مدبولي: تكليفات الرئيس أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة    بروتوكول تعاون بين «EBank» وصندوق الإسكان الاجتماعي لتوفير تمويلات ب500 مليون جنيه    تموين الأقصر تضبط 250 كيلو جراما مصنعات لحوم منتهية الصلاحية قبل بيعها    سويت ساوند مع وتريات الأسكندرية باحتفالات عيد الحب فى سيد درويش    افتتاح المؤتمر العلمي السنوي ال32 لقسم طب الأطفال بجامعة المنصورة    أهم القرارات الحكومية اليوم بالعدد 35 بجريدة الوقائع المصرية    مواعيد اجتماع البنك المركزي المصري 2026    إيتيدا تطلق رسميا النسخة المطورة لمنصة «إبداع مصر – EgyptInnovate»    عبدالعاطي يشدد على أهمية التوصل لوقف شامل لإطلاق النار في السودان    رئيسة فنزويلا المؤقتة تصدم ترامب: مادورو لا يزال رئيساً شرعياً للبلاد    39 دراجًا أجنبيًا يجوبون المعالم السياحية بأسوان (صور)    المنتخب المغربية: لقجع يعقد اجتماعا حاسما مع الركراكي لحسم مستقبله    هؤلاء هم المسؤولون عن أزمة موعد مباراة الزمالك وسيراميكا.. غياب القرار الرسمي يثير الجدل    رغم اعتذاره.. الاتحاد الإنجليزي يفتح تحقيقا ضد راتكليف بعد تصريحاته ضد المهاجرين    إيمان كريم: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للإعاقة 2030 اعتمادًا على نهج تشاركي مع الجهات المعنية    جامعة العاصمة تنظم مسابقة أفضل بحث علمي للطلاب    يوثق 10 آلاف عام من الفن الصخري.. اكتشاف أثري جديد    بداية قوية.. أول قرار بعد التعديل الوزاري يعيد تمثال رمسيس الثاني لمكانه التاريخي    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    الشيخ خالد الجندى: ترك المعاصى أصعب من فعل الطاعات    رئيس جامعة العاصمة يفتتح The Art Hub بكلية الفنون التطبيقية    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    وفاة مسن وإصابة نجلته في حادث سيارة وأتوبيس بسوهاج    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    الأهلي يشكر وزير الداخلية على الحضور الجماهيري بالسعة الكاملة في لقاء الجيش الملكي    طالت وزير الاستثمار والنائب العام.. أوامر ملكية سعودية بحركة تغييرات في الوزراء والهيئات    الأرصاد تعلن حالة عدم استقرار في الأحوال الجوية بدءًا من الغد    الصحة تشارك في حلقة نقاشية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن    النائبة جيهان شاهين تعلن إعداد مشروع قانون شامل لتنظيم التطبيب والعلاج عن بُعد    الدراما الرمضانية «خط دفاع» عن عقول أولادنا    لقاء الخميسي تكسر صمتها وتكشف تفاصيل أزمة زواج محمد عبد المنصف    توخيل يمدد عقده مع إنجلترا حتى 2028    تحرير 114 محضرًا خلال حملات رقابية مكثفة على المحال العامة بالمنيا ومطاي    زيارة مفاجئة لوكيل وزارة الأوقاف بأسيوط لمساجد ادارة القوصية اليوم    محافظ المنيا: توفير 16 أتوبيس نقل جماعى داخل مدينة المنيا    الصحف العالمية: وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين.. بريطانيا تتعهد بشراء أسلحة أمريكية بقيمة 200 مليون دولار.. الفيضانات تغرق البرتغال ومصرع 16 شخص وانهيار جزء من سور مدينة تاريخية    وزير الدفاع البريطانى: سنلعب دورا محوريا فى مهمة الناتو بالقطب الشمالى    البرلمان يترقب برنامج الحكومة.. 30 يومًا فاصلة لمنح الثقة    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزير التموين: افتتاح مجزر كفر شكر المطور خطوة لتعزيز الأمن الغذائي    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    في أول اجتماع لها.. وزيرة التضامن تشهد اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة لحالات بلا مأوى    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    صور | جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    "النواب" الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    كأس ملك إسبانيا - سوسيداد ينتصر ذهابا أمام بلباو وينتظر الحسم في العودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدل بين الأقباط بعد تفويض الرئاسة ل "البابا تواضروس" لحل أزمة سد النهضة
نشر في البديل يوم 29 - 05 - 2013

يعد تفويض الرئاسة ل " البابا تواضروس" بطريرك الكرازة المرقسية ، للتواصل مع الجانب الإثيوبي لحل أزمة "سد النهضة " ،هو محاولة لخطب ود الإثيوبين ، نظرا للرصيد الشعبي الكبير الذي تحتفظ به الكنيسة القبطية لديهم ، ويشهد على ذلك العلاقة الوجدانية والروحية بين الكنيستين مستقرة جداً ومنذ استقلال القيادة الدينية الاثيوبية فى عام 1959 ويحاول البطريرك والمطارنة الاثيوبيين ان يكونا لهما دوراً لا يقل عن المطران القبطى ، و برغم كل هذه كل السنين لم يستطيع المطارنة الاثيوبيين شغل المكان والمكانة التى كان يشغلها المطران القبطى لدى الشعب الاثيوبى .
