انطلقت أمس الأول مسابقة أفلام البيئة من الإمارات، إحدى الفاعليات الرئيسية لمهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة، وبدأت بمرور صناع الأفلام على السجادة الخضراء للمهرجان في مسرح أبوظبي، وفي مقدمتهم المخرج الكويتي خالد الصديق، صاحب أول فيلم روائي خليجي "بس يا بحر"، ومحمد الحمادي رئيس المهرجان، والمخرج الإماراتي عامر سالمين مدير المسابقة، إضافة إلى أعضاء لجنة تحكيم المسابقة وهم، الكاتب جمال سالم، عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين في الإمارات، والمخرج الإماراتي سعيد سالمين المري،والمخرجة السينمائية راوية عبد الله، وبلغ عدد الأفلام المتنافسة بالمسابقة 13 فيلمًا تنوعت موضوعاتها وأفكارها طبقًا لتنوع البيئة. وعقب نهاية برنامج العروض، صرح "سالمين" بأن فاعلية أفلام البيئة من الإمارات تم إدراجها بهدف تشجيع صناع السينما في الإمارات على إنتاج أفلام سينمائية متخصصة في مجال البيئة، خاصة وأن دور هذه الأفلام يتكامل مع المبادرات التي تطلقها جميع الجهات الموجودة وبالدولة في منظومة تهدف إلى زيادة وعي الفرد تجاه المشكلات التي تواجه البيئة. وأشار "سالمين" إلى أنالأفلام التي عرضت بالمسابقة، كانت لها روح البيئة وتطرقت بالفعل إلى التحديات التي تواجهها باختلاف وتنوع فئاتها، والبعض منها تقارب من حيث الموضوع والتناول، حيث تشارك فيلمي "نجوم الصحراء" للمخرج بيار أبو شقرة، وفيلم "سنم من ذهب" للمخرج الإماراتي فاضل المهيري، في توضيح العلاقة القديمة بين الفرد والإبل من خلال إظهار قيمة الإبل لدى أبناء البادية الإماراتية، وباعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية الإماراتية والخليجية بشكل عام، إذ أنها رافقت أبناء الإمارات والجزيرة العربية على مدى قرون، واقترب فيلم "إيكون" للمخرج الإماراتي محمد رسول، من التأكيد على القيم البيئية والثقافية للمجتمع البدوي التقليدي، وإظهار المشاكل التيتواجه البيئة الصحراوية. كما ناقشت بعض الأفلام الاهتمام بأوجه التطورعلى حساب البيئة، مثل فيلم "النخيل في حياتنا" للمخرجة الإماراتية بشايرحمود العامري.. الفيلم يرصد حيرة أحد الأطفال بين الماضي والحاضر تجاه شجرة النخيل التي اختفت وسط التوسع العمراني، وتناول فيلم "الملح" للمخرجة كسينيا جيورنو تحلية مياه البحر وأثرها على البيئة البحرية. وأضاف مديرالمسابقة، هناك عدة أفلام تميزت من حيث الإنتاج والموضوع، مثل فيلم "الاستمطار" للمخرج محمود مصطفى والذي يكشف عن التجارب المختلفة للحصول على المطر، وكذلك فيلم "الورق" والذي يكشف عن قطع المساحات الكبيرة من الغاباتمن أجل إنتاج ورقة، وفيلم "المياه الخضراء" والذي يشيد بجهود الدولة لمعالجة مياه الصرف الصحي في الإمارات لجعلها نقية صالحة لأغراض الري والزراعة. في حين قال المنتج السينمائي مازن الخيرات: جودة صورةالفيلم البيئي ترتبط بالصورة، وعندما قمت بتصوير فيلم "نجوم الصحراء" استخدمنا تقنية "ثري دي" لنقل صورة واضحة للمشاهد، وهي تقنية مكلفة جدًا كون الفيلم البيئي لس له مردود مادي، والفيلم الوثائقي ما زال مظلومًا في المنطقة، ولم يصل بعد إلى مرتبة الروائي، والسبب هو مشكلة التمويل، وهنا المنتج يعمل على التقليل من ميزانية الإنتاج، وقد يأتي هذا على حساب جودة الفيلم، ولا ننسى أن الأفلام البيئية تعتمد على البحث والمواد الأرشيفية. وعن تطور الفيلم البيئي في الدول الأوروبية قال "خيرات": هناك فارق كبيربيننا وبينهم، فشركة مثل "ديزني" بدأت في إنتاج أفلامها بميزانية لا تزيد عنخمسة مليون دولار، مع بيعه بأسعار زهيدة عبر تقنية الكيبل التلفزيوني للمنازل والجامعات مع وجود جهات تسويقية متخصصة، وبالتالي يكون المردود كبيرًا ويعمل على تغطية تكلفة الإنتاج، وهو أمر غير متاح بالنسبة للدول العربية.