قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، أن حزبه مستهدف من قبل أجهزة الدولة. وقال أبو الفتوح في ختام المخيم الأول للحزب ، اليوم الاثنين "أعلم جيداً أن حزبناً مستهدف مثلما كانت الحملة الرئاسية مستهدفة قبل ذلك، من قبل أجهزة الدولة التي كانت موجودة والتي مازالت موجودة". وأضاف "كنا مستهدفين من أجهزة لها ارتباطات في الخارج، ومن تنظيمات سياسية تريد أن تخرب حملتنا، ومازال هذا يمارس حتى الآن". وألمح مرشح الرئاسة السابق إلى أن هذا الاستهداف يقف وراء بعض حملات التشكيك التي يشهدها الحزب حاليا في توجهاته أو أشخاصه، قائلا "إن كل هذه الأشياء لن تؤثر فينا، وليس من العدل التشكيك في الناس بلا دليل، وأنا أثق في جميع الموجودين في هذا الحزب، وليس معنى هذا عدم وجود أخطاء، فكلنا نخطئ." وعن الجدل الذي أثير مؤخراًحول هوية الحزب وانتماءاته، قال أبوالفتوح ساخراً "مش هنجيب ربابة ونغني عليها إسلامي إسلامي، ولن نخضع لابتزازات أو تشكيك في هويتنا وديننا، فلا أحد سيشق عن صدور أعضائنا للكشف عن ديننا، ولا أحد يستطيع أن يقوم بعمل شعبي في مصر سواء كان اجتماعيا أو سياسيا دون تعظيم للهوية الإسلامية المركزية، لكن الذي سينجحنا هو صدقنا وإخلاصنا وإنكارنا لذواتنا، ولن ننجح بالمانشيتات والإعلام"، وأردف "ما نؤمن به سنمارسه، وإذا ضاق أحدهم بتوجهاتنا فإننا سنحرص عليه ونتحمله ولن نقول له غادر". وتابع أبوالفتوح "إذا كان هناك أخطاء ارتكبها البعض فبالإمكان تصحيحها، لأن علاقاتنا الإنسانية ليست رخيصة إلى حد إنهائها مع أول خطأ، ولا يمكن لأحد أن يخترق حزبنا لا بالتشكيك ولا بالمال ولا بأي وسيلة من الوسائل". وعن استمراره في رئاسة الحزب أشار أبوالفتوح خلال حديثه إلى أنه يعتبر نفسه في خدمة الحزب حتى انعقاد الجمعية العمومية، وبعدها "سأكون عضوا عادياً في هذا الحزب" على حد تعبيره. وطالب أبوالفتوح أعضاء الحزب بالصبر على المصاعب والمتاعب والتجريح الذي يتعرض له البعض، مشيراً إلى ضرورة عدم الانسياق وراء السب أو الرد على الإهانة بإهانة، وقال: "إحنا مش عاملين رحلة كشافة، ولا طالعين نتفسح، إحنا عاملين مشروع للوطن ونعلم أننا سنتعب، ولا نجاح لنا إلا بإخلاصنا وإنكارنا لذاتنا وحرصنا على بعض، وعدم تفريطنا في بعضنا برخص، ولم يتعرض أحد في هذا المشروع للتجريح والإهانات مثل العبد الفقير -مشيرا إلى شخصه-، ولكن كل هذا لا تأثير له علينا، وعلينا أن نصبر". واستكمل رئيس حزب مصر القوية حديثه قائلا: "إنه ليس عيبا ألا يقتنع أحد الأعضاء ببعض توجهات الحزب وألا يعبر عنه، لكن العيب هو أن يعبر عن عكسه، وكلنا مستعدون لأن نجلس ونتناقش، لعل رأي واحد منا يكون أفضل من رأينا جميعا". وأضاف أبوالفتوح قبل أن يختتم حديثه قائلا: "انتماؤنا جميعا للمشروع سواء القادم من اليمين أو من اليسار "أو من زقاق المدق"، وحرصنا على المؤسسة، هو الذي سيضمن لنا الديمومة، ولا تسمحوا لأحد بأن يشككم في قدرتكم، وأنا مازلت مؤمنا بمصر وبشباب مصر المملوء بالنفائس المدفونة".