رصدت إذاعة "دويتش فيليه" الألمانية خطاب المشير "عبد الفتاح السيسي" الأربعاء الماضي، وإعلانه لاستقالته من منصبه كوزير دفاع من أجل ترشحه للرئاسة، قائلة: لقد رحب الكثير من المصريين بهذا الخطاب المرتقب، بينما أغضب أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وبعض الناشطين. وأشارت الإذاعة إلى نشر صور ل"السيسي" وفيديوهات على الإنترنت من قبل أنصاره احتفالا برجل عسكري انتشرت صوره كثيرا في الأشهر الأخيرة، وبارتدائه بدلته العسكرية خلال الخطاب، وضربه على وتر حساس لدى داعميه، خاصة بتأكيده أنه يريد استعادة استقرار مصر، وإخلائها من الخوف والرعب والترويع. وأوضحت أن حالة الاستقطاب الموجودة بين الشعب؛ بسبب من يريدون "السيسي" رئيسا، ومن يخافون عودة الديكتاتورية ونظام الرجل الواحد مرة أخرى، فرغم احتفال الكثير ممن طالبوا "السيسي" بالترشح للرئاسة، إلا أن هناك من يشعرون بأن كل جهودهم في الثورات ضاعت هباء. كما نقلت الإذاعة ما قاله الباحث من مؤسسة "كارنيجي للسلام الدولي"، "ميشيل دن" بشأن من هو "السيسي"، معلقا: حقا فمنذ عامين لم يكن يعرفه أحد، وهل سيستطيع حل المشاكل الاقتصادية والإنسانية بالبلاد أم لا، وأضاف أن منافسين "السيسي" في السباق محدودون، وغالبا لن تكون المنافسة حقيقية؛ لأن "السيسي" غالبا سيفوز بناء على شعبيته الكبيرة. ولفتت إلى أن أكثر القضايا إلحاحا في مصر قضية الاقتصاد؛ نتيجة ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانقطاع الكهرباء وزيادة الديون الحكومية وانهيار السياحة، وهذا ما ركز عليه "السيسي" في العديد من خطاباته السابقة، والذي سيبدأ حملته الانتخابية بمشروعين اقتصاديين كبيرين هما "مشروع المليون وحدة سكنية، ومشروع تطوير منطقة قناة السويس". واختتمت الإذاعة بأنه مهما كانت سياساته الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية، يقول الكثير من المحللين إنه يخاطر مخاطرة كبيرة بالترشح للرئاسة في هذه الفترة الحرجة بالبلاد، حيث يشير "دن" إلى أن الأحداث في مصر تسير بسرعة كبيرة، ولا أحد يعرف كم من الوقت ستستمر شعبية "السيسي" بين المصريين.