اليوم.. محاكمة 9 متهمين باستعراض القوة ب«أحداث الموسكي»    الجيش الوطني الليبي يشن هجوما على ميليشيات مصراتة    8 آلاف نمساوى يتظاهرون بوسط فيينا ضد إعادة انتخاب أحزاب اليمين    لاعب ريال مدريد: أتمنى فوز إشبيلية علي الملكي في الدوري    فيديو.. "سارة ولوران" لمسات فنية وروح مصرية خالصة فى نيويورك    ليفربول يسعى لمداواة جراحه الأوروبية أمام تشيلسي    فرج عامر: مباراة الأهلى وسموحة لن تكون سهلة على الفريقين    فالفيردي يعلق على تذيل برشلونة قائمة أقوى خطوط الدفاع بالدوري الإسباني    بعد نجاحها.. تعرف على عدد مشاهدات أغنية "يخليك للي" لسعد المجرد    «كايرو سولار» تنفذ محطة طاقة شمسية بقدرة 500 كيلوواط    عمرو عابد في العرض العالمي الأول لفيلم «لما بنتولد» بمهرجان الجونة    من بئر يوسف بالقلعة .. 30 صورة لانطلاق رسالة سلام من مصر للعالم    باراجواى تطلب الاستفادة من التجربة المصرية فى إدارة المتاحف وتدريب العاملين    فلسطيني الجنسية.. القبض على معذب الطفلة بالرياض    بالأرقام : جهود الإدارة العامة لشرطة التموين لضبط الأسواق ومكافحة الغش خلال 24 ساعة    بالصور .. مباحث القاهرة تواصل توجيه ضرباتها ضد مروجى المواد المخدرة    اليوم.. وزير التعليم العالي يفتتح بدء الدراسة بالجامعة التكنولوجية بالقاهرة الجديدة    «العقارى المصرى» يستهدف بيع أصول عقارية بعائد مليار جنيه    الهيئة العامة للاستعلامات تدعو المراسلين إلى الالتزام في تناولهم الشئون المصرية بالقواعد المهنية    السكة الحديد: إعلان نتيجة اختبارات طلاب معهد وردان اليوم    اليوم.. عالم مصري يترأس المؤتمر العلمي العالمي لعلوم الحياة والتكنولوجيا    عن فئة أفضل مبادرة للمسئولية المجتمعية.. «المصرية للاتصالات» WE ضمن قائمة المرشحين لجائزة الاتصالات العالمية WAC لعام 2019    اليوم الوطني ال89| بالأرقام حجم الاستثمارات الاقتصادية بين مصر والسعودية    بالفيديو.. فضيحة جديدة لمعتز مطر والمعزول الراحل مرسي    مصرع شخصين في انقلاب سيارة بالطريق الصحراوي بأسوان    صور| أصالة ترتدي فستانا بلون علم السعودية في حفلها احتفالا باليوم الوطني    إعصار عنيف يضرب جنوب اليابان ويتسبب في انقطاع الكهرباء    «بلادي بلادي».. يفتتح العام الدراسي في 53 ألف مدرسة    "وبقابل ناس" لرامي صبري تقترب من تحقيق مليون مشاهدة    محمد طلعت: سأنافس على هداف الدوري    بالأرقام .. تعرف على جهود الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الأحكام بقطاع الأمن العام خلال 24 ساعة    لأول مرة.. ناسا تطلق اسم عالم مصري على كويكب    كله بالفلوس.. هكذا صنع الإخوان تريند تويتر ب حسابات مزيفة في وقت قصير.. فيديو    وزير قطاع الأعمال: 21 مليار جنيه لوقف خسائر الشركات القابضة للغزل والنسيج    حمدوك يصدر قرارا بتشكيل لجنة تحقيق فى الأحداث الأخيرة    السودان يحتفل على نطاق واسع باليوم العالمي للسلام    البيئة تكشف حقيقة تحصيل رسوم شهرية عن جمع القمامة    الكشف عن - تفاصيل جلسة رئيس الزمالك مع ميتشو بعد الخسارة أمام الأهلي    سميرة سعيد باللهجة المغربية لأول مره في «The Voice».. تعرف على السبب    تصنع النساء بالبكاء في العزاء.. هل هو رياء؟.. أمين الفتوى يرد    دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا من أوليائِكَ المقرّبينَ وحِزبِك المفلحين وعبادِك المخلصين    عبد الحق وسعد يجتمعان مع جهاز منتخب الكرة النسائية    بالفيديو.. سامح شكرى: دعاوى الإخوان للتظاهر حقد دفين لما تم تحقيقه من إنجازات    وزير دفاع الكويت يؤكد أهمية جاهزية وحدات الجيش    دربي ميلانو - كونتي: لوكاكو لديه المزيد.. وهويتنا باتت واضحة    "ذاكروا كويس من بداية العام".. رئيس قطاع التعليم ينصح طلاب الثانوية العامة    عاجل.. مصرع وإصابة 11 إثر حادث تصادم بسوهاج    بعد ما نشرته حركة حماس .. عمرو أديب: مكنش العشم.. فيديو    بالدرجات.. الأرصاد تعلن تفاصيل حالة طقس اليوم    المجلس الإسلامي البريطاني: فقدنا الثقة في قدرة الساسة على التصدي للعنصرية    عبادتان لتفريج الكروب وفتح أبواب الفرج .. فيديو    رضا حجازي: تطوير المنظومة التعليمية أصبح حتميًّا    اسعار الذهب اليوم الأحد... توقعات بارتفاعات جديدة    زلزال يضرب شرق القاهرة بقوة 3.4 ريختر    بعد وفاة 8 أشخاص.. «الشيشة الإلكترونية المنكّهة» تصيب بالربو    وزيرة الصحة الفلسطينية: فصل إسرائيل للتيار الكهربائي يهدد حياة المرضى    خالد الجندي: نعيش زمن السحر التكنولوجي (فيديو)    فيديو| خالد الجندي يسخر من أوهام الإخوان لإحداث فوضى في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روسيا على خط الأزمة الخليجية.. وساطة أم حلحلة للملفات العالقة؟
نشر في البديل يوم 28 - 08 - 2017

يزور وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، منطقة الخليج منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في جولة تعد الأولى له، بدأها من الكويت ثم سيذهب إلى قطر والإمارات العربية المتحدة لبحث سبل نزع فتيل الأزمة.
دعت موسكو منذ بدء الأزمة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة ثانية، لحل النزاع بالطرق الدبلوماسية، ووقفت على مسافة واحدة من كل الأطراف، بل كانت قِبلة لوزراء خارجية دول خليجية وعربية لاطلاع مسؤوليها على تطورات الأزمة وأبعادها.
روسيا ليست بعيدة عن أجواء الأزمة الخليجية وتفاصيلها المعقدة، لكن يبدو أنها فضلت الانتظار لحين تتضح مسارات الوساطة الناشطة على أكثر من مستوى، سواء كان إقليميًّا أو حتى دوليًّا، وفي هذا السياق يرى متابعون أن جولة وزير الخارجية الروسي إلى المنطقة تأتي في إطار المقاربة الروسية المبنية على أهمية تسوية الخلافات بالحوار وتجنب التصعيد.
المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت، إن جدول أعمال جولة لافروف إلى منطقة الخليج يتضمن بحث الأزمة السياسية بين قطر وأربع دول عربية، إضافة إلى تسوية الأزمة السورية، وأكدت أن موسكو تدعو الدوحة وعددًا من العواصم العربية الأخرى إلى التخلي عن المواجهة وبحث الخلافات حول طاولة المفاوضات.
دخول موسكو على خط الوساطة الخليجية لا يمكن تصوره بعيدًا عن الملفات الإقليمية الأخرى، التي تضلع بدور رئيسي فيها، مما يشير إلى أن هناك استثمارًا روسيًّا سياسيًّا قد يتضمن إثارة حزمة الملفات الإقليمية العالقة.
لافروف سيسعى أيضًا لتعزيز الدور الروسي في منطقة الخليج، وإيجاد موطئ قدم لموسكو يمكن الكرملن من تسويق الأداء الروسي في المنطقة، مستفيدًا من العثرات غير المحسوبة للتحركات الأمريكية، بما في ذلك ابتعادها عن النزاهة في وساطتها الخليجية، كما أن واشنطن لم تقدم حتى الآن صيغًا موضوعية لحل الأزمة.
