نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالا لهشام الخازندار، مدير ومؤسس مجموعة القلعة للاستشارات المالية، أكد فيه أن مصر تحتاج إلى قيادة شاملة بدلا من القيادة الحالية الفاشلة حتى تستطيع تجاوز كل المشكلات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة. وأشار الكاتب إلى أن الإحباط والاكتئاب والهلع يجتاح مصر وسط تقارير انقطاع التيار الكهربائي وهجمات العنف والهجوم على كاتدرائية الأقباط في العباسة مع عناوين الصحف المحلية في الفترة الأخيرة تتراوح بين "أين الرئيس مرسي؟" إلى "مصر تحترق". ومع هذه الاضطرابات الاجتماعية والسياسية يتزايد تدهور الاقتصاد بشكل سريع وترتفع معدلات البطالة والتضخم. وأوضح "الخازندار" أن جذور الأزمة الاقتصادية وضمنها الأزمة حادة في توفير الطاقة، هي نفسها أحد أعراض فشل القيادة الحالية.. ومع تراجع الاحتياطي الأجنبي، الحكومة مضطرة للحد من وارداتها من الوقود، مما سيؤدى إلى انقطاع متكرر في التيار الكهربائي وطوابير طويلة عند محطات الوقود وندرة اسطوانات البوتاجاز للطبخ وارتفاع الأسعار. وتابع: لذلك فنظام الطاقة الحالي مأسوى، إنه ليس فقط غير فعال ويمثل مضيعة للطاقة ويستفيد منه الأغنياء بشكل كبير، إلا أنه يمثل أيضا ضغطا لا يمكن للاقتصاد تحمله وعبئا على الأجيال القادمة. ورأى مدير ومؤسس مجموعة القلعة للاستشارات المالية في مقاله، أنه ليس هناك خيار سوى إعادة هيكلة سياسة نظام الطاقة المصري. ووفقا لتطلعات الثورة في تحقيق العدالة الاجتماعية، فإن إصلاح نظام الدعم يجب استخدامه لإنشاء نظام دعم نقدي مباشر يستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض. إلى جانب مجالات أخرى تحتاج إلى تحولات سياسة بعيدة المدى، بما في ذلك الضرائب، وبيروقراطية الدولة، وإدارة المياه، والتعليم والرعاية الصحية. وقال الكاتب إن "هذا يعيدنا إلى القيادة، فليس هناك سوى طريقة للخروج من كل ذلك سوى قيادة شاملة تتجاوز بنا حالة الجمود السياسي والهاوية الاقتصادية"، فمصر تحتاج إلى قيادة لا تخشى التعاون وتقاسم السلطة مع مصريين من مختلف ألوان الطيف والأيدلوجيات، قيادة تحتضن أفضل المواهب والأصول لإطلاق العنان لإمكانات هذه الأمة العظيمة.