وتعود العلاقة بين الكنيستين المصرية و الأثيوبية الى النصف الأول من القرن الرابع الميلادى حين قام بابا الاسكندرية أثناسيوس الرسولي بسيامة اول اسقف لاثيوبيا وهو الانبا سلامه في عام 330م . ومنذ ذلك الحين جرى التقليد ان يكون رأس الكنيسة الاثيوبية هو اسقفا مصريا يرسله بابا الاسكندرية وبذلك تعتبر كنيسة الاسكندرية الكنيسة الام لكنيسة اثيوبيا التى اصبحت بذلك جزءا من كرازة مار مرقس الرسول و استمرت كنيسة الاسكندرية في سيامه وارسال مطران كرسي اثيوبيا حتي عام 1959 حين توجت كنيسة الاسكندرية الانبا باسيليوس كاول بطريرك اثيوبي للكنيسة الاثيوبيةبعد مراحل من المفاوضات بين الكنيستين استمرت من عام 1941 الي عام 1959م
قال الدكتوراكرام لمعى أستاذ مقارنة الأديان بكلية اللاهوت الإنجيلية انه يرفض توريط الكنيسة المصرية الارثوذكسية فى هذه الازمة السياسية ، لانه لو فشلت المفاوضات التى تجريها الكنيسة بخصوص تحويل مياه النيل ،سوف تتحمل الكنيسة المصرية نتائج هذا الفشل ،وليس من البعيد اتهامها بان الكنيسة عطشت مصر ،وكما له انه فى حال نجاح الكنيسة فى الوصول لنتائج ايجابية واوقفت بناء هذا السد ،فلن ينسب النجاح الا للنظام الحاكم .
واشار لمعى الى أن الكنيسة ليست من ادوراها اجراء اتفاقيات ومفاوضات ،الكنيسة هدفها نشر السلام خاصة تلك العلاقة الطيبة التى تجمع بين الكنيسة الاثيوبية والمصرية ،حيث تعبر الاولى ابنة الاخير ،فقد ادخل المصريين الكنيسة الارثوذكسية فى اثيوبيا .
ويرى لمعى أن الكنيسة يمكن أن تتدخل ولكن بشكل غير مباشر ،فى التمهيد لاجراء حوارات بين كلا الدولتين وتصلى من أجل نجاح هذه المفاوضات ،وتدعو الى نبذ العنف والا تظلم احدى الدولتين الاخرى فكلاتهما فى احتياج شديد لحصة وفيرة من المياه .
ومن جانبه أكد القس رفعت فكرى رئيس مركزالاعلام بسنودس الانجيلى أهمية الدور التى تلعبه الكنائس فى صناعة السلام ونشر التسامح والتقريب بين الشعوب وبعضها البعض ،ويجب أن يكون لها دور فى حل الازمات خاصة اذا كانت علاقة طيبة ووطيدة مثل تلك التى تجمع بين الكنيسة القبطية المصرية والكنيسة الاثوذكسية الاثيوبية .
وتابع فكرى ان ازمة "سد النهضة "هى قضية لها خصوصية وشديدة الحساسية ،فهى تتعلق بالامن القومى للشعوب ،فما اخطر المياه والجفاف ،فنعلم جميعا أن الحروب القادمة ستكون بخصوص أزمة المياه وحالة الجفاف التى ستضرب العالم ،ومن ثم القاء العبء ومسئولية حل هذه الازمة على الكنيسة المصرية بمفردها ،فهذا شىء خطير لانه ليس من صلاحيات الكنيسة ولا من دورها القيام بهذه المفاوضات مع رؤساء الدول ،فالكنيسة لا ترتبط باى سلطة ،فالشعوب هدف الكنيسة الرئيسى .
وأشار فكرى الى أن هناك عدة أسباب لتوتر العلاقة بين مصر والدول الافريقية وخاصة دول حوض النيل ،ومن ثم يجب ازالة كل هذه الحواجز التى أدت الى تفاقم المشكلة التى نبحث عنها اليوم لحلول وهى مشروع سد النهضة ،مضيفا أن أهم هذه الاسباب هى تلك الطريقة الاستعلائية التى يتعامل بها المصريون مع الافارقة بشكل عام ،واحتكار اللون الاسود ،والعنصرية فى التعامل والتمييز على اساس النوع ،ادى الى تكوين حالة من الاحتقان على مدار السنين ،وخاصة لدى الافارقة الاثيوبين لديهم شعور بهذا الاستعلاء من جانب المصري .
وتابع "هناك اخطاء ارتكبها النظام السابق ،كان يبنغى على النظام الحالى أن يعالجها منها حالة ارتماء مصر فى أحضان العروبة فقط على حساب تواجدها الافريقى ،وانها جزء اصيل من هذه القارة السمراء ،ومن ثم ضرورة أن تستعيد مصر دورها الاقليمى والدولى وصولا الى العمق الافريقى ،وأن يعتز الشعب المصرى بانتمائه للقارة الافريقية ،وهو مايمكن ان تدعمه الكنيسة وبقوة ،منطلق من دورها فى تحقيق التواصل ونشرالمحبة بين الدول وبعضها البعض" .
وأكد فكرى ضرورة الا تتورط الكنيسة فى مفاوضات سياسية بشأن ازمة مياه النيل مع الجانب الاثيوبى ،ولكنها يمكنها القيام بمحادثات دبلوماسية مع الكنيسة القبطية ،مع ضرورة معرفة ان هذه المحادثات غير ملزمة للحكومة الاثيوبية بأى شكل من الاشكال .
ومن جانبه قال ممدوح رمزي ، محامي الكنيسة وعضو مجلس الشورى ، إن تكليف البابا تواضروس بالتواصل مع الحكومة الإثيوبية أمر طبيعي ، لأن الكنيسة الإنجيلية كانت تابعة للكنيسة الأم في مصر حتى وقت قريب ، كما أن هناك علاقات طيبة بين النظام الإثيوبي والكنيسة المصرية ، لافتا الانتباه إلى أن " البابا تواضروس " كان سيقوم بهذا الدور الوطني من تلقاء نفسه ، ولكنه أصبح بصورة رسمية بعد تفويضه من جانب مؤسسة الرئاسة .
وأشار إلى أن الأمور تفاقمت بسبب عدم سعي الحكومة بعد الثورة إلى حل الأزمات التي سببها النظام السابق مع دول حوض النيل ، وظلت العلاقات متوترة حتى عهد الرئيس محمد مرسي ؛ والدليل على ذلك هو توقيت االبدء في تحويل مجرى النيل الأزرق ، حيث تجاهلت إثيوبيا وجود اللجنة الدولية الموجودة هناك ، كما تجاهلت المباحثات مع الرئيس ، ولم تنتظر التقرير النهائي الذي يحدد مخاطر بناء السد وأضراره على مصر والسودان .
ويرى رمزي أن " البابا تواضروس " ربما يوفق في حل هذا النزاع ؛ لأنه يترتب عليه أمور لا يحمد عقباها ، كما أن البديل سيكون مزعج جدا وهو اللجوء للحل العسكري ، وهو أمر غير مرغوب ويفضل إتباع السلمية ، مضيفا أن مفاوضات الكنيسة إذا فشلت ، لابد أن تستخدم القوة حتى نصل لحل يرضي جميع الأطراف ، فليس عدلا أن تتحكم إثيوبيا في دول حوض النيل .
بينما يرى القس صفوت البياضى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصران تفويض الرئاسة للبابا تواضروس باجراء مفاوضاته من خلال العلاقة الطيبة التى تجمع بين الكنيسة القبطية المصرية الارثوذكسية والكنيسة الاثيوبية يعنى فشل المحادثات الرسمية السياسية ،ومحاولة الزج بالكنيسة فى هذه الازمة ليس فى صالحها ،وعليها الاتورط نفسها فى هذه المشكلة .
وتابع البياضى أن الكنيسة الارثوذكسية سواء المصرية اوالاثيوبية فهى لاتمتلك السلطة الحاكمة لانهاء منازعات او حل مشكلات بين الدول ،فهذه مسئولية السياسيين والانظمة وحكوماتها ،فالكنيسة مهمة نشر التسامح واعلاء الجانب الروحى لدى روادها ولكن عليها ان لا تتورط فى الاعيب السياسة ،فأى فشل تتعرض له المحادثات الكنسية سيؤدى الى اتهام الكنسية وتحميلها جزء من المسئولية ،التى من المفترض انها تقع على الرؤساء وليس البابوات .
إكرام لمعى: إذا فشلت الكنيسة المصرية فى مفاوضاتها ستواجه اتهام بتعطيش المصريين
صفوت البياضى : ارفض توريط الكنيسة فى ازمات سياسية ليست من دورها
رفعت فكرى :علينا استعادة دور مصرفى افريقيا والكنيسة تستطيع القيام بذلك
ممدوح رمزي :"البابا تواضروس" قادر على تأدية هذا الدور الوطني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.