وتأتي الزيارة الروسية للمنطقة قبل أسابيع من الجولة المقبلة للمفاوضات السورية السورية في آستانا، وروسيا تعي جيدًا الدور الخليجي في الأزمة السورية، ويرى مراقبون أن زيارة لافروف لن تبتعد كثيرًا عن تناول الملف السوري أكثر من مناقشة الأزمة الخليجية، فالجدية في بحث تلك الأزمة يستلزم بالضرورة زيارة للرياض كطرف أصيل في الأزمة، كما أن روسيا أكدت أنها تدعم الوساطة الكويتية، وبالتالي لا جديد تقدمه روسيا في ملف الأزمة الخليجية.
الاهتمام الروسي بالدوحة أكثر من الرياض له ما يبرره، فالدوحة أعلنت عن تقاربات جديدة مع طهران حليفة موسكو فيما يخص عودة العلاقات الدبلوماسية معها، كما أن الدوحة تحتاج إلى المنافذ الإيرانية لكسر الحصار المفروض عليها برًّا وبحرًّا وجوًّا من شقيقاتها الخليجيات، وبالتالي تبقى الظروف سانحة للافروف للحصول على ضمانات قطرية فيما يخص الأزمة السورية.
من جهة أخرى، العلاقات الروسية التركية توصف حاليًا بأنها شبه مستقرة، وبالتالي لن تفوت موسكو الفرصة في استثمارها في علاقاتها مع قطر، فأنقرة داعم أساسي للدوحة في خلافها الخليجي، وبالتالي أيضًا يمكن لقطر في تلك الظروف تمرير بعض التنازلات في سوريا، في ظل التقارب الروسي التركي الإيراني، خاصة أن روسيا تعلم أن الدوحة لن تمرر زيارة لافروف لها من دون إرسال رسائل إلى واشنطن، خاصة أن الأخيرة لها موافق ضبابية من أطراف الأزمة الخليجية، كما أنها من الحين للآخر تلوح بسحب قواعدها العسكرية من الدوحة، وتتهمها بدعم الإرهاب.
وكما أن للدوحة رسائل لواشنطن، فإن لروسيا رسائلها هي الأخرى للبيت الأبيض، فزيارة موسكو للدوحة من شأنها أن تشعل الضوء الأحمر في المكتب البيضاوي، فواشنطن لا تريد بحال من الأحوال خسارة طرف خليجي حليف لها لصالح روسيا، الأمر الذي يبدو أن موسكو متنبهة إليه ولا تريد إثارة واشنطن، خاصة في ظل التوافق الروسي الأمريكي الحالي، حول مناطق خفض التوتر في سوريا، مما دفع موسكو لتسليط الضوء على الملف السوري أكثر من موضوع الوساطة في الأزمة الخليجية، فزيارة لافروف للإمارات اليوم، أعلن فيها أنه على المعارضة السورية الابتعاد عن لغة التهديد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن موسكو ستدعم جهود الرياض في توحيد المعارضة السورية، ذكر الرياض، ويرى مراقبون أن لافروف أراد مسك العصا الخليجية من المنتصف، فصحيح أن روسيا استثنت الرياض من جولتها، لكنها في الوقت ذاته تدعم تحركاتها السياسية في الملف السوري، وبالتالي موسكو لا تنحاز لطرف خليجي على حساب الآخر.
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في أبو ظبي اليوم: على المعارضة أن تتصرف بشكل واقعي وتتخلى عن الإنذارات النهائية، التي لا تتماشى مع تلك القواعد التي أقرها مجلس الأمن الدولي، وأكد مجلس الأمن أن السوريين يجب أن يقرروا بأنفسهم مصير بلدهم، ولا توجد أي شروط مسبقة، مؤكدًا أن موسكو معنية بتنسيق الجهود مع الإمارات العربية المتحدة في مجال تسوية الأزمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا.
في المقابل أكد وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد آل نهيان، أن توحيد المعارضة جزء من إنجاح مساري أستانا وجنيف، مشيدًا بجهود موسكو والقاهرة في إقناع وفود المعارضة على المشاركة في اجتماع الرياض.
زيارة لافروف للمنطقة قد تبعث برسائل أخرى إلى واشنطن، مفادها أن لروسيا دورًا مهمًّا في منطقة الشرق الأوسط، حيث لم تعد واشنطن اللاعب الوحيد فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.