محافظ المنوفية: تعزيز العمل المشترك وتكاتف كافة جهود مؤسسات الدولة    لمتابعة عدد من الملفات.. بدء اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة    السيد البدوي يهنئ الرئيس السيسي والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان    الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري تبحث خطة العملة للمرحلة المقبلة    أحمد عيسى يبدأ عمله في رئاسة بنك أبو ظبي الأول مصر    محافظ البنك المركزي يشهد فعاليات تكريم البورصة المصرية لCIB    توصيل مياه الشرب مجانا ل 500 أسرة أولى بالرعاية بالشرقية    البورصة المصرية تربح 26.7 مليار جنيه بختام تعاملات الثلاثاء 17 فبراير 2026    «إي‐نوفِيت» و«كوبي» تطلقان شراكة لإدارة المدفوعات الرقمية بالذكاء الاصطناعي    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    الحرس الثوري: مستعدون لإغلاق مضيق هرمز إذا قرر كبار القادة ذلك    انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف    تعرف على قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا كاملة    قتلتها صاحبة محل دواجن.. كشف غموض اختفاء سيدة بزفتى    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    ضبط 36 طن سلع غذائية منتهية الصلاحية بالشرقية    صحاب الأرض.. مسلسل يجسد حرب غزة على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    صفاء أبو السعود: العوضي وشعبان وآسر ودينا ودرة نجوم قنوات ART في رمضان    احتفالا بقدوم رمضان.. حملة نظافة موسعة بمساجد القليوبية    طريقة بسيطة لتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ بعد تناول الطعام| أبحاث توضح    استعدادًا لرمضان.. مديرية أوقاف الفيوم تواصل حملة النظافة الموسعة بالمساجد    مقرر الأمم المتحدة للمياه: الإرث الثقافى لمصر مهم للعالم أجمع    علا الشافعى رئيس مجلس إدارة اليوم السابع تنعى الزميل الخلوق المهنى محمود نصر    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    عاجل- مجلس الوزراء ينفي إجازة المدارس الحكومية يومي الأربعاء والخميس    روسيا تعلن إسقاط 178 مسيرة واستهداف مواقع أوكرانية    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    وزير الداخلية يُكرم أسر الشهداء والمصابين ويقلدهم الأنواط الممنوحة من رئيس الجمهورية    عُمان تعلن رمضان الخميس.. ودول عربية ترصد هلاله اليوم الثلاثاء    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    اجتماع مجلس السلام فى واشنطن برئاسة ترامب ..إعادة إعمار غزة مقابل نزع سلاح المقاومة    عاصفة ترابية تضرب أسوان| إيقاف الملاحة النهرية وتحذيرات عاجلة لقائدي المركبات    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    عمرو سعد يعلن تكفله بمصاريف 30 حالة من الغارمين والغارمات    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدى على شاب من ذوى الهمم بالشرقية    «الصحة» تعلن إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات هيئة التأمين الصحي    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حول مصير الأسد.. فرنسا تتقارب مع الرؤية الروسية
نشر في البديل يوم 24 - 06 - 2017

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأربعاء الماضي، أن بلاده لا ترى أي بديل شرعي للرئيس السوري، بشار الأسد، مشددًا على أن رحيله لم يعد شرطًا مسبقًا لحل الصراع المستمر منذ ستة أعوام.
وأشار الرئيس الفرنسي في مقابلة صحفية أجريت معه إلى أن الأولوية هي الالتزام التام بمحاربة الإرهاب وضمان ألا تصبح سوريا دولة فاشلة، وفي الوقت نفسه هدد ماكرون بالرد على أي طرف يستخدم الأسلحة الكيماوية في سوريا معتبرًا ذلك خطًا أحمر بالنسبة لبلاده.
تصريحات ماكرون والتي يراها البعض أنها انقلابًا على السياسات الفرنسية السابقة تجاه سوريا إبان فترة حكم الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، والذي كان منحازًا بالمطلق للرؤية الأمريكية والتي تقضي بضرورة رحيل الأسد كشرط لحل الأزمة السورية، يجدها البعض الآخر أنها لا تعد انقلابًا على السياسة الفرنسية تجاه الموقف من النظام السوري، بقدر ما هي نتيجة موضوعية لتغير السياسات والإنجازات الحكومية السورية في الميدان السوري ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة الإرهابيين، كما أنها تأتي كنتيجة لوجود حكومة فرنسية جديدة محسوبة على الوسط، ونتيجة لظروف سياسية معينة داخل المجتمع الفرنسي والطبقة السياسة الفرنسية، حتى ماكرون كان واضحًا في مواقفه حتى أثناء الحملة الانتخابية أنه ليس ذلك الرئيس الذي سيساير الموقف الأمريكي، ويبدو أنه أصبح أكثر حده في ظل حكومة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الجديدة.
الموقف الفرنسي الجديد أيضًا له اعتبارات وعوامل أخرى ربما تكون قد أدت إليه، ولعل من أهمها ازدياد الهجمات الإرهابية في الآونة الأخيرة والتي ضربت باريس وبرلين ولندن وبروكسل.
ولافت في التصريح الذي أدلى به الرئيس الفرنسي لثمانية صحف أوروبية، عندما حاول الصحفيين التركيز على ما يعتبره الأوروبيين موقفًا أخلاقيًا، فقالوا له أن الرئيس الأسد هو عدو الشعب السوري، فأجابهم ماكرون هذه المرة بكل صراحة وبكل تجرد من أي نوع من أنواع الحرج، "نعم قد يكون عدو الشعب السوري، لكنه ليس عدوا لفرنسا".
ومن المبكر الحكم على تصريحات ماكرون ما إذا كانت تبتعد عن دعم المعارضة السورية، فحتى الموقف الفرنسي إذا ما أردنا أن نحلله، نجد أنه في الأيام الأولى لتولي ماكرون سدة الحكم في فرنسا، كان خطابه أكثر ودية مع قوى المعارضة السورية، الأمر الذي يفتح التساؤلات على ما إذا كان ماكرون لم يتحصل بعد على رهانات حقيقية على هذا القوى، أم أنه فعلًا يرغب في أن يكون هذا الموقف الجديد تجاه سوريا حلًا لأزمات داخلية في فرنسا، أو أن موقفه قد يكون مزيج من الاثنين، خاصة أن ماكرون لم يملك الوقت الكافي بعد لرسم استراتيجيات أو حتى نقاش تفاصيل الأمور الميدانية.
ويبدو أن الموقف الفرنسي الجديد مرتبط أساسًا بتغير النظرة الاستراتيجية الفرنسية للأزمة في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا، ومرتبط بعامل الإرهاب، كما أنه مرتبط بالأزمات الداخلية في فرنسا، لأن الرئيس ماكرون جاء في حلة شبابية تهدف لتغير جذري في فرنسا تحت شعار "إلى الإمام"، ووزراء له عبروا أكثر من مرة أن الانخراط في الحروب الخارجية كما كانت زمن الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولاس ساركوزي، والحكومة الاشتراكية السابقة قد يكون مضرًا بالمصالح الفرنسية، وحتى ماكرون نفسه قال إن أولويتنا هي محاربة الإرهاب.
وهنا يجب الأخذ بالاعتبار أن وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، كان في زيارة لموسكو يوم الأربعاء الماضي، حيث يمكن اعتبار الموقف الفرنسي الجديد هو حصيلة نقاش فرنسي روسي وليس محاولة فرنسية لأن تنأى باريس بنفسها عن أزمات الشرق الأوسط، فالموقف الفرنسي أكثر انسجامًا مع الموقف الروسي وهو ليس محاولة فرنسية للنأي بالنفس، لأن الدول الكبرى بما فيها فرنسا، لا يستطيعون أن ينؤوا بأنفسهم عما يحدث بالعالم، وهنا نجد أن التفاهم الروسي الفرنسي لم يبدأ من زيارة الوزير الفرنسي الأخيرة لموسكو والتي عقبها تصريح ماكرون حول الأسد، فالسياسة الفرنسية وخاصة في السياسة الخارجية لفرنسا لا تنتج بين ليلة وضحاها، وبالتالي الموقف الفرنسي الجديد كان مبيتًا ونتيجة لمراجعات كبيرة للسياسة الفرنسية وفيما أفضت إليه مسارات الأزمة السورية.
وهنا لا بد من التعريج على العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والتي شهدت مجموعة من التوترات على خلفية الانسحاب من قمة باريس للمناخ، والتوتر فيما يتعلق بالآلية التي تدير بها واشنطن حلف الناتو وميزانيته، وهو ما يفتح الباب أمام مجموعة من التقاربات الفرنسية الروسية، كما أن هناك مصالح فرنسية مع روسيا خاصة فيما يتعلق بالغاز، فأوروبا تعتمد على الغاز الروسي للحصول على الطاقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.