كشف اجتماع خبراء الملاحة الذى عقد مساء أول أمس بنقابة المحامين ببورسعيد عن إصرار حكومة الأخوان المسلمين على تعطيل مشروع شرق بورسعيد بالرغم من جاهزيته ومزاياه اللوجستية وغير اللوجستية العديدة، والخسائر التى ستحيق بمصر من جراء تأخير تنفيذه، وأفادوا أن مشروع شرق بورسعيد يحوى منطقة شمال غرب خليج السويس ووادى التكنولوجيا، مع الأخذ فى الاعتبار بأن مشروع شرق بورسعيد هو القاطرة التى سيؤدى نجاحها ليس فقط إلى إنجاح المنطقتين الأخريين وسائر منطقة قناة السويس، وإنما سيؤدى إلى رفعة شأن الاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن هذا المشروع جاهز منذ تسعينيات القرن الماضى، ولكن حكومة جماعة الإخوان المسلمين لا تزال مصرة على تعطيل تنفيذه لخدمة مشروع تنقصه الدراسات الدقيقة، وحذروا من أن أن التأخير سيسبب خسائر ضخمة للاقتصاد المصرى وسيعطل مصر كثيرًا عن اللحاق بركب التقدم فى مجالات النقل البحرى والصناعات الحديثة القائمة الآن على التجميع فى المناطق القريبة من الأسواق. كان قد عقد مساء أول أمس بنقابة المحامين ببورسعيد اجتماع لمناقشة مسودة مشروع قانون شرق بورسعيد، حضره المستشار طاهر حزين (عضو الهيئة الاستشارية لمشروع تنمية إقليم "محور" قناة السويس المستقيلة)، ود. أحمد حسنى الغرباوى (خبير المراكز اللوجستية والصناعية)، ود. على بسيونى (خبير اقتصاديات النقل البحرى)، وناقشهم من بورسعيد نقيب محامي بورسعيد صفوت عبد الحميد (مدير الاجتماع)، والملاحى سمير معوض، والباحث قاسم مسعد عليوة، والمدير القانونى للهيئة العامة لميناء بورسعيد ممدوح حافظ، ورئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة لميناء بورسعيد محمد زرمبة، وعدد من المحامين. وتناول النقاش التحديات التى تواجه مصر فى هذا المجال والمنافسات العنيفة من قِبَل موانئ إسرائيل، وجبل على بدبى، وتركيا، واليونان، وإسبانيا، بالإضافة إلى قناة القطب الشمالى، وأظهر النقاش أن بورسعيد مؤهلة لاحتلال المركز الثانى فى مجال تداول الحاويات بعد إسبانيا، لكن القيمة المضافة التى تحققها الحاوية فى مصر شديدة الضآلة قياساً بالقيمة المضافة التى تحققها الحاوية فى الموانئ الأوربية. وانتقد المناقشون مشروع القانون الذى أعدته الحكومة لتنمية إقليم (محور) قناة السويس من زوايا متعددة برز منها الإصرار الحكومى الإخوانى بعد أربع مسودات للقانون على إقصاء الشعب عن المنطقة التى بدت حسبما جاء بالقانون منطقة يطبق عليها نظام الحكم، والنص على أن المنطقة مملوكة للهيئة التى تديرها ملكية خاصة بما فى ذلك المرافق العامة، وارتباط هذا بقضية الصكوك التى تمثل خطرًا كبيرًا على مصر. وأكدوا أهمية البدء فى تنفيذ مشروع شرق بورسعيد، على أن يطبق عليه نظام المناطق الحرة بكامله، وتذليل أية عقبات تعترضه، وإتاحة حرية تنقل البضائع والأفراد والنقود مع مراعاة المخاطر البيئية والأمنية؛ واختتم النقاش بالحديث عن الركن الركين فى اقتصاديات المشروع وهو القوى العاملة، وضرورة الاعتناء بالعاملين فى المشروع من حيث الأجور والتأمينات وساعات وظروف العمل، وضرورة تنظيم العمال لنقاباتهم الحرة، مشددين على أنه إذا كان المستثمرون سيعفون من الضرائب فيعفى العاملون كذلك من ضرائب الدخل.