فى ظل ما يحلم به أنصار مرسى من خطط توسعية للاعتصام تشمل أكبر قدر ممكن من المساحات؛ لتزيد الضغط على الرأى العام، وتحقق المطالب التى ينادون بها، وجد ما هو أهم.. أن هذه الخطط ستؤدى بهم إلى افتقاد التعاطف الجماهيرى. وفى هذا السياق قال الدكتور إكرام بدر الدين رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة "إذا نظرنا إلى التوسع في الاعتصامات، ننظر إليه من جانبين، هما: العامل الجغرافي، والعامل التعدادي. والهدف من هذه الإجراءات هو عمل نوع من الضغط على الرأي العام وصناع القرار والأجهزة الأمنية الرسمية في البلد". وأشار إلى أن "الاستمرار في هذه الإجراءات والتوسعية قد يؤدى لرد فعل شعبي غير محمود عقباه؛ وذلك لوجود بعض المشادات والاحتكاكات التي تحدث بين الأهالي والمتظاهرين، وقد تتغير رؤية الأهالي مع كل هذه الاعتصامات، بالإضافة إلى أنها تقوم بتعطيل الأهالي والناس، وتمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي". وأضاف بدر الدين أن الاعتصامات الموجودة حاليًّا ينطبق عليها مسمى الاعتصام السلمي، وهو عبارة عن تجمع لعدد من الأفراد السلميين ولا يكون فيه تعطيل لأي من المرافق والطرق و الكباري، حيث يقوم المعتصمون باختيار مكان مناسب؛ حتى لا يتعدى المطالبة بحقوقهم على حقوق الآخرين"، وأشار إلى أن هناك بعض الأخبار التي ترد عن وجود أنواع كثيرة من الأسلحة، ومنها الأسلحة الثقيلة، وأن هناك تهديدات جاءت بتفجير أسطوانات الغاز إذا تم فض الاعتصام بالقوة، وهنا يخرج عن مسمى الاعتصام السلمي". فيما أوضح الدكتور أحمد عبد ربه أستاذ النظم السياسية بالجامعة الأمريكية أن "توسيع دائرة الاعتصام لأنصار مرسى غلطة استراتيجية من جماعة الإخوان المسلمين؛ فقوة اعتصامات جماعة الإخوان تكتسبها من محاولة توصيل رسالة إلى العالم كله بأنها سلمية، وكلما زادت المواجهات بين جماعة الإخوان ومؤسسات الدولة والشرطة، فإنهم يخسرون المزيد من التعاطف، وكثرة التحركات التي حدثت أمس ستعطى الفرصة للدولة لأن تقوم بفض الاعتصامات، وهذه التحركات كان بها نوع من الاستفزاز للمؤسسات الأمنية في الدولة". وأكد الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان أنه لم يكن قلقًا بشأن الاعتصامات حتى الأمس، مشيرًا إلى أن اعتصام رابعة العدوية اعتصام معقد في تحليله، ورغم التفويض الذي أخذته الشرطة لفض الاعتصام، إلا أن قوات الأمن لم تأخذه على محمل الجد حتى هذه اللحظة. وأضاف عودة أن "الإخوان قاموا بعمل المتاريس، وما أشبه بحرب الشوارع، وقام الشعب بتفويض الفريق أول السيسى، ثم انتظرنا أسبوعًا لنجد تفويض الداخلية بفض الاعتصام، والذي لم يتم تنفيذه حتى الآن، حيث انتهاء المهلة اليوم، وهو اليوم الرابع، ومن الواضح أن هناك ضعفًا في اتخاذ القرار من قِبَل السلطة والحكومة". وأكمل عودة "أنا أتعجب لماذا كل هذا التباطؤ في فض الاعتصام؟ لأنني أرى أنه كلما تباطأت الأجهزة الأمنية، كان الأمر في صالح جماعة الإخوان؛ فالضغط الأمريكي بدأ في التلاشي، وحتى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي كيري كانت في صالح القوات المسلحة بأنهم يتفهمون ما قام به الجيش، وأن ما حدث ليس انقلابًا، وستبدأ المناورات فى شهر سبتمبر المقبل، فلماذا لم تقم السلطة بتنفيذ الفض؟". وأشار إلى أنه على ما يبدو أننا أصبحنا أمام مشهد لسلطة غير قادرة على تنفيذ أي قرارات تصدرها. إكرام بدر الدين: الاعتصام الحالي لا ينطبق عليه مسمى الاعتصام السلمي أحمد عبد ربه: خطة توسع الاعتصامات غلطة استراتيجية لدى جماعة الإخوان جهاد عودة: أتعجب من تباطؤ قوات الأمن في فض الاعتصام