كتبت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية أن مئات العناصر الأمنية الأمريكية سيعودون إلى العراق للمساعدة في تدريب القوات الأمنية المحلية على استخدام الأسلحة، التي تستعد بغداد لتسلمها من الولاياتالمتحدةالأمريكية بهدف تحسين مستوى القتال ضد القاعدة. وعلى الرغم من أن العراقيين يحتفظون بذكرى الإعدامات التي كان تنفذها أذرع كبيرة في شركة "بلاك ووتر" بحسب ما تقول الصحيفة، إلا أنه أمام موجة العنف التي يواجهها رئيس الحكومة "نوري المالكي" في الفلوجة، فإن السلطات العراقية بحاجة لمساعدة عاجلة في مجال قيادة طائرات "الأباتشي ال24″، واستخدام ال500 صاروخ "هيلفاير"، التي ستسلمها شركتا "بوينغ" و"لوكهيد مارتن" لبغداد قريباً. ونقلت "لو فيجارو" عن ضابط فرنسي رفيع المستوى، أن "الضباط العراقيين الذين اعتادوا على المعدات الروسية والفرنسية لا يعرفون كيفية استخدام المعدات الأمريكية". وقالت الصحيفة الفرنسية "رسمياً ومنذ انسحاب قواتها عام 2011، فإن لدى الولاياتالمتحدةالأمريكية ما لا يزيد عن 200 عسكري تقريباً في العراق، لكن بفضل العقود الخاصة احتفظ الأمريكيون بتواجد واسع في البلاد". وبحسب "وول ستريت جورنال" فإن عدد هؤلاء المتعاقدين بلغ أكثر من 1200 مطلع عام 2013، وينتشر حوالي 500 من هؤلاء بالقرب من السفارة الأمريكية في "المنطقة الدولية" في بغداد. وآخرون يتواجدون في الشمال الكردي الذي شهد تدهوراً في الوضع الأمني، كما يتواجد البعض في الجنوب حيث قررت واشنطن تعزيز تواجدها لحماية المنشآت النفطية التي تشكل أهدافاً لهجمات تتزايد يوماً بعد آخر. وقالت "لو فيجارو" "إن المعادلة تغيرت منذ عشر سنوات لجهة أن السلطات العراقية تريد تقليص حصة الأجانب في السوق الأمني وأن العراقيين لا يتقبلون الشركات الأمنية الأجنبية، إلا إنها نقلت عن الضابط الفرنسي أن نوري المالكي يبتغي من خلال السماح بعودة قوات خاصة للتدريب على الأسلحة الأمريكية تحسين صورته أمام الولاياتالمتحدة، والحصول على دعم واشنطن في الانتخابات التشريعية المقررة أواخر أبريل". أما الجانب الأمريكي فيرى أن إرسال عناصر خاصة يجنب تعريض جنود الجيش الأمريكي للخطر، ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي، قوله "إن البنتاجون لديه مشاكله مع الكونجرس المتردد إزاء مساعدة المالكي، لكن موضوع المرتزقة يمكن تمريره بسهولة وبالنسبة لنا قلما يهم لون القط طالما يمكنه أن يلتقط الجرذان". وخلصت الصحيفة إلى أنه في ظل الوضع الطارئ لا يمكن للقوات العراقية وحدها أن تهزم القاعدة ودولة الإسلام في العراق والشام، وعلى الرغم من استمرار هجمات هذه التنظيمات، إلا أن هجوم الفلوجة لم يبدأ بعد، مضيفة "أن المالكي بدون شك ينتظر التعزيزات الأمريكية بالأسلحة والمستشارين من أجل مواجهة التهديد الجهادي".