وأضافت الصحيفة أن التغييرات الجذرية تتسبب في إثارة اعصاب الحكومات، وعليه فإنه كان من المذهل مراقبة الاستياء الصادر عن المملكة العربية السعودية مع ظهور بوادر على إذابة الثليج الذي كان يخيم على العلاقات بين الولاياتالمتحدة وإيران. وقد ظلت الرياض لفترة طويلة تتحدث بلهجة عدم الرضى عن تجاوب واشنطن مع الربيع العربي، إلا أن التباعد بينهما برز للعيان الشهر الماضي نتيجة الصفقة الأمريكية الروسية لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، الأمر الذي يبعد "بشار الأسد" عن نطاق الضربات الجوية العقابية. وأكدت الصحيفة أن السعوديين يخشون كذلك من المطامح النووية الإيرانية، واعتاد رجال الدين السعوديون بالتحريض الطائفي فيما يتعلق بسوريا، كما أن الدبلوماسية السعودية تكون في العادة غامضة، ودلائل القلق متقنة ولكنها لا تخضع للشك، فوزير الخارحية الأمير "سعود الفيصل" امتنع عن إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أوج الاتفاق مع سوريا. وتقول منظمة "كارنيغي فريدريك ويهري" الأمريكية إن أكبر خلاف بين واشنطن وحلفائها الخليجيين، لا يتعلق بالقضايا الإقليمية وإنما بأعمال الكبت المحلي، وهو الرد الذي اتبعته الملكيات المحافظة ضد الآمال في الإصلاح التي نمت مع الربيع العربي.