يبدو أن الحكومات المصرية المتعاقبة منذ 25 يناير وما قبلها قد أخذت العهد على نفسها بالخنوع والسبات الأبدى، إزاء ما يجري من أحداث فى البلاد، وخاصة ما يحدث للأقباط فى ليبيا وصعيد مصر، فالذى لايتحرك إزاء أحداث الخارج "شرحه"، ماذا سيفعل بالداخل؟، "وإذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل البيت كلهم الرقص". ولم يجد قساوسة الكنائس بدًا من رد الفعل الطبيعى وهو الفضفضة إزاء ما يحدث لهم، فقد أعلن القس أيوب يوسف، راعى الكنيسة الكاثوليكية بقرية دلجا، تفاصيل سحل مواطن قبطى على أيدى متطرفين بالقرية. وقال فى تصريحات خاصة ل"البديل"اليوم-الخميس-:" فى يوم الأحد الماضي قام 7 متطرفين من القرية بمداهمة منزل كامل صالح جاد الرب- 62 سنة، وقاموا بنهب منزله، وتجريده من ملابسه، وضربه على ظهره، وإطلاق النيران على قدمه، ثم قاموا بسحله فى الشارع". وأوضح "يوسف" أن الواقعة تعود تفاصيلها للأسبوع الماضى، حيث طالب أفراد من كامل صالح الحصول على أرض يمتلكها تبلغ مساحتها فدانًا، إلا أنه رفض، ما اعتبره المتطرفون عناداً ضدهم. وعلى إثر ذلك قاموا بالتعدى عليه بالضرب، فقام "صالح" بعمل محضر لهم بمركز دير مواس، وتم تجاهل المحضر، ثم أوهم المتطرفون المعتدى عليه بضرورة المصالحة، فرحب بالأمر واتفقوا على الذهاب إلى منزله، إلا أنهم بمجرد دخولهم المنزل قاموا بالتعدى عليه، وهددوا نجله بأنهم سيشيعون فى القرية اعتداء الرجل على طفل في حال فضح أمرهم. وأضاف القس أيوب:"الأمر الذي آلمه كثيراً أننى رأيت الرجل يرقد حالياً بمستشفى المنيا العام بحالة سيئة ومقيد القدمين بالسلاسل، ما جعلنى أتصل بمركز حقوق الإنسان بالقاهرة لإنقاذ الموقف.