قال عضو اللجنة لمركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إن العودة إلى المفاوضات أضرت بالمقاومة، وأثرت سلبا على نتائج الانتفاضة الثانية التي خلقت توازنا في ميزان الرعب مع الاحتلال. وأكد مزهر أن الانتفاضة الثانية غيرت في ميزان القوى ووضعت القضية الفلسطينية على طاولة المجتمع الدولي، ولكن تم استثمارها بشكل خاطئ؛ فهي لم تستغل في إطار وطني موحد، والاحتلال استطاع أن يقوض دورها. وأضاف مزهر أنه هناك عدة خيارات استراتجية مطروحة الآن أمام الفلسطينيين، وأبرزها الوحدة الوطنية، والعمل على خلق برنامج وطني مشترك لكل الفصائل، والتمسك بخيارات المقاومة بكل أشكالها، إضافة إلى الاستمرار بالذهاب إلى المؤسسات الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، لافتا إلى أن هذه التوجهات قد تشكل طريقا نحو عزل إسرائيل دوليا. واندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، في 28 سبتمبر 2000 وتوقفت في 8 فبراير 2005، وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وراح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريحا.