جاءت توابع زيادة أسعار المواد البترولية التي قررتها الحكومة الأسبوع الماضي سريعة، حيث تسببت في زيادة تعريفة النقل بشكل عشوائي، سواء فيما يخص سيارات السرفيس أو التاكسي، في حين أن تعريفة التاكسي الأبيض الرسمية ما زالت كما هي، خاصة أنه يعمل بالعداد؛ لذلك خاطب عدد من النواب الحكومة بتغيير الأسعار ووضع تعريفة جديدة تتماشى مع الزيادات الأخيرة. بعد أن رفع عدد كبير من السائقين الأجرة بشكل عشوائي، لا يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، والذي يرفض زيادة الأجرة، ويطالب بتشغيل عداد السيارة على التعريفة الحالية، وهي 140 قرشًا للكيلو متر، و3 جنيهات «فتح العداد». وكان النائب عمر وطني، عضو البرلمان عن دائرة الشرابية والزاوية الحمراء، تقدم بخطاب رسمي إلى المهندس شريف إسماعيل؛ لزيادة فتح العداد للتاكسي الأبيض، عقب ارتفاع أسعار الوقود، إضافة لارتفاع سعر الدولار الذي أدى لارتفاع أسعار قطع غيار السيارات؛ مما يمثل عبئًا كبيرًا على سائقي الأجرة في مصر. وقال وطني إنه اصطحب كلًّا من أمين عام النقابة المستقلة للتاكسي الأبيض، ورئيس جمعية التاكسي الأبيض، للقاء المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بشأن زيادة أسعار الوقود، وتعديل أسعار تعريفات الركوب. وأشار وطني إلى أن زيادة أسعار المحروقات عملت على خلق مشاكل مالية لسائقي التاكسي، لافتًا إلى أن بعضهم طالب بالتظاهر والاعتراض، لكن تم الاتفاق معهم على إنهاء هذه الأزمة؛ نظرًا للوضع الاقتصادي الحالي للدولة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الوقود خلق أزمة بين المواطنين من جميع النواحي. وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تهتم الحكومة بتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين في هذه المرحلة الحرجة التي تقتضي عملًا منسقًا ودؤوبًا؛ حتى لا تتسبب إجراءات الإصلاح في مزيد من المعاناة والغضب للمواطنين. وطالب النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الوزارات المختصة بنقل الركاب وعلى رأسها وزارتا النقل والتنمية المحلية، والمحافظين بضرورة الإسراع في إصدار وتحديد تعريفات الركوب لسيارات الأجرة، سواء الميكروباص أو التاكسي في جميع المحافظات وجميع الخطوط التي تعمل بها تلك السيارات. وأكد السادات أن هذا الإجراء ضروري للغاية في الوقت الحالي بالذات، بعد الزيادات الأخيرة في أسعار مواد البنزين والسولار والغاز السائل. وشدد على ضرورة نشر هذه التعريفة بوضوح من خلال كافة وسائل التواصل؛ حتى لا يستغل بعض أصحاب السيارات الأجرة الموقف لتحصيل أجرة تزيد كثيرًا عن الارتفاع في تكلفة الوقود، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبًا على فئات واسعة من المواطنين والطلبة الذين لا غنى لهم عن هذه الخدمة.