الجهود المبذولة لإصلاح الضرر مع دول الخليج العربي يترأسها وزير المالية التركي "محمد سيمسك" والرئيس "عبد الله جول." ومن جانبه، يقول مؤسس شركة كورنرستون العالمية لتقديم المشورة حول مخاطر الشرق الأوسط والخليج "غانم نسبية": "منطقة الخليج العربي أهم لتركيا من باقي المناطق، ولكن كلما زادت التوترات السياسية، زاد الخطر بشأن العلاقات التجارية. وترى الصحيفة الأمريكية أن الاضطرابات التي انتشرت خلال الربيع العربي في 2011، قوضت جهود "أردوجان" في إنشاء علاقات قوية مع الدول العربية المسلمة التي أهملتها الحكومات التركية العلمانية في الماضي. وتوضح أن الصادرات التركية للدول الخليجية ومصر قبل الربيع العربي خاصة في عام 2003 بعد تولي "أردوجان" وصلت إلى معدلات قياسية، ولكن يقول مؤلف كتاب صعود تركيا "سونور جاجابتاي" إن الاستراتيجية الإقليمية لرئيس الوزراء التركي يبدو أنها لم تنجح بعد بداية الربيع العربي. ويضيف "جاجابتاي" أن تركيا فقدت العديد من حلفائها لدعمها الإخوان، فهناك علامات على فتور العلاقات مع السعوديين، حيث تراجعت المملكة عن محادثات لشراء طائرات بدون طيار "أنكا" التركية، والتي كانت بمثابة أول طائرة تركية الصنع تصدر للخارج. ويتابع مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن "جاجابتاي" إن تركيا الآن تخسر حلفائها في الشرق الأوسط بداية من تونس وليبيا ومصر إلى بلاد الشام، ولذلك ليس غريبا أن يصلح "أردوجان" علاقته مع إسرائيل، خاصة لتأمين مشاريع الغاز.