محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    كامل الوزير: لما السولار يزيد 4 أضعاف والمرتبات 3 أضعاف مش عايزين نزود ثمن التذكرة؟    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    التلفزيون الإيراني: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    أول تعليق من كامل الوزير بشأن زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو    وزير الداخلية الفرنسي يربط محاولة تفجير "بنك أوف أمريكا" بالأزمة الإيرانية    السفارة السورية تتابع تداعيات قصف إسرائيلي أدى لمقتل 7 سوريين في جنوب لبنان    تحركات مصرية نشطة لوقف الحرب الإيرانية    كامل الوزير: عدد المصانع في مصر قفز من 18 ألفا في مطلع الألفينات إلى 70000 اليوم    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    محافظ الشرقية يُتابع مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء إجراءات تطبيق ترشيد الكهرباء ومدي إلتزام أصحاب المحال بتوقيتات الغلق المقررة    ضياء رشوان يجيب: لماذا لم ترفع دول الخليج أسعار الوقود رغم الحرب.. بينما اضطرت مصر للتحريك؟    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    وفد نقابة المهن التمثيلية يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    أحمد موسى يطالب الحكومة بزيادة شرائح الكهرباء على الأغنياء: ادفع علشان الدنيا تمشي.. شوف أنت جايب عربية بكام    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    حبوب للأخلاق    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    بعد قليل.. نظر دعوى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بعد تعديلات الإجراءات الجنائية    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معتز عبد الرحمن : محاكمة عاجلة لقتلة الشهيدة
نشر في البديل يوم 29 - 05 - 2011

لا ، لست أعني سالي زهران رحمها الله ورحم كل شهداء الثورات العربية- نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا – فشهيدة الثورة التي أعني لم تمت تحت عجلات المصفحات ، ولم تقتلها رصاصات القناصة ، ولم تدهسها أقدام الجمال في موقعة البغال ، ولم تنشر صورها على صفحات الجرائد ولم تذكر في “الورد اللي فتح في جناين مصر” ، شهيدة الثورة التي أعني عانت من الموت البطيء على مدى شهور ، تدهورت حالتها من سيء إلى أسوأ ، حتى قرر أصحاب العقول المحدودة نزع الأجهزة عنها يوم الجمعة 27 مايو لتلفظ أنفاسها الأخيرة ، وأفقد أنا شخصيا الأمل في عودتها للحياة مرة أخرى ، على الأقل في المستقبل القريب ، شهيدة الثورة الحقيقية هي التي لم يطالب أحد بمحاكمة قتلتها لأننا جميعا شركاء في قتلها ، شهيدة الثورة الحقيقية معنى راق وقيمة عظيمة اسمها “الموضوعية”.
لا يزال المصريون يثبتون أنهم أهل هذه البلاد وليسوا ضيوفا عليها ، إذ لايزال ملايين منهم يتمسكون بمنهج ورؤية الفرعون ،فلا مجال لاختلاف وجهات النظر ولا احتمال أن يكون الحق مع غيري (مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ )(1) ، ولا مجال للعدل والانصاف والموضوعية ولا تورع عن الكذب والإدعاء على المخالف ولو بشكل مفضوح بنفس منهج الفرعون (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ )(2) ، فبدءا بالاستفتاء وأجواء التخوين والتحقيرمن الطرفين ، ومرورا بحملات التشويه الشرسة للإسلاميين ثم أحداث الفتنة الطائفية بإمبابة بين التهويل والتهوين ظلت الموضوعية هي العنصر الغائب عن كل هذه الأحداث إلا قليلا ، وظل التحزب والتشرذم والمبالغة والتحامل والانحياز أبطال الساحة الإعلامية والشعبية ، حتى جاء يوم 27 مايو ، اليوم الذي ظننت أنه دون غيره سينعم بالموضوعية ، إذ أن التنوع العجيب في مطالب المتظاهرين يجعل من الصعب جدا إن لم يكن من المستحيل تبني الانحياز الكامل لها أو الهجوم الكامل عليها ، فانتظرت أن أسمع من كل مصري نقاط اتفاقه واختلافه مع هذه المطالب ، وعلى قدر نسبة الاتفاق والاختلاف يتولد قراره بالمشاركة أو الامتناع ، ألا إن هذا لم يحدث ، وتحول الأمر لمجرد تحدي على طريقة الأهلي والزمالك ، أصبح هم المتظاهرين اثبات كثرة عددهم وعدم احتياجهم للإخوان ، وأصبح هم الممتنعين اثبات فشل الدعوة وقلة عدد المشاركين ، وتحول الأمر إلى عناد أطفال ، حتى وصل الأمر لأن طالب المتظاهرون القوى غير المشاركة بالاعتذار الرسمي عن الامتناع على طريقة “إحنا آسفين ياريس” وكأن الذي لا يطيع التحرير عبد متمرد على أوامر سيده ، وفي نفس الوقت هوجمت مطالب المتظاهرين كلها وكأن الممتنعين لا يشعرون ببطء وتيرة المحاكمات ولا يتغيظون من مبدأ العفو مقابل إعادة المسروقات ، ولا يقلقون من الانفلات الأمني وتباطؤ عودة الشرطة ، ولا يلاحظون الفساد الذي لا يزال يسيطر على الإعلام وبعض المناصب ، كلا الفريقين أخطأ كالعادة ، وانقسمنا لمعسكرين مثل أيام الاستفتاء ، كل منهما لا يرى للآخر حسنة ولا يكن له أي احترام، وكأننا لا نتعلم من التاريخ أبدا ، وأخشى أن نكون لن نتعلم أبدا.
الموضوعية قيمة انسانية وخلق إسلامي لا تستقيم الحياة بدونه ، علمنا الله تعالى إياه في قوله (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا)(3) فهؤلاء قوم لم يؤمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعصوا الله ورسوله ، ومع ذلك ذكر الله ما لهم وما عليهم ، ولم يذكر المساويء دون الحسنات ، بل وحذر عباده المؤمنين من هذا الأمر في قوله تعالى (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )(4) ، فالموضوعية صورة من العدل ، والعدل أساس الملك ، وما نحن فيه الآن من جدل وجهد وتعب لا يهدف إلا لبناء ملك عظيم لبلادنا ولوضعها في مكانها الذي تستحق ، فكيف نتخلى عن الأساس بدعوى الحفاظ على الملك ؟ وكيف نطالب بحاكم عادل والانصاف منزوع من بيننا؟ ، وكيف نتمنى حاكما حنونا والقسوة تملأ قلوبنا ؟ جريمة انعدام الموضوعية والعدل جريمة شنعاء ، ربما لا يكون لها عقوبة في قانون الجنايات ، ولكني أخشى عقوبتها من رب الأرض والسموات ، أخشى أن نعاقب على عدم شكرنا لنعمة الحرية ، أخشى أن نعاقب بعودة الظلم إلى كرسي الحكم بعدما أثبتنا بأفعالنا أننا لسنا أقل ظلما من النظام السابق ، وأخيرا قيل في الأثر (إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة) فاتقوا الله في أنفسكم وإخوانكم ودولتكم ، وإلا فلا نلومن إلا أنفسنا.
——————————
(1) سورة غافر، الآية 29
(2) سورة غافر ، الآية 26
(3) سورة آل عمران ، الآية 75
(4) سورة المائدة ، الآية 8
للتواصل مع الكاتب عبر الفيس بوك
صفحة مقالات المهندس معتز عبد الرحمن